تخطى إلى المحتوى

الفطر الزراعي المنزلي.. مشروع مدر للدخل ذو أهمية اقتصادية وقيمة غذائية عالية

وعد ديب:

انتشرت زراعة الفطر المحاري بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة خاصة بعد الارتفاع الكبير بأسعار اللحوم البيضاء والحمراء، لاسيما وأن هذا الفطر يتميز بقيمته الغذائية العالية وهو يحتل الموقع الوسط بين لحوم الأبقار والأغنام والدجاج والسمك من جهة وبين الحبوب والخضار من جهة أخرى، لذا تمت تسميته باللحم النباتي أو لحم الفقراء.
وعليه ونتيجة زيادة وعي المستهلك المحلي بالقيمة الغذائية والفوائد الطبية للفطر الزراعي فإن ذلك أدى إلى زيادة الطلب عليه وبشكل خاص الفطر المحاري الذي يتميز بسهولة زراعته والعناية القليلة وقلة احتياجه المائي وانخفاض تكلفة إنتاجه، وهو في متناول المزارعين الصغار وذوي الإمكانات المحدودة.‏

مشروع يؤمن فرص عمل‏

يعد مشروع زراعة إنتاج الفطر المحاري من المشاريع الصغيرة التي لاقت رواجاً وانتشاراً في أغلب المحافظات السورية حيث أمنت فرص عمل لمئات السيدات وغيرهن من الراغبين بإقامة مشاريعهم الخاصة المدرة للدخل عليهم، حيث أن أغلب العاملين في هذا المشروع استفادوا من الدورات التدريبية المجانية التي تقيمها غرفة زراعة دمشق بالتعاون مع مهندسين مختصين وذلك في كل يوم سبت ولمدة يومين (نظري وعملي) سواءً في غرفة الزراعة أو عن طريق المراكز الثقافية والجمعيات الأهلية لتعريفهم بكيفية الانطلاق بمشاريعهم الخاصة لإنتاج الفطر المحاري وتسويقه.‏

أربع مراحل مهمة لنمو الفطر‏

عن طريقة إنتاج الفطر المحاري ومستلزماتها حدثنا المهندس عمر الشالط رئيس غرفة زراعة دمشق قائلاً: تبدأ مكونات الزراعة بحسب ما يتم تعليمه للراغبين بإقامة مشاريعهم لإنتاج الفطر المحاري بـ 5 ليتر بذار من الفطر المحاري المحضّر حديثاً والذي يحفظ في براد عادي لحين الاستخدام، وعند فتح العبوة يجب استخدامها كاملةً حرصاً على عدم التلوث، يقابلها 35 كغ قش قمح أي ما يعادل 2{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1}، يقص القش إلى طول 4-6 سم، إضافة إلى 100 لتر ماء نظيف فاتر إن أمكن و15 كيس نايلون شفافاً سميكاً، وأيضاً من المستلزمات حبل نايلون وكحول طبي وقطن وقطعة نايلون 2/3 متر من أجل انجاز عملية التلقيح عليها، وكذلك مقص وملقط وبرميل ماء كبير، غاز أو حطب وأكياس خيش.‏

الشالط أشار إلى أن العمل يمر بأربع مراحل مهمة، كل مرحلة لها ميزة أساسية تتعلق بنمو الفطر للوصول إلى الغاية المرجوة وهي إنتاج الفطر سليماً صالحاً للغذاء. تبدأ المرحلة الأولى بنقع القش بماء نظيف بمعدل كغ قش إلى 3 ليتر ماء دافئ ولمدة 3-4 ساعات بحيث يتشرب القش كامل الماء، أما تعقيم القش وهي المرحلة الثانية فتتم بغلي القش بالماء حيث يتم حساب الزمن بعد بدء غليان الماء، أما في مرحلة التلقيح فتضاف البذور إلى القش حيث يضاف بشكل إجمالي أو بشكلٍ فردي لكل كيس على حدة، ثم في المرحلة الأخيرة وهي التعبئة فيتم تعبئة الأكياس بشكل طبقات متناوبة من القش والبذار بمعدل 10 سم قش ثم ملعقة طعام من البذار بحيث نبدأ وننتهي بالقش وبذلك تكون مرحلة التحضير قد انتهت، تأتي بعدها مرحلة التحضين، وفيها توضع الأكياس في غرفة مظلمة على حرارة 24-25م ورطوبة نسبية 85-90{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} ونظيفة ومحكمة الإغلاق وضعيفة التهوية لمدة 18-21 يوماً وهنا لا بد من تثقيب الأكياس قبل عملية التعبئة أو بعده بعشرة أيام فالهدف من التحضين إعطاء المجال للفطر بالنمو على القش المعقم ويصبح لون الأكياس في نهاية هذه المرحلة أبيض أما إذا ظهرت ألوان أخرى دل ذلك على تلوث فطري أو بكتيري.‏

وعندما يصل الفطر إلى مرحلة القطاف يجب قطفه باليد والابتعاد عن السكين وتخفيض الرطوبة الجوية قبل القطاف بـ 12 ساعة لإعطاء الثمار درجة جفاف بسيطة تساعد في عملية التوضيب والتسويق، فزيادة الرطوبة في الثمار تسبب نمو البكتيريا وتسرع في فساد الإنتاج.‏

ويبقى أن ننوه إلى أن زراعة الفطر من الزراعات المهمة حيث يمكن زراعته داخل كل بيت ناهيك عن قيمته الغذائية ورخصه أمام اللحوم وذلك زراعة وإنتاجاً، رغم ذلك نجد أن الفطر يباع بأسواقنا المحلية بأسعار خيالية تجاوزت أضعاف مضاعفة تكلفته من دون رقابة عليه، حيث يباع الكيلو الواحد من الفطر المحاري بسعر ما بين 1500-2000 ليرة، أما كيلو فطر الأجاركس فيباع بسعر مابين 2500-3500 ليرة للكيلو الواحد.‏

بانوراما طرطوس-الثورة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك