تخطى إلى المحتوى

صمام الأمان !…- هناء ديب

3dceb2625858083dec8a123ad5896312

في الوقت الذي توقع الكثيرون أن يشكل اجتماع بحث واقع عمل ودور مؤسسات التدخل الإيجابي الذي عقد برئاسة رئيس الحكومة قبل أكثر من عام بداية تحول نوعي في أدائها يؤهلها لتكون ذراع الحكومة القوي والمؤثر في السوق والضامن لمصالح المستهلكين.
لم تستطع الإدارات القائمة على تلك المؤسسات أن تحقق الترجمة الفعلية لمطالب الحكومة والأهم المواطنين خاصةً لجهة عدم قدرتها أن تكون اللاعب البارز وصاحب الكلمة الفصل التي تفرض في الوقت المناسب بما يسهم في ضبط الأسعار وكسر حالات الاحتكار التي أتقن التجار ممارستها وساهمت المؤسسات نفسها فيها بطريقة أو بأخرى من خلال اقتصار عرض المواد فيها على أصناف محدودة من المواد لتجار معروفين وغضت الطرف عن استجرار منتجات القطاع العام.
وجاء تقرير نشر مؤخراً للجهاز المركزي للرقابة ليدعم كلامنا حيث سجل على عمل تلك المؤسسات ملاحظات سلبية عديدة في مقدمها عدم اعتمادها خطط شراء مدروسة للمواد حيث وردت كميات كبيرة من المواد تفوق قدرتها التسويقية والتخزينية وبأسعار مرتفعة والأهم تجاهلها عن المطالبة بوجود شهادات تحليل للمواد المشتراة خاصةً الغذائية .
و المحصلة تكدس مخازين من المواد كان يفترض أن يتم ضخها في الأسواق عند قلة عرضها لتقوم المؤسسات بطرحها بكميات وافرة وبأسعار منافسة تضيع على المحتكرين التحكم في السوق وبما يترجم فعلاً وأداء مفهوم التدخل الايجابي الذي يجعل من المؤسسات صمام آمان للمواطن يلجأ لها لضمان نوعية وجودة المواد فيها ومنافسة لأسعار تجار السوق.
ما يمكن أن نؤكد عليه هنا أنه ورغم الدور القاصر لمؤسسات التدخل الايجابي والذي لم يرتق بعد لمستوى تصنيفها كمؤسسات حرب تتوافق مع تحديات وظروف الأزمة وتتغلب عليها فإن المواطن لايزال يثق بها و بكل ما تنتجه أو تشرف عليه مؤسسات الدولة لاسيما بعد أن مارس حيتان السوق الذين لا يمتون لأخلاق العمل التجاري بصلة بحقه كل أساليب الغش والاحتكار والتلاعب بلقمة عيشه.

والمحافظة على هذه الثقة وتمتينها يستدعي الارتقاء بأداء المؤسسات عبر اختيار إدارات كفؤة وخلاقة ومنحها التسهيلات التي تمكنها من ممارسة دورها بمرونة ويجعل منها بحق مؤسسات اقتصادية واجتماعية منافسة وفاعلة بالسوق.

الكنز-الثورة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات