تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
سورية تحتاج إلى رجال أعمال حقيقيين وليس جامعي أموال وعاقدين للصفقات.. الرئيس الأسد يطلق المرحلة الأولى من تشغيل مشروع الطاقة الكهروضوئية في مدينة عدرا الصناعية مجلس الوزراء: إعداد خطة متكاملة لتسويق موسمي الحمضيات والزيتون.. الموافقة على إنشاء محطة كهروضوئية ف... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً يتضمن النظام النموذجي للتحفيز الوظيفي للعاملين في الجهات العامة مجلس الوزراء .. خطة متكاملة لإعادة النشاط الاقتصادي والزراعي إلى الأرياف وتحسين الواقع الخدمي لبنان يعتقل طبيباً سورياً جند إخوته الضباط لمصلحة الموساد: رحلة التجسس من السويد إلى دمشق السيدة أسماء الأسد تكرم أوائل سورية في الشهادة الثانوية بكل فروعها مجلس الوزراء يناقش مشروعي منح تعويض مالي للعاملين بوظائف تعليمية وإدارية بالأماكن النائية وشبه النائ... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بقبول عدد من طلاب كليات الطب ومن حملة الإجازة في الطب كملتزمين بالخدمة لدى... الرئيس الأسد يصدر أمراً إدارياً بإنهاء الاحتفاظ والاستدعاء للضباط والطلاب الضباط الاحتياطيين وصف الض...

“السّيد الوزير”..!

أيمن علي:

ما من شكّ بأنّ سياسة الأبواب المغلقة المُفرطة في اتّكائها على المركزيّة الإدارية التي تعتمدها المكاتب الصّحفيّة في الكثير من وزاراتنا ومؤسساتنا العامة مُتذرّعةً بما تسميه: تعاميم وتوجيهات “السيّد الوزير”؛ لتتشيّأ وتتمظهر كمتاريس وخطوط دفاع أماميّة وقائية في وجه الإعلام -تقريريّاً كان ام استقصائيّاً- ولاسيّما ما كان منه عصيّاً على التّدجين وتدبيج معلّقات المديح، أوالتّصفيق وحرق البخّور حول شخص الوزير أو المسؤول التنفيذي و”باهر” إنجازاته؛ تستبطن فهماً قاصراً، ومغالطة ذهنيّة عميقة لمفهوم هؤلاء للإعلام ذاته أولاً، ولمفهوم المكاتب الصّحفية تالياً؛ بما هي مكاتب علاقات عامة في هذه الوزارات والمؤسسات؛ من المفترض أن يكون ألف باء شغلها الشاغل؛ منسجماً مع علّة وجودها؛ ألا وهي: تحسين الصّورة الذّهنيّة للمؤسسة..!.

وأن تتعذّر الاتصالات المباشرة مع بعض الوزراء والمسؤولين التّنفيذيين؛ للحصول على المعلومة الأسيرة لدى “الوزير” والمقيّدة منه: به!؟ بينما يطلب صاحب السّيادة أسئلةً مكتوبة ليجيب عنها في غياب مُعدّيها الصّحفيين؛ لتأتي من ثمّ الإجابات: إمّا في سياق سرديّات مُملّة عن إنجازات الوزارة المغتبطة بـ”حمولها الكاذبة” خارج رحم الواقع، وإما كمطوّلات إنشائية بأرقام “دونكيشوتية” لا تحترم عقول قرائها؛ تُطاوِلُ فيها نسب الإنجاز سماء الـ200{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}!، فضلاً عن التأخّر في الرّد الذي غالباً ما يُضيّع قيمة المعلومة المتجليّة في آنيّتها والمتجسّدة في لحظيّتها، ناهيك بالإجابات المُبهمة أو الملتبسة التي تفتح باب الاجتهادات والتّكهنات على مصراعيه؛ لَأَمرٌ يشي أيضاً بحجم الفجوة المُصنّعة عن سابق إصرار وتصميم بين “الوزير” وبين الإعلام بوصفه مُعبّراً عن الضّمير الجمعي، وناطقاً رسميّاً باسم الرأي العام في قضايا الشّأن العام.

شأنٌ عام؛ يتعارض مع أبجديته أن يتوارى مديرٌ خلف ورقيّات وزارته الممهورة بخاتم “الوزير” المانعة له من التّصريح في تحقيق استقصائي، أو تقرير موجز يتلمّس إجابات عن واقع ما، كالازدحام وطوابير السيّارات التي تغصّ بها محطات الوقود مثلاً!؟ أو استشراء ظاهرة مخالفات البناء في وضح النهار!؟ أو يمتنع مدير آخر عن الإدلاء بأية معلومات حول الكثير من القضايا اليومية المتعلقة بمفردات قوت المواطن ومعيشته، أو الأخرى الأكثر حساسية: كالوصول إلى بيانات عن مستجدّات واقع المدارس أو المشافي، المدمّرة كليّاً أو المهدّمة جزئيّاً بفعل الإرهاب ومجموعات الظّلام، وبالتّالي خطط إعادة بنائها أو ترميمها! ناهيك بالمسكوت عنه بحكم الأزمة من واقع مروري مُزرٍ كثرت فيه المخالفات على مرأى ومسمع رجال المرور ودوريّاتهم الصّوريّة!.

والحال أنّ المسؤوليّة الاجتماعيّة لوسائل الإعلام تُرتِّب على أجهزة الدّولة كافة، وعلى “الوزير” أنّى كانت وزارته؛ بناء علاقة تكامليّة معها، وتمكينها من القيام بدورها في تسليط الضّوء على السّلبيات والأخطاء ليصار إلى تلافيها وتصويبها، من خلال النّقد البنّاء والموضوعي، وكذا مواكبة الرأي العام بالحقائق؛ احتراماً لعقل المتابع، وارتقاءً بالأداء، وترسيخاً لدولة المؤسسات.

 البعث-بين قوسين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات