تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
 انطلاق أيام الثقافة السورية تحت عنوان (تراث وإبداع).. الرئيس الأسد يلتقي عدداً من طلبة الجامعات السورية الذين شاركوا في الجلسات الشبابية الحوارية التي أطل... الرئيس الأسد يصدر قانوناً بتعديل بعض مواد قانون تنظيم الجامعات المتعلقة برفع سن التقاعد وتمديد التعي... مجلس الوزراء يوافق على مشروع الصك التشريعي المتضمن قانون الإعلام الجديد أمام الرئيس الأسد.. سفراء 8 دول يؤدون اليمين القانونية مجلس الشعب يبدأ مناقشة البيان المالي للحكومة حول مشروع الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2023 الرئيس الأسد يمنح الدكتورة نجاح العطار نائب رئيس الجمهورية وسام أُميّة الوطني ذا الرصيعة الرئيس الأسد يصدر القانون رقم (41) المتضمن تعديل بعض أحكام قانون الكهرباء رقم (32) لعام 2010 مجلس الوزراء يقر مشروع الموازنة العامة للدولة لعام 2023 بمبلغ 16550 مليار ليرة المجلس الأعلى للتخطيط الاقتصادي والاجتماعي يوافق على الاعتمادات الأولية لمشروع الموازنة العامة للدول...

الأملاك البحرية ضحية للتداخل في الصلاحيات ما بين الجهات المحلية ومديرية الموانئ

12662472_971071339648805_3143494318194931275_nبانوراما طرطوس- عبد العزيز محسن:
القضية التي بين ايدينا هي نموذج سيئ ومزعج للتداخل في الصلاحيات في عملية الإشراف على إدارة الأملاك البحرية على امتداد الساحل السوري، والتي تؤدي إلى مشاكل وتداعيات تصل إلى حد الاعتداء على هذه الأملاك واقتطاع اجزاء منها لإقامة منشآت سياحية أو لزيادة في المساحة وتصبح فيما بعد أمراً واقعاً ويتم التعامل معها وفق هذا الأساس، والأمثلة كثيرة حول ذلك..
إحدى المنشآت السياحية الموجودة في منطقة بصيرة شمال مدينة طرطوس والعائدة للسيد( م. أ) كانت مسرحاً لنزاع طويل ما بين صاحبها وبين بلدية متن الساحل التي نفذت قراراً بهدم جزءاً من المنشأة تم تشييده بصورة مخالفة وفق كتاب مرسل إلى البلدية من المديرية العامة للموانئ عن طريق السيد المحافظ إلا أن صاحب المنشأة أقام دعوة قضائية على البلدية وحصل على حكم قضائي بتغريم كل من رئيس البلدية السابق ومهندس وشرطي البلدية بمبلغ مليون وثلاثمائة ألف ليرة كتعويض على الضرر الذي لحق به نتيجة الهدم، وبررت المحكمة حكمها بالتغريم بأن الإشغالات المذكورة تقع ضمن الأملاك البحرية اي خارج المخطط التنظيمي للبلدية وبالتالي ليست من صلاحيتها..
وتقول البلدية أنها قدمت الكثير من الاعتراضات وراجع أعضاء مجلس ادارتها السيد المحافظ والجهات المعنية بهذه القضية لشرح ملابسات القضية خصوصاً أنهم قاموا بعملية الهدم وفق الأصول وبعد مراسلات الجهات المعنية ومن بينها مديرية الموانئ كون المخالفة واقعة على الأملاك البحرية التي تشرف عليها المديرية وبنفس الوقت تابعاً تنظيمياً لبلدية المتن إلا أن تلك المراجعات وتلك القضايا والطعون لم تجدي نفهاً رغم وضوح الصورة والأدلة والوثائق التي بحوزة البلدية وهي جميعاً كتب رسمية ومخاطبات من الجهات الوصائية الأمر يترك تساؤلات حول مسؤولية الموظفين حين ينفذون قرارات وتوجيهات من جهات تنفيذية ولكن يبدو انها غير مستوفية للشروط القانونية لناحية الصلاحيات والتبعية..
ورغم مرور أكثر من ثماني سنوات على القضية إلا أن تداعياتها لا تزال ماثلة إلى يومنا هذا من خلال مجموعة من الدعاوى والطعون المقدمة الى القضاء من كل من صاحب المنشأة والبلدية وكذلك من خلال كتب ومراسلات موجهة إلى السيد المحافظ من الجهات المذكورة..
السيد المحافظ شكل لجنة برئاسة المهندس علي حماد نائب رئيس المكتب التنفيذي وعضوية المهندس علي بلال عضو المكتب التنفيذي المختص لشؤون البلديات والمهندس محمد منصور مدير المجالس المحلية والمهندس غسان سمعان رئيس المكتب الفني الاستشاري والسيد رأفت عطالله رئيس بلدية متن الساحل مهمتها دراسة الواقع بخصوص المنشأة المذكورة وتقديم الرأي والمقترح اللازم.. وفعلاً درست اللجنة القضية وخرجت بمجموعة من الاقتراحات والتوصيات من بينها:
-بخصوص كتاب المديرية العامة للموانئ رقم 1459/ ف م ص تاريخ 20/9/2015 والكتاب رقم 2182/س/11 تاريخ 23/9/2015 وحيث انه ذكر في الكتاب السيد مدير المصايد والرخص المرفق في كتاب المديرية العامة للموانئ رقم 495/ف م ص أنه” توجد مخالفات منظم بها 7 ضبوط وفق احكام القانون 65 لعام 2001 الناظم للأملاك العامة البحرية وهي منظورة أمام القضاء” كما ورد في الكتاب ايضا توصيف للواقع والمخالفات الموجودة وأن هناك انشاءات جديدة فوق المصطبة “حمام عدد2 بدون سقف ثابت ويصرفه على البحر مباشرة –مطبخ عدد 1 بدون سقف ثابت….” وحيث انه هناك ضبط بالمخالفات المرتكبة ومنظورة أمام القضاء لذلك اقترحت اللجنة احالة هذه المذكرة الى فرع قضايا الدولة لاضافتها الى الملف المنظور امام القضاء.
وكلفت اللجنة بلدية متن الساحل باتخاذ اجراءاتها وفق احكام المرسوم 68 لعام 2011 ووفقاً لكتاب المديرية العامة للموانئ المشار اليه اعلاه..
وبخصوص الشكوى المعطوفة على الإنذار رقم 651 اقترحت اللجنة تكليف مديرية الشؤون القانونية بإعداد الرد وابلاغ صاحب الشكوى المضمون.
كما اوصت اللجنة بتكليف البلدية بالتنسيق مع المديرية العامة للموانئ لتشكيل لجنة مشتركة مهمتها تحديد كافة المخالفات القائمة قبل المرسوم 68 والمنظورة امام القضاء بانتظار القرارات القضائية بهذا الخصوص وتكليف المديرية العامة للموانئ لمتابعتها أما المخالفات التي تمت بعد نفاذ المرسوم 68 فيتم معالجتها وفق احكام المرسوم/ 40/.
بالمحصلة هناك مخالفات في هذه القضية تشير إليها الكتب الرسمية الصادرة عن مديرية الموانئ والبلدية وهناك الكثير من الدعاوى المرفوعة القضاء من كلا الجهتين وبعضها يتعلق بصورة مباشرة بالقضية كاعتراضات عن الضرر الذي لحق بصاحب المنشأة والذي يعتبر أن التعويضات التي حكمت المحمة بها غير كافية ويحاول الحصول على قيمة أكبر وبالمقابل تصر البلدية على براءتها وعلى أن الحكم القضائي هو ظلم كبير لكونها نفذت تعليمات مديرية الموانئ والمحول اليها عن طريق السيد المحافظ بالهدم والذي كان وفق الأصول مبينة في كتب ومراسلات ما بينها وبين الجهات المذكورة والتي تؤكد صحة قولها.. وربما كان هناك خطأ قانوني ما حدث خلال إجراءات الهدم لا تتحمل مسؤوليته هي وتتعلق بالجهة صاحبة الصلاحية بالإشراف على الأملاك البحرية هل هي البلدية أم مديرية الموانئ الأمر الذي خلق هذه المشكلة رغم أن ذلك لا ينفي حدوث المخالفات بحسب المراسلات والكتب المرفوعة من الجهات العامة حول هذه القضية..
ويبدو الآن أن هناك محاولة لإيجاد حلول جزئية لمعالجة مثل هذه التداخلات تتمثل في وضع مخططات واضحة وترسيم الحدود فيما بين العقارات المنظمة التابعة لإشراف البلدية وبين العقارات التابعة لمديرية الموانئ والتي تعتبر أملاك بحرية بحكم اشراف مديرية الموانئ عليها.. وهذه الخطوة تضع حداً للتداخل ما بين عمل الجهتين وتحد من التجاوزات والمخالفات والمشاكل التي تحدث نتيجة هذه التداخل..

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات