تخطى إلى المحتوى

لا بديل عن الرعاية الرئاسية والسياسية لبرنامج الإصلاح الإداري الشامل /

10929558_1543235779292730_5320733985772070370_nلا بديل عن الرعاية الرئاسية والسياسية لبرنامج
الإصلاح الإداري الشامل / في ظل الظروف الراهنة

في كافة أجهزة الإدارة العامة بعد عودة الامن والامان الى سورية الحبيبة

عبد الرحمن تيشوري / خبير اداري
شهادة عليا بالادارة

فقرة من خطاب السيد الرئيس في 17 \7\2000 عندما بدا الولاية الاولى حيث
قال ايضا ان قصور الادارة من اهم العوائق التي تعترض مسيرة التنمية وبعد
ذلك وايمانا من السيد الرئيس بدور الادارة تم احداث المعهد الوطني
للادارة بالمرسوم التشريعي رقم 27 لعام 2002
واليوم من جديد يتحدث السيد الرئيس اثناء تدشين مركز خدمة المواطن عن
ضرورة واهمية الاصلاح الاداري وانا لا افهم ولا ادري لماذا  كل هذا
العداء للاصلاح الاداري من قبل الحكومة ومؤسساتها المعنية بالاصلاح وخاصة
الامانة العامة لمجلس الوزراء وقد نشرنا وكتبنا الكثير عن هذا الامر
وللاسف لا احد يستجيب ولا احد يسمع وسنظل نكتب حتى يسير قطار الاصلاح
الداخلي بشكل سليم وصحيح ويجرف كل من يعرقل مسيرة الاصلاح ويضع العصي في
عجلات الاصلاح وبعد تسع سنوات من اطلاق قطار الاصلاح ونتيجة عدم تحقيق
الاصلاح الحقيقي والجدي الذي يحسن مستوى المعيشة ويخدم الناس بشكل حضاري
وسريع نعيد طرح الافكار من جديد ونأمل ان يرى النور هذا البرنامج المقترح / بعد احداث وزارة متخصصة للتنمية الادارية /
وان يتم دمج كل خريجي المعهد الوطني للادارة بهذا البرنامج :
تبني برنامج منفصل من قبل القيادة واضح المراحل والابعاد وشامل
اعادة النظر في طبيعة العلاقة بين العمل السياسي والادارة
تكامل الاصلاح الاداري مع الاصلاحات الاخرى السياسية والاقتصادية
العمل على تطوير جميع الهياكل التنظيمية
ربط الحوافز باسلوب موضوعي لتقييم الاداء واعادة حافز المعهد الوطني للادارة
اعادة تقييم تجربة المعهد الوطني للادارة بالكامل
تحديث الوسائل والأدوات وتعزيز دور التكنولوجية ومحاكاة التجربة
التونسية في الاصلاح
الاعتماد على العنصر الوطنيالسوري / الخبراء السوريين /  باعتباره الاقدر على التعامل مع المجتمع
وقيادة عملية التغيير
تسمية خريجي المعهد الوطني للادارة كمحافظين واعضاء في البرلمان وامناء
سر للمحافظات
أن الإصلاح الاقتصادي بشكل عام والإداري بشكل خاص يحتاج إلى قدر كبير من
الوقت والجهد لأنه قد يواجه مقاومة سياسية أحياناً ومقاومة من السلطات
التنفيذية المركزية أحياناً أخرى ، لذلك لابد للإصلاحيين من القيام بضمان
توفير إدارات مركزية ( سياسية – إدارية ) قادرة على صياغة سياسات
إستراتيجية وتحقيق المزيد من المساءلة والشفافية والمنافسة مع الحصول على
التغذية المرتدة بالتعاون مع النقابات العمالية والاتحادات المهنية
والقوى الحقيقية صاحبة المصلحة في الإصلاح من اجل تجاوز قوى مقاومة
التغيير والإصلاح إذا لم يكن كسبها ممكناً إلى صف برنامج الإصلاح .
كما ويمكن الآن للدول النامية  ومنها سورية أن تستفيد من تجارب الدول الناجحة في
الإصلاح من جهة ومن مساعدات المنظمات الدولية التي تتمثل في : –  تقديم بعض الخبرات والاستشارات الفنية والتقنية بشأن إجراءات
الإصلاح الداخلية ، شريطة أن يستكمل ذلك بالخبرات المحلية التي يمكن أن
تستفيد من الخبراء الذين يشاركون في تنفيذ العديد من البرامج الإصلاحية
في دول مماثلة .
–  
تقديم المساعدات المالية الأولية عند الإقلاع بتنفيذ برنامج الإصلاح
، حيث تكون هذه الفترة حرجة وعوائدها محدودة جداً إن لم تكن معدومة إلى
حين تبدأ عملية الإصلاح بإعطاء عوائدها وثمارها المرجوة

 –  أن عملية ربط الإصلاح الإداري ولو بصورة جزئية بالمنظمات الدولية
تحتم على الدولة الاستمرار في برنامج الإصلاح والالتزام بتنفيذه . مع
التنويه هنا إلى حجم المساعدات الخارجية مهما كان كبيراً أو صغيراً لا
تستطيع أن تحقق نجاحاً يذكر على أرض الواقع إذا لم تتوفر الإدارة
السياسية والإدارية الداخلية لنهج الإصلاح .
أشكال الإصلاح الإداري
من خلال مراجعة العديد من الأدبيات الخاصة بالإدارة العامة والإصلاح
الإداري نلاحظ عدم الإجماع فيما بين المفكرين الإداريين على تحديد مفاهيم
ثابتة ومحددة لاختيار الأسلوب الأمثل لعملية الإصلاح الإداري ، إلا أن
الغالبية العظمى منهم تجمع على ضرورة التركيز حول مفهومين أثنين :
الأول – الاعتماد على القدرات الخاصة في إطار أجهزة الإدارة العامة
ويفترض هذا المفهوم بأن أجهزة الإدارة العامة في الدولة تتولى عملية
القيام بإعداد وتنفيذ برامج الإصلاح  الإداري بصورة تلقائية بالاعتماد
على الإمكانات الذاتية لعناصر النظم الإدارية ، والتي تستشعر باستمرار
بأنها مطالبة بالتطوير والتحسين في أنظمة وأساليب الإدارة من خلال متابعة
ومراقبة ومراجعة وتقويم مستويات الأداء ، حيث أن الأجهزة الذاتية يفترض
أن تحدد مصادر الخلل والقصور والعجز في أجهزة التخطيط والتنفيذ والمراقبة
والإشراف . ومن أجل الاعتماد على القدرات الخاصة في عملية الإصلاح
الإداري لابد من توفير بعض الشروط للوظيفة الإدارية مثل :
–  
أهلية النظام الإداري لاستيعاب عمليات التغيير والتطوير التي تحصل
في البيئتين الداخلية والخارجية والعمل على إعداد  البرنامج الإصلاحي
الملائم في الوقت المناسب بما يتماشى مع هذه التطورات من جهة ومصلحة
النظام الإداري من جهة ثانية ، والعمل على متابعة تنفيذ هذا البرنامج
وتقويم نتائجه واستخلاص العبر منه .
–  
توفر الإمكانات لدى النظام السياسي على فهم طبيعة التحولات الداخلية
والخارجية والعمل على تطوير ذاته تلقائياً بما يتفق وهذه الاستحقاقات في
صورة النمو الطبيعي إلى جانب اتخاذ المبادرات التطويرية ومطالبة النظام
الإداري بإعداد البرامج الخاصة بنقلها إلى حيز التطبيق (تفاعل إيجابي
فيما بين النظامين السياسي والإداري ) .
إن إمكانية تطبيق مفهوم الإصلاح الإداري التلقائي الذي يعتمد على القدرات
الخاصة تتوقف على طبيعة المجتمع ودرجة التقدم فيه ، حيث أن المجتمعات غير
المتقدمة بفعل المنظومة السياسية الاجتماعية الإدارية غير قادرة على
تطبيق هذا المفهوم نظراً لوجود بعض التناقضات بين مكونات وعناصر عملية
الإصلاح .

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات