رغم تأكيد مديرية الصحة عدم وجود إصابات..تـــــردي الواقـــــــع الصحــــــي والبيئـــــــي في منطقــــــة بصــيرة والمســــــاكن العماليـــــة بطرطــــوس…!

19-04-13-260971190_270810_largeالبصيرة منطقة تقع على الساحل السوري غرب قرية حصين البحر التي تتبع لها إداريا.. معظم أبنيتها بنيت أساساً كشاليهات اصطياف بحرية ولكن نتيجة الأزمة الحالية باتت من أكثر المناطق اكتظاظاً بالمهجرين في محافظة طرطوس ما
فرض واقعاً جديداً وتحديات لم تكن في الحسبان يوماً كون البنية التحتية والخدمية المعدة لها لم تصمم أصلاً لاستيعاب هذه الكثافة السكانية الحالية وهذا ما كان له الأثر السلبي الكبير على الواقع الصحي والبيئي.‏
 
ففي البصيرة لا توجد حاويات للقمامة ولا حتى براميل ولا يكاد شارع أو رصيف يخلو من أكياس القمامة المكدسة والتي في كثير من الأحيان يتم حرقها من قبل الأهالي في الشوارع للتأخر الكبير في ترحيلها ولا يوجد صرف صحي إنما جور فنية والكثير من أصحاب المنازل والأبنية استعاض عنها بمد أنابيب ينتهي مخرجها إلى الشارع مباشرة أما الجور الفنية فيتم شفطها بواسطة صهاريج والتي بدورها تلقيها على شاطئ البحر الملاصق للأبنية السكنية.‏
الدكتورة نسرين الأحمد وهي صاحبة صيدلية أكدت لنا أن معظم الأدوية التي تصرف للأمراض الجلدية هي لمرضى القوباء والجرب والقمل والكميات كبيرة فضلاً عن وجود حالات لالتهابات جلدية غريبة نتيجة البعوض الملوث وقد أبدت قلقها من المياه الملوثة التي تملأ الشوارع واحتمالية اختلاطها بالمياه العذبة ما يزيد من فرص التعرض لالتهابات الكبد.‏
الدكتور عبد اللطيف التعمري وهو صاحب صيدلية بين أن معظم الأدوية التي تصرف للأمراض الجلدية هي لمرضى القوباء والجرب والقمل ولكن الغريب حسب قوله أنه عرضت عليه ثلاث حالات لتشوهات خلقية لأطفال حديثي الولادة وذلك خلال شهرين فقط.‏
أما في الضاحية العمالية التابعة أيضاً لبلدية حصين والتي تقع جنوب البصيرة فإن واقع القمامة فيها ليس بأفضل حالاً من البصيرة وبالنسبة للصرف الصحي فهو موجود ولكن معظم قنواته تنتهي على شاطئ البحر الذي لا يبعد سوى أمتار قليلة عن الأبنية السكنية مع العلم أنه توجد محطة لمعالجة مياه الصرف الصحي ولكن لم يتم تشغيلها بعد!‏
مديرية صحة طرطوس أكدت في ردها الخطي أن فرق التقصي في المراكز الصحية تقوم بجولات يومية في منطقة البصيرة وحصين البحر لإجراء مسح صحي ورقابة صحية لكل العائلات والوافدين ولم تسجل أي إصابات جديدة أو أمراض منتشرة مثل الجرب والقمل واللايشمانيا والتهاب الكبد علماً أن هذه المنطقة مكتظة بالوافدين ورغم ذلك نسبة الأمراض المسجلة ضمن النسب الطبيعية. مضيفة أنه يتم أخذ عينات مياه من الخزانات والشبكة العامة وإجراء التحاليل اللازمة عليها ومخاطبة المؤسسات اللازمة في حال وجود أي خلل كما يتم التواصل مع البلدية لنقل القمامة حيث تنقل مرتين في الأسبوع كما تقوم البلدية بتوجيه إنذارات لأصحاب العقارات لشفط الجور الفنية حيث لا يوجد صرف صحي في منطقة بصيرة إنما جور فنية.‏
وأشارت إلى انخفاض نسبة الإصابة باللايشمانيا وذلك نتيجة الجهود المقدمة في مجال الكشف المبكر عن الإصابات المشتبهة ومتابعتها حتى التحليل ومعالجة الإيجابية منها حتى الشفاء التام ويتم تأمين الأدوية والعلاجات لكل مراجعي المركز الصحي.‏
مما لا شك فيه أن الواقع السيئ يتناقض في الكثير منه مع ما ورد في الإجابة لذلك نأمل أن تتضافر جهود كافة الجهات المعنية للمعالجة حتى لا تستفحل المشكلات الصحية والبيئية بشكل أكبر.
بانوراما طرطوس-الثورة‏
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات