تخطى إلى المحتوى

العقيد رمضان خليل يروي تفاصيل جرائم الإرهابيين بحلب: سأعود للقتال حتى دحر الإرهاب عن أرض الوطن

sana33-10-660x330سنتان وتسعة أشهر وسبعة وعشرون يوما قضاها العقيد البطل رمضان خليل وعشرات المدنيين مختطفين في أوكار إرهابيين يسمون أنفسهم “أنصار الخلافة” من “جبهة النصرة” في منطقة خان العسل بريف حلب.. يتذكر تفاصيلها الدقيقة ويتحدث بحرقة عن وحشية التعذيب الذي تعرض له دون أن تلين عزيمته أو تهتز ثقته بأنه سيتحرر يوما ليعود إلى ساحات القتال ضد الإرهاب التكفيري من أجل دحره.
يشير العقيد البطل الذي يستقبل في قريته سربيون بريف جبلة وفود المهنئين باللباس العسكري تأكيدا منه على الجهوزية الكاملة للانضمام إلى رفاق السلاح مرة أخرى إلى انه تحمل خلال الاختطاف كل أنواع التعذيب مستمدا صموده وصبره من القيادة السورية الحكيمة الصامدة في وجه الظلام والظلاميين ومن بطولات وتضحيات الجيش العربي السوري الذي يواجه حربا تشارك فيها قوى عالمية وعربية مختلفة لإخضاعه والنيل من كرامة أرضنا وشعبنا.
sana44-7-300x168يقول العقيد البطل.. ان تعذيب وإجرام المجموعات الإرهابية للمختطفين بدأ منذ الساعة الأولى للاختطاف واستمر حتى آخر يوم من تحريرنا وكان الإرهابيون يركزون في تعذيبهم علي أنا شخصيا حيث نلت حصة كبيرة من التعذيب لكوني ضابطا وقائدا عسكريا واستخدم الإرهابيون مختلف أنواع التعذيب الجسدي والنفسي والمعنوي من أجل إخضاعنا والنيل من معنوياتنا.. ومع تقدم الأيام واستمرار التعذيب كنا نزداد قوة وصبرا وأملا بالنصر والفرج القريب وبقينا مرفوعي الرأس رغم كل الممارسات الإرهابية الإجرامية.
ويضيف.. حاول الإرهابيون عبثا الإساءة لرموزنا ومقدساتنا وفشلوا في إرغامنا على الإساءة للعلم العربي السوري فقد رفضت أنا وجميع المختطفين أن ندوس على العلم الوطني الذي نؤمن به… كان جوابنا واضحا.. حتى لو كسرتم أرجلنا فلن نفعل ذلك مشيرا إلى وجود العديد من الكسور في جسمه والتي جبرت بشكل عشوائي لوحدها إضافة إلى الكثير من آثار التعذيب والضرب بسلك من النحاس حيث لاتزال آثاره على يديه.
ويتابع العقيد البطل حديثه لوكالة سانا.. كان من بين المختطفين العديد من المدنيين الذين اختطفهم الإرهابيون بتهمة الولاء للجيش العربي السوري وقد رأيت بعيني كيف قاموا بتعذيب رجل سبعيني حتى الموت لأن ابنه جندي في الجيش العربي السوري وكانوا يجبرون المختطفين دون استثناء على القيام بأعمال شاقة إضافة إلى ضربهم بالأكبال النحاسية حتى يغمى عليهم وقاموا أمام الجميع بتجريح يدي جندي بالسكاكين وضربه بقسوة على رجله حتى انكسرت في محاولة لمنعه من العودة للقتال لكن ومع ذلك كان الجندي يصرخ في وجههم ويؤكد أنه سيعود للدفاع عن الوطن وأن عزيمته لن تلين.
ويعيد العقيد البطل إلى الأذهان أنه وقع في الاختطاف بعد صمود أسطوري وقتال عنيف مع المجموعات الإرهابية حيث دافع مع زملائه العشرة بأسلحتهم الخفيفة عن موقعهم حتى آخر رصاصة في وجه مئات الإرهابيين التابعين لـ18 مجموعة من تنظيم “جبهة النصرة” الإرهابي.
ويقول.. بقينا نحن العشرة محاصرين ثلاثة أيام سلاحنا الثقة بعدالة قضيتنا والإيمان بالله وكم تمنيت لو بقيت لدي رصاصة لأطلقها على نفسي لألحق بزملائي الشهداء الذين دافعوا ببسالة عن أرض الموقع قبل أن يرتقوا شهداء في سبيل الوطن وعزته وكرامته.
فرحة العودة إلى أبنائه وأهله وإخوته في السلاح لم تكتمل مع العقيد البطل فقد شاء القدر أن تتوفى طفلته “جوى” ذات الاثني عشر ربيعا وهي في طريقها لاستقباله ضمن العرس الكبير الذي أعده له أهل القرية حيث قضت في حادث سيارة ولم تتمكن من الفرح برؤية والدها الذي رأها دقيقة واحدة في غرفة العناية المشددة بالمشفى متمنيا أن يلتقيها في جنات الخلد.
وروى عدد من أقارب العقيد البطل انه رغم مصابه الكبير بفقدان ابنته طلب من الجهات المعنية الإفراج عن سائق السيارة الذي تسبب بوفاة ابنته معتبرا ان الحادث قضاء وقدر.
بانوراما طرطوس- سانا
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات