تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مجلس الوزراء: تشجيع الكفاءات والخبرات للترشح لانتخابات المجالس المحلية.. منح مؤسسة الصناعات الغذائية... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتحديد الثامن عشر من أيلول المقبل موعداً لإجراء انتخاب أعضاء المجالس المحل... المجلس الأعلى للإدارة المحلية يمنح المحافظات 10 مليارات ليرة لدعم موازناتها المستقلة.. ناقلة غاز تغادر ميناء بانياس بعد تفريغها 2000 طن الرئيس الأسد يصدر مراسيم بنقل وتعيين محافظين جدد لمحافظات دمشق وريف دمشق وحماة وطرطوس والقنيطرة وحمص... بتوجيه من الرئيس الأسد.. مجلس الوزراء يقر إضافة اعتمادات لتمويل مجموعة من المشروعات الحيوية الخدمية ... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بتعديل تعويض العاملين بالتفتيش ليصبح بنسبة 75 بالمئة من الأجر المقطوع النا... رفع جهوزيته العسكرية في تل رفعت.. وروسيا عززت وجودها في عين العرب … الجيش يحصن مواقعه شمال حلب وفي ت... بحضور الرئيس الأسد.. إطلاق عمل مجموعة التوليد الخامسة من محطة حلب الحرارية بعد تأهيلها وزير المالية: الإيرادات العامة للدولة تتجاوز 6300 مليار ليرة خلال الربع الاول من العام الحالي بزيادة...

الرياضة الإنتاجية والجدوى الوطنية-عبد اللطيف عباس شعبان

لعقود عديدة خلت لم تكن الرياضة تشغل بال الكثيرين، عدا عن بعض الألعاب التي كان يمارسها الأطفال والشباب، والتي كانوا يفهمونها لعبة أكثر مما هي رياضة، و كانت أماكن اللعب في الغالب فسحات طبيعية عامة تحضَّر ونخدم شعبيا ولا تحتاج لنفقات تذكر عليها،أما الكبار فكان انصرافهم التام باتجاه العمل الذي يمارسونه هو الرياضة الأساس، ولم يسموا ذلك رياضة بل عمل، سواء أكان جهدا في الحقل الزراعي أم في المراعي وراء المواشي،أو في المنشآت الصناعية أو الخدمية التي تتطلب حركة متواصلة طوال فترة العمل، إلا أن العقود الأخيرة شهدت الاهتمام المتتابع بالرياضة، وقد شهد قطرنا بناء الكثير من المنشآت الرياضية في جميع المحافظات، ويندر أن تخلو منطقة من منشأة أو أكثر، وقد لاقى ذلك استحسانا من جيل الشباب وجميع المهتمين بالرياضة، أولئك الذين يرون في ذلك حاجة وطنية ماسة، ومن المؤكد أن تشييد تلك المنشآت اقتضى تخصيص أرصدة مالية كبيرة من حساب الميزانية العامة للدولة، وقد سمح الوضع الاقتصادي العام السابق بتخصيص تلك المبالغ ، ولكن الوضع الراهن يظهر صعوبة في تشييد الجديد لا بل في تخديم وصيانة الموجود.
يظهر الواقع السابق للمنشآت الرياضية على اختلاف أشكالها وجاهزيتها، أن استخدام الكثير منها ( جزئيا أو كليا ) كان يقتصر على أيام في الأسبوع وربما في الشهر أو في مناسبات دورية أو عرضية، أما الواقع الحالي فيظهر أن حجم الاستخدام قلَّ كثيرا عما كان عليه من فبل بتأثير الحرب العدائية الشرسة التي يشنها علينا الأعداء، ومدعاة للسرور أنه قد تم استثمار بعض هذه المنشآت كمراكز إيواء سكني مؤقت لبعض الأسر المهجرة من المناطق المنكوبة نتيجة وجود المسلحين التكفيريين فيها.
تقتضي المصلحة الاقتصادية الوطنية استثمارا جزئيا أو كليا – أيضا بشكل مؤقت – لبعض هذه المنشآت في هذه المنطقة أو تلك بما يحقق منفعة اقتصادية عامة ، سواء أكان هذا الاستخدام خدميا أم إنتاجيا ، شريطة أن يكون القطاع العام هو الجهة المستثمرة ، ومن خلال التنسيق القانوني مع الجهة المالكة لهذه المنشآت ( الإتحاد الرياضي العام ) بل قد يكون من المفيد أن تكون الجهة المالكة هي الجهة المستثمرة لأكثر من موقع بغية تحقيق التمويل الذاتي لها، و قد يكون هذا الاستثمار لبناء قائم أو من خلال تشييد الجديد أو تثبيت ما هو مسبق الصنع على أطراف العقارات الكبيرة التي تقع فيها المنشآت القائمة، نظرا لأن الوضع الاقتصادي الحالي للبلد لا يسمح كثيرا ببناء الجديد، ما يقتضي وبشكل أولى الاستثمار الأمثل لما هو موجود.
من الملاحظ أيضا أن عدد الصفحات انخفض في كثير من الدوريات الإعلامية اليومية والأسبوعية، وغالبا كان هذا الانخفاض على حساب الصفحات المهتمة بالشأن العام ( الثقافي – الاقتصادي – الاجتماعي – المنظماتي …… ) وبقيت الصفحات المهتمة بالرياضة على ما هي عليه ، كما أن بعض الدوريات – العامة أو الخاصة – التي كانت متخصصة بالشأن الاقتصادي توقفت عن الصدور، ولكن العديد من الدوريات المتخصصة في الرياضة لازالت موجودة، وبالتالي أليس من الجائز القول أن المصلحة الوطنية تقتضي إعادة تنشيط بعض الدوريات وبعض الصفحات ذات الاهتمام بالشؤون العامة، ولو كان ذلك بشكل جزئي على حساب صفحات الرياضة.
الغريب في الأمر أن الكثيرين لا يتنقلون من مكان لأخر ولو لمسافة قصيرة إلا بالسيارة أكانت خاصة أم مأجورة، وقد يكون حقله الزراعي بائرا أما م منزله ولا يستثمره، ومع ذلك يتجه لممارسة رياضة المشي أو غيرها، في أوقات معينة يومية أو أسبوعية، وقد يتحمل نفقات بسبب ذلك عبر الأندية والمراكز الرياضية، والغريب في الأمر أن بعض الأطباء ينصحون بان العمل مصدر للجهد المضني، وليس رياضة، فالرياضة شيء آخر، مثل أولئك الأطباء الذين كانوا يوجهون مرضاهم لاستهلاك الزيت النباتي المستورد بحجة انه أفضل من زيت الزيتون المحلي الثقيل على المعدة.
أليس من المقتضي أن نمارس رياضة المشي عندما ننطلق لعملنا ونعود منه وخلال ممارسته، بدلا من استخدام السيارة ما يخفف الكثير من العبء الشخصي والأسري والوطني، وان نستثمر حقولنا ومنشآتنا بأنفسنا، وما الذي يمنع أن تقام مباريات رياضية في زراعة مساحة من الأرض أو استصلاحها أو جنيها، أو تنظيف مكان ما أو انجاز تصنيع أو تصليح ما يحتاج إليه الوطن والمواطن،
ونحن نعيش ذكرى رحيل الفقيد القائد حافظ الأسد، أرى أن تشجيع واعتماد الرياضة الإنتاجية هو التطبيق الفعلي والأمثل لما قاله ” إني أرى في الرياضة حياة ” .
عيد اللطيف عباس شعبان / عضو جمعية العلوم الاقتصادية السورية

هذه المادة تم نشرها في صحيفة البعث صفحة / 3 / العدد / 15589 / ليوم الجمعة 17 / 6 / 2016

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات