أنجزت وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية الاجراءات الرسمية المتعلقة بطلب انضمام سورية الى الاتحاد الجمركي الروسي الذي يضم كل من روسيا وبيلاروسيا وكازخستان وأرمينيا وقرقيزستان، وبنفس الوقت تم تشكيل اللجنة الوطنية التي ستقوم باعدادالملفات والوثائق اللازمة هذا الانضمام.اضافة الى اتخاذ الاجراءات البروتوكولية ولاسيما فيما يتعلق بلقاء السفراء والبعثات الدبلوماسية لدول الاتحاد في دمشق ، التي ابدت رغبة وتأييد عملية الانضمام هذه.و كشف معاون وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية الدكتور سامر خليل ل ” سيريا ستيبس ” بأنه تم مؤخرا تأسيس قرية الصادرات والواردات في سورية بين شركة ” adig yurak ” الروسية وشريك من القطاع الخاص السوري .
وبين خليل أن وزارة الاقتصاد تنظر الى هذا المشروع على أنه رائدا وقناة لضمان انسياب السلع والصادرات السورية الى السوق الروسية الواسعة وفقا لمواصفات ومعايير الجودة العالمية ، وبوابة أولى لوصول هذه البضائع الى أسواق الدول الأعضاء في الاتحاد الأوراسي التي تسعى سورية للانضمام اليه باعتباره سوقا لتلبية متطلباتنا من المواد الاساسية . اذ من المتوقع ان يصبح هذا المشروع نموذجا يمكن تطبيقه في كافة المجالات وبمشاركة القطاع الخاص من الجانبين بما يسمح بتحقيق التنمية الاجتماعية ، على اعتباران المخطط أن تصل نسبة تشغيل السوريين في القرية الى 90 {844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}
وبرأي خليل فأن هذا المشروع يعتبر مؤشر لروسيا أولا ولدول الاتحاد الأوراسي لتشجيع الاستثمار في سورية والتوسع باتجاه البدء بتنفيذ المشاريع الأخرى المقترحة مثل خطوط التوضيب والتغليف لضمان جودة المنتجات المصدرة ومعامل الحليب والاجبان والالبان والمطاحن الصغيرة والمحولات الكهربائية والصناعات الغذائية .
وكشف معاون وزير الاقتصاد بانه تم تشكيل لجنة استثمارية خاصة مهمتها تحديد وتقييم جدوى المشاريع الاستثمارية ذات الأولوية بالنسبة لسورية للتعاون مع الجانب الروسي وأهم هذه المشاريع ” توسيع وتطوير مرفأي طرطوس اللاذقية وهما قيد الدراسة من قبل الشركة الروسية المعنية والتي يمكن أن تقوم بالتنفيذ بالاضافة الى مجموعة أخرى من المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية في مرحلة اعادة البناء والاعمار والتي يمكن أن تحقق المصلحة المشتركة للبلدين وفق مقاربة تقوم على اساس ” الائتمان مقابل المشروع ” لتحقيق ميزة دخول الشركات الروسية في مشاريع استثمارية في سورية ، من خلال توريد احتياجاتها من المستلزمات اللازمة للعملية الاستثمارية مقابل تشغيل المشروع والمشاركة في الايرادات .
اخيرا يشار الى أن الجهود الرسمية والأهلية قد سعت نحو تعزيز حجم التبادل التجاري وتنويع الصادرات والمستوردات من خلال التنسيق والتعاون مع فعاليات القطاع الخاص لتبادل زيارات الوفود التجارية والمشاركة في المعارض التي تقام في روسيا الاتحادية . اذ تم المشاركة في معرض موسكو للصناعات الغذائية في الفترة من 14- 17اب من العام الجاري بمشاركة خمس شركات سورية متخصصة بالصناعات الغذائية ، كما تم التنسيق مع اتحاد المصدرين وعدد من الشركات السورية لدعم تصدير الحمضيات بأنواعها المختلفة الى روسيا الاتحادية عبر ميناء نوفوروسيسيك.
من الضرورة ان نوضح أنه لا يوجد توازن بين الصادرات والواردات بين البلدين بشكل عام، و في العام الماضي 2014، بلغ حجم الصادرات من روسيا إلى سورية أكثر 600 مليون دولار، بينما لم يتجاوز حجم الصادرات السورية إلى روسية مبلغ 20 مليون دولار، وهذه تعتبر فجوة كبيرة وخللاً واضحاً في الميزان التجاري لأسباب عديدة يوضحها الملحق التجاري الروسي في دمشق بأن التعاون الاقتصادي بين البلدين كان مقتصراً في مراحل سابقة على التعاون الحكومي الرسمي في القطاع العام، على حين كان التعاون في القطاع الخاص ضعيفاً نسبياً وشبه معدوم في مراحل سابقة خصوصاً خلال فترة الاتحاد السوفييتي، إضافة إلى أن العقوبات الخارجية التي فرضت على سورية سواء خلال الأزمة أو قبلها، والعقوبات المفروضة على روسيا ساهمت في الحد من تطوير التعاون في القطاع الخاص، حيث تتسبب العقوبات في إضعاف مصادر التمويل للعلاقات الاقتصادية الخارجية في البلدين، حيث إن العقوبات منعت المصارف الروسية من تمويل التبادل التجاري وإقامة المشاريع، وبالمثل تتسبب العقوبات في سورية بعدم وجود دعم وتمويل للتبادل التجاري الخارجي، وقد تم البحث خلال الجلسة التاسعة للجنة المشتركة الروسية السورية التي عقدت في مدينة سوتشي خلال شهر تشرين الأول الماضي في تشجيع العلاقات بين رجال الأعمال الروس والسوريين، وتم الاتفاق على تطوير العلاقات بين القطاع الخاص في البلدين.
سيريا ستيبس – مرشد ملوك









