تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
مجلس الوزراء يناقش واقع العملية الإنتاجية وحزمة من الإجراءات لتنشيط القطاع الاقتصادي الإنتاجي خطوات سعودية إيجابية تجاه سورية.. هل بات التقارب بين الرياض ودمشق قريب؟ أمام الرئيس الأسد.. أربعة سفراء يؤدون اليمين الدستورية الرئيس الأسد يبحث مع لافرنتييف مسار العلاقات الاستراتيجية السورية الروسية وآليات تنميتها مجلس الوزراء: التركيز على تنفيذ المشروعات ذات القيمة المضافة لناحية زيادة الإنتاج وتحسين واقع الخدما... مصدر سوري متابع: مخرجات اجتماع موسكو الثلاثي: انسحاب الجيش التركي واحترام سيادة وسلامة الأراضي السو... الرئيس الأسد يصدر مرسوماً بمنح عفو عام عن الجرائم المرتكبة قبل تاريخ 21-12-2022 الرئيس الأسد يصدر مرسوماً تشريعياً بصرف منحة بمبلغ 100 ألف ليرة للعاملين في الدولة من المدنيين والعس... الخارجية السورية تتحدث عن حجم الخسائر جراء سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري مجلس الوزراء يناقش آليات توزيع مادة المازوت على جميع القطاعات

صمـود الليرة أمام «غريمها» الدولار.. مرهون بتعزيز المنتج المحلي ومكافحـة التهريب وإنهاء المضاربات

من يدرك حجم المؤامرة الكونية التي استهدفت بلدنا، ليس خلال سنوات الأزمة الحالية، وإنما لعقود مضت، يرى الأخطر الأزمة الحالية والحرب التي فرضت على الأرض واستخدام العصابات الإرهابية المسلحة كأداة مباشرة في تدمير مكونات الاقتصاد الوطني، من مواسم زراعية، وشركات صناعية وآلاف الحرف والورش الإنتاجية، واستهداف مكون التعليم، والسياحة والخدمات وغيرها من المكونات الأخرى، وذلك بقصد إحداث انهيار كامل لليرة وإيجاد حالة من الفوضى الاقتصادية في أسواقنا المحلية تشكل حالة ضغط كبيرة على الدولة في حربها ضد الإرهاب واستعادة مقدرات الدولة من الإرهابيين.
هذا ما أكده معاون وزير التجارة الداخلية المهندس جمال شعيب في بداية حديثنا عن كيفية دعم الليرة، والإجراءات الواجب اتخاذها لتمكين قوتها مقابل العملات الأخرى، موضحاً: أن هذا الإدراك يؤكد حجم الضغوط على الليرة وهي بمثابة حرب أخرى تمارس فيها أبشع الأدوات لتدميرها، بالتعاون مع ضعاف النفوس من التجار والمضاربين والمهووسين بالدولار وغيرهم..
تدعيم
وبالتالي عودة الليرة إلى قيمتها قبل سنوات الأزمة، تحتاج مجموعة من الإجراءات والتدابير في مقدمتها تدعيم مقومات الاقتصاد الوطني ولاسيما فيما يتعلق بمكون الإنتاج الزراعي والصناعي بقصد توفير مستلزمات البنية الصناعية وتلبية حاجة الأسواق المحلية، ناهيك بإجراءات أخرى تتعلق بترشيد الاستهلاك، وقبل ذلك الاستيراد وهذا ما فعلته الحكومة منذ بداية الأزمة والحصار الاقتصادي، لكن ترجمة ذلك وتحقيق نتائج طيبة على أرض الواقع يتطلب تضافر الجهود ليس في القطاع الحكومي، بل في القطاع الخاص، باعتباره شريكاً رئيساً في جميع القضايا الكبيرة منها والصغيرة، وعلى الرغم من حجم الضغوط الخارجية والداخلية، إلا أن الليرة مازالت تحتفظ بقوتها، لكن ضعف القوة الشرائية هو أهم المكونات التي تؤثر في هذه القوة، ويظهر هذا التأثير بين الحين والآخر، ومعالجة ذلك ينبغي أن ينطلق من حقيقة تحسين الواقع المعيشي للمواطن، وزيادة الدخول لردم الفجوة ما بين الحاجة الفعلية، والإيراد الحالي أيضاً. وضمن الإطار ذاته استمرت «تشرين» باستقراء آراء بعض الفعاليات التجارية والصناعية، حول مسألة صمود الليرة أمام التحديات الداخلية، والضغوط الخارجية، وبالتالي كيفية تأمين حالة من الدعم لليرة، تحت عناوين مختلفة، منها المبادرات الأهلية والتجارية، وغير ذلك من أنشطة الدعم..
تعظيم
أكد التاجر صبري الروبي خلال حديثه أن تراجع إنتاجية بعض مكونات الاقتصاد الوطني خلال سنوات الأزمة شكل حالة ضغط كبيرة على قوة الليرة وقدرتها الشرائية، أمام العملات الأجنبية الأخرى، لكن هذا الأمر لم يفقدها مكامن قوتها وصمودها خلال المراحل الماضية، إذ بقيت محافظة بعض الشيء على مكانتها وبقوة، وعدم وصولها إلى مستويات كبيرة في التراجع أمام الدولار على وجه الخصوص، كما هو الحال في الدول المجاورة وهذا مرده إلى اعتماد الحكومة على مجموعة من الإجراءات التي حافظت على سعر صرف معقول ضمن تركيبة الضغوط الكبيرة التي نشهدها في كل يوم.
وبالتالي تعزيز صمود الليرة ينطلق من تعظيم قوة الإنتاج وزيادته وخاصة في القطاع الصناعي والزراعي اللذين يشكلان الحاملين الأساسيين لقوة الليرة..
التصدير
وشاطره هذا الرأي مدير عام المؤسسة العامة للصناعات الغذائية ريم جلالي مضيفة أن المقوم الكبير الذي يساهم في دعم الليرة هو تعزيز قطاع التصدير واتخاذ إجراءات واضحة وصريحة تنهي كل المعوقات التي من شأنها إضعاف عمليات التصدير ولاسيما لجهة القرارات التي صدرت خلال الفترة الماضية، أو لجهة البيروقراطية في بعض مفاصل العمل الإداري، وخاصة المعنية بقطاع التصدير، والأمر الموازي إعطاء محفزات مادية ومعنوية من شأنها التشجيع على التصدير سواء كان الأمر على مستوى القطاع الحكومي، أو على مستوى القطاع الخاص، الأمر الذي يؤدي إلى إيجاد جو من التنافس بين المصدرين وزيادة حجم صادراتهم، وهذا بدوره يؤدي إلى زيادة ضخ العملة الأجنبية في خزينة الدولة ما يعزز من قوة الليرة وصمودها في وجه متغيرات السوق المستمرة .
ترشيد
لكن هذا الأمر لا يكفي لدعم الليرة ضمن الظروف الحالية، فقد أكد التاجر فهد درويش ضرورة ضخ كميات كبيرة من القطع الأجنبي في السوق وبصورة مدروسة، ووفق إجراءات تؤمن الاستفادة من عملية الضخ هذه، وبما يؤمن حاجة التجار لتأمين مستلزمات السوق الرئيسة، واستثمارها بصورة تسمح بتحقيق الهدف الذي يؤدي بدوره إلى تعزيز قوة الليرة، لكن الأهم من ذلك هو العمل على ترشيد استهلاك القطع الأجنبي الذي يخدم بالنتيجة السوق والحفاظ على هوية وقوة الليرة.
وهذا الأمر ينسحب على تعزيز دور العمل المصرفي في تأمين بيئة مناسبة نعزز من خلالها الثقة بين المصارف والزبائن، وذلك من خلال المصداقية في التعامل والحفاظ على سرية الزبون، والأهم رفع نسبة الفوائد على الأموال المودعة فيها من قبل المواطنين، أو من قبل الفعاليات التجارية.
مكافحة التهريب
لكن الخطوة الأهم في عملية دعم الليرة تكمن في محاربة التهريب بكل أشكاله- وفق رأي المدير العام لمؤسسة عمران محسن عبد الكريم- والأهم وضع الضوابط والإجراءات التي تحمي الحدود ومنافذها بصورة مستمرة، واتخاذ إجراءات فورية لمكافحة المهربين، وخاصة للمواد والسلع التي يتم تهريبها، ولدينا من الإنتاج المحلي ما يكفي حاجة الأسواق، وبالتالي هذا الإجراء يحمي السوق المحلية من جهة، وتعزيز للمنتج المحلي من جهة أخرى، وبالتالي كلما كان منتجنا محمياً كان داعماً أساسياً لقوة الليرة، لكن من دون أن ننسى مكونات الحماية التي تنطلق من الجودة والصلاحية والأسعار المناسبة، التي تتماشى مع حجم القوة الشرائية للمواطنين، وتالياً هذا ارتباط وثيق بين الجانبين، ويحقق معادلة: منتج قوي وليرة أقوى.
مبادرات أهلية
والعنصر المهم أيضاً في هذا المجال وفق رأي الصناعي مصطفى الحجار هو العمل على مكافحة المضاربات من قبل ضعاف النفوس من التجار، والحد من الطلب على القطع الأجنبي، واعتماد سياسة ترشيد منطقية يتم من خلالها ضبط عمليات التلاعب بإجازات الاستيراد من قبل التجار الذين يبيعون معظم دولاراتها في السوق السوداء. وبرؤية مشتركة لكل الذين التقيناهم بشأن كيفية تعزيز صمود الليرة أمام العملات الأجنبية فقد أجمعوا على عدة قضايا أساسية تنطلق من: دعم العديد من المحددات الأساسية للقطاعات الرئيسة ذات المكون الرئيس في تركيبة الاقتصاد الوطني، وتحقيق نوع من الاستقرار فيها منها على سبيل المثال لا الحصر تشجيع الاستثمار الأجنبي، والعمل على زيادة معدلات النمو في الإنتاج الزراعي والصناعي، وترشيد الاستهلاك النقدي، إلى جانب الإنفاق الحكومي، وأيضاً البحث عن أسواق خارجية، والعمل على عودة أسواق فقدناها خلال سنوات الأزمة، وخاصة دول الجوار، والأهم الاستقرار السياسي والأمني، إلى جانب عودة كل مقدرات الدولة وإنهاء حالة وجود الإرهاب على كامل تراب الوطن، وهذه كلها عوامل مؤثرة وداعمة تعزز من صمود الليرة أمام العملات الأجنبية.

تشرين

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات