تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مجلس الوزراء: تشجيع الكفاءات والخبرات للترشح لانتخابات المجالس المحلية.. منح مؤسسة الصناعات الغذائية... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الثامن عشر من أيلول المقبل موعداً لإجراء انتخاب أعضاء المجالس المحل... المجلس الأعلى للإدارة المحلية يمنح المحافظات 10 مليارات ليرة لدعم موازناتها المستقلة.. ناقلة غاز تغادر ميناء بانياس بعد تفريغها 2000 طن الرئيس الأسد يصدر مراسيم بنقل وتعيين محافظين جدد لمحافظات دمشق وريف دمشق وحماة وطرطوس والقنيطرة وحمص... بتوجيه من الرئيس الأسد.. مجلس الوزراء يقر إضافة اعتمادات لتمويل مجموعة من المشروعات الحيوية الخدمية ... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعديل تعويض العاملين بالتفتيش ليصبح بنسبة 75 بالمئة من الأجر المقطوع النا... رفع جهوزيته العسكرية في تل رفعت.. وروسيا عززت وجودها في عين العرب … الجيش يحصن مواقعه شمال حلب وفي ت... بحضور الرئيس الأسد.. إطلاق عمل مجموعة التوليد الخامسة من محطة حلب الحرارية بعد تأهيلها وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة...

إشغال المراهقين بالأنشطة..

7-1ليس جديدا الحديث عن صعوبة التعامل مع المراهقين، كما ليس جديدا القول بصعوبة تأقلمهم، واليوم يضاف لذلك آثار الحرب عليهم، وإن كان بعض الأهالي والمدارس يعملون على التعامل مع الأبناء المراهقين بطريقة تمنحهم أكبر فرصة للتأقلم مع البيئات الجديدة التي يدخلون إليها وخاصة المدرسية.
يبرز دور الأهل هنا بتشجيع أولادهم على بناء صداقات جديدة، والمشاركة في أنشطة مشتركة مع الأصدقاء، ويكمل ذلك دور المدرسة أيضا»، سواء خلال السنة الدراسية أو في هذه الأيام أي العطلة الصيفية.‏
إن الأنشطة المدرسية سواء الرحلات، أو الندوات أو المسابقات، تتيح المجال للصداقة على أساس تشابه الميول والخبرات، كما وتلعب دوراً هاماً في تكوين الصداقات أيضا»، وإذا عملت المدارس في كل حي على إقامة النوادي فإن الطالب عن طريقها يتعلم كيف يعيش؟ وكيف يتعامل مع الآخرين؟ وإذا رفض الاشتراك في النوادي كان معنى ذلك خوفه من الناس أو عدم تكيّفه مع البيئة المدرسية. وهنا يمكن تدخل الأهل عن طريق السماح لأبنائهم بتبادل الزيارات. لكن يبقى دور المعلمين المشرفين على النوادي أهم في تهيئة الجوّ الاجتماعي في المدرسة ويكون ذلك عن طريق خلق جو من الودّ والترابط والتعاون والمشاركة الوجدانية بين الطلاب بعضهم ببعض ، في مختلف الأنشطة التي يقومون بها، بحيث يكونون مجتمعاً حياً يمثل المدرسة أحسن تمثيل، ويتحقق ذلك بإشباع حاجات التلاميذ الاجتماعية، فالتلاميذ يحتاجون إلى تقبل الأقران والكبار لهم ورضاهم عنهم كما يحتاجون إلى الشعور بأهميتهم وإلى تقدير أعمالهم ويحتاجون إلى الشعور بأنّهم جزء من جماعة ينتمون إليها، وأنّ كلّ تنظيم اجتماعي ينكر ذلك من شأنه أن يولد سوء التكيّف النفسي أوالاجتماعي، مما يشكل بذور العنف. وهنا يمكننا القول إن ابعاد العنف عن المراهقين يبدأ من تحقق النمو الاجتماعي لهم.‏
يبدأ تشجيع المراهقين على الاشتراك في النوادي، بإنشائها أولاً، سواء أيام الدراسة، أو هذه الأيام، أي في العطلة، بحيث يصبح كلّ طالب عضوا» في ناد ويقوم بدوره في هذا النادي، والواقع إنّ الحياة الاجتماعية للطالب تمارس بشكل حقيقي وأوضح خارج قاعات الدراسة، على أن يشرف على هذه النوادي معلمون ومعلمات وموجهون وموجهات، يفهمون المراهقين وحاجاتهم. فالنادي المدرسي أحد أنواع النشاط الاجتماعي المتاحة بيسر لأكبر شريحة من الطلاب والطالبات، وهي إحدى الوسائل التي تعتمد عليها المدرسة في تحقيق التنشئة الاجتماعية للطالب فهو يضفي جواً ملائماً لممارسة النشاط الحرّ في أوقات الفراغ التي تتخلّل اليوم المدرسي طوال العام الدراسي، كما يهيىء في الصيف لطلابه فرصة الاشتراك الجماعي في أوجه مختلفة من النشاط كألعاب التسلية والموسيقا والقراءة فضلاً عن أنّه مكان مرغوب للأهل والادارة المدرسية.‏
ومن العوامل المساعدة لنجاح هذه الأندية، انتشار فكر التطوع بين طلاب وطالبات الجامعات وكذلك الخريجين والخريجات، والذين حصلوا على تدريبات في مهارات التواصل، والعلاج بالفن، وبناء الفريق، وغيرها مما يفيد التعامل مع المراهقين واليافعين.‏
إنّ النشاط والتعاون المدرسي يحقق لليافعين نتائج تربوية عديدة في تكوين العادات الصالحة وتوجيه السلوك الاجتماعي السليم وإكساب الطلاب مهارات في تكوين العلاقات الاجتماعية والخبرات والمعارف الجديدة المرتبطة بالنشاط التعاوني فضلاً عن اكتساب المميزات والاتجاهات الصالحة التي تساعد كثيراً على خلق المواطن الصالح، و ذلك بتدريبهم على القيام بواجباتهم نحو خدمة مدرستهم وحيّهم وشارعهم، عن طريق الأنشطة التي ينفذونها سواء اصلاح أعطال في الصف، أو زراعة حديقة المدرسة، أو إعادة تدوير بعض الأشياء، فيساهمون في إنتاج ما تحتاج إليه المدرسة من أثاث وأدوات بسيطة، إنّ هذه الأنشطة تساعد الطلاب على اكتساب المهارات والاتجاهات الصالحة للإسهام بواجبهم نحو الخدمة العامة المحلية في بيئتهم و مجتمعهم.‏
إن اشغال المراهقين بالأنشطة المفيدة، المنتجة والمسلية في نفس الوقت، لا يسهم في سحب بذور العنف من شخصياتهم فقط، بل يؤسس ليافعين أسوياء، وشباب بطاقات حيوية وايجابية تساهم في بناء مستقبل مشرق.‏
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات