تخطى إلى المحتوى

عصر الإنحطاط الإنساني….

بانوراما طرطوس- محمد سليمان بارود:

لم نشهد مجتمع دولي منحط وسافل اكثر مما نرى اليوم.. لقد دفعت البشرية والدول الفقيرة اموالا” كانت تكفي للكرة الارضية حجرا” وبشر لتعيش الناس في حياة حرة وكريمة وامن وامان ولكن الحيتان الكبرى التي تنهش بالفقراء وتمتص دماؤهم وتقتل اطفالهم تحت عناوين براقة ومزيفة…
انه مجتمع دولي منحط يلمع صورته اما شعوبه لكي يقنع هؤلاء بانه داعية سلام واخاء انساني ….. وهو يخفي وراء ذلك رضوخ لانهائي لخدمة راسمال الشركات الكبرى التي تسيطر على سياسات الانظمة السياسية للدول الكبرى والتي تشتغل كخادم مطواع الى راس المال المتوحش فلا اخلاق الا الاقتصاد ولا سياسة الا الاقتصاد ولا دين الا لخدمة الاقتصاد.
ان المعادلة في حكم العالم تحكمها مصالح الاقوياء فيلعبون بالعقول ويوعدون بالجنة ويهددون بالنار ويقزمون العقول لكي تكون في دائرة مغلقة يمنع عنها الفكر والابداع
ويمنع عنها كشف الحقيقة…
ان العالم كله يشتغل كخادم لراسمال متوحش يخلو من النظرة الانسانية التي يتحفوننا بها يوميا”
ان المجتمع الدولي بهيئاته ومنظماته المتعددة لهو اكبر خادم لهذا الوحش الاقتصادي العالمي
انني ارفع الصوت عاليا” فلنطلب الحصار ولنبدأ الانتاج المحلي الذي يعتبر هو الحرية الكاملة ولنواجه عولمة لقمة العيش بالانتاج المحلي على كافة اشكاله والوانه بالاعتماد على القوة الذاتية…
الا نتذكر ماقاله مرشد الثورة الايرانية ( اننا بحاجة الى عامين من الحصار الشديد على ايران لكي نكمل الخطة الانتاجية لدى ايران لان الانفتاح مقتل وخرق للخطة الوطنية الاستراتيجية الايرانية الصرفة )
لست ممن يحب التنظير ولكن ايها الناس تفكروا بما اقول
وايها السوريون عودو الى سورية وتكاتفوا لصناعة وطن بمقدرات ذاتية ومحلية
واختم بالقول ( ويل لامة تأكل مما لاتزرع . وتلبس مما لاتصنع )
ندائي للحكومة السورية الجديدة بدعم الانتاج المحلي عبر فتح القروض الصغيرة والمتوسطة لانتاج حاجاتنا التي اصبحنا رهائن للاستيراد وهذا الذي قض مضاجع السوريين في لقمة العيش المرتبطة بالعالم المتوحش في عصر الانحطاط الانساني الشامل..

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات