تخطى إلى المحتوى

حصيلة ثمانية أشهر من العمل الرقابي لـ«حماية المستهلك» تسجيل 25 ألف مخالفة وإغلاق 2535 منشأة تجارية وتوقيف 721 تاجراً بسبب أعمال الغش

العمل الرقابي لا يمكن فصل مرحلة فيه عن أخرى إلا بحجم ما تتعرض له الأسواق المحلية من خطورة وأعمال اعتداء من ضعاف النفوس من التجار، وبعض المرتزقة الذين ركبوا موجة الأزمة والحرب الكونية التي تعرضت لها البلاد منذ أكثر من ثماني سنوات، مستغلين انشغال أجهزة الدولة في محاربة الإرهاب، والاستفادة من سلبياتها على حساب الوطن والمواطن واستغلال الأخير لحاجاته الأساسية من المواد والسلع الضرورية.. هذا ما أكده معاون وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك المهندس جمال شعيب، مؤكداً أن دقة المرحلة المقبلة تحتاج مزيداً من تضافر الجهود من الأجهزة الرقابية ليس على مستوى حماية المستهلك فحسب بل جميع أجهزة الرقابة بما فيها رقابة المواطن ذاته التي تشكل في طبيعتها وأهميتها أهم رقابة تراقب عن قرب ما يجري في السوق المحلية على اختلاف مستوياتها، موضحاً أهمية ذلك على اعتبار أن البلد تمر في حالة حرجة وظروف صعبة تكثر فيها الأزمات والنقص في بعض المواد الأساسية للمواطن، وضعاف النفوس من بعض التجار الذين يستغلون ذلك من دون الأخذ في الحسبان تدني مستوى معيشة المواطن وحاجته إلى التعاون معه لتأمين معيشته ولو في حدودها الدنيا.
نوعية
ولضرورة مكافحة ما يحدث في أسواقنا نحن في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك فرضنا رقابة نوعية منذ بداية العام الحالي، تميزت بالتركيز والدقة والرقابة النوعية على السلع المتداولة في الأسواق، إضافة إلى مراقبة الفعاليات التجارية المنتجة للسلع الغذائية وغيرها من السلع الضرورية للمواطن، لذلك كانت الضبوط التموينية في معظمها نوعية تركزت على المخالفات الجسيمة والغش والتدليس والتعامل بمواد منتهية الصلاحية، والاتجار بمواد مدعومة من قبل الدولة حيث وصل عدد الضبوط العدلية المنظمة وفق القانون رقم 14 للعام 2015 للمخالفات التي تم رصدها في السوق المحلية على مستوى المحافظات باستثناء محافظات الرقة– إدلب منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه حوالي 25 ألف ضبط نظمت بحق المخالفين الضبوط التموينية اللازمة منها حوالي 17 ألف ضبط مخالفة لعدم الإعلان عن الأسعار و3600 ضبط لعدم إبراز الفواتير وأكثر من 1500 ضبط بسبب الاتجار بمواد مدعومة من قبل الدولة وبقية المخالفات تتعلق بمخالفة المواصفات، ناهيك بالمخالفات الأخرى المتعلقة بالامتناع عن البيع، والبيع بسعر زائد وبدل الخدمات والغش في ذات البضاعة.
وأضاف شعيب أن التركيز على نوعية المخالفات لضبط المخالفات التي تتم على السلع الضرورية والأساسية التي يحتاجها المواطن، لذلك تم سحب ما يقارب ثمانية آلاف عينة بقصد التحليل لبيان مطابقتها للمواصفات، نتج عنها إغلاق 2535 منشأة تجارية لمخالفتها قانون السوق، وإحالة أكثر من 721 تاجراً إلى القضاء موجوداً أيضاً لمخالفتهم قانون حماية المستهلك وممارستهم أعمال الغش والتدليس وارتكابهم مخالفات جسيمة بحق المواطنين.
وأوضح شعيب أن هذه الإنجازات المذكورة سجلتها دوريات حماية المستهلك في المحافظات من خلال تسيير أكثر من 23 ألف دورية على مدار 24 ساعة تشمل دوريات متخصصة ونوعية في العمل إضافة إلى النشاط اليومي لأعمال الرقابة.
تسويات
مع تركيز شعيب في حديثه على أهمية التسوية والمصالحات التي تتم على الضبوط التموينية في المديريات من حيث السرعة في المعالجة من جهة والقيمة المالية التي يتم تحصيلها للخزينة من جهة أخرى حيث قدرت القيمة الإجمالية للتسويات منذ بداية العام الحالي وحتى تاريخه بحدود 325 مليون ليرة، هذا فقط في المديريات، أما ما يتم تحصيله عن طريق القضاء تظهر نتائجه مع نهاية العام من حيث عدد الضبوط والقيم المالية التي يتم تحصيلها بموجب القرارات والأحكام القضائية التي تقدر قيمتها بمئات الملايين سنوياً.
دعم
وتالياً التسوية المباشرة على المخالفات التموينية من المنظور الاقتصادي لها أهمية خاصة من خلال اتجاهين: الأول من خلال سرعة المعالجة الفورية للمخالفة مع تعهد المخالف بعدم تكرارها مستقبلا وبهذا تكون عامل ردع أخلاقياً ورقابياً في الوقت نفسه، والاتجاه الثاني تحصيل موارد مالية للخزينة العامة من شأنها أن تكون عامل دعم لمشاريع الوزارة وتغطية نفقاتها بما يخدم المصلحة العامة..

بانوراما طرطوس – تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك