*كتب :هيثم يحيى محمد
أثبتت الإنتخابات الأخيرة التي جرت على صعيد بعض الأحزاب والنقابات والمنظمات والمجالس في بلدنا ،أننا نفتقد لثقافة انتخاب سليمة بعيدة عن الممارسات السلبية، التي لاتوصل الأكفأ والأجدر والأنزه للمواقع المتقدمة والمفاصل المهمة ،ويبدو أن غياب أو ضعف الثقافة التي نريدها يعود لعوامل متعددة تتعلق بتربيتنا ووعينا اضافة لعدم ديمومة ودورية الانتخابات في بعض القطاعات المهمة ،والإعتماد على التعيين المباشر ،أو التعيين من ضعف العدد المطلوب مع مارافق ذلك من خلل وفساد ندفع ثمنه بين الحين والآخر!
والسؤال الذي يفرض نفسه في ضوء أهمية وضرورة الانتخابات ،تكريساً للديموقراطية التي نص عليها الدستور وقانون الانتخاب وأنظمة الأحزاب ،ماهي متطلبات نشر ثقافة الانتخابات الديموقراطية الصحيحة التي يتم من خلالها اختيار الأكفياء والمتميزين بالقيادة والإدارة بعيداً عن العلاقات المصلحية والمرضية ؟
في إطار الإجابة أقول أن الوصول الى هذه الثقافة ونشرها وتكريسها يحتاج لمشروع مؤسساتي متكامل تضعه الدولة في إطار إعادة بناء الإنسان ،عبر الوزارات المختصة(التربية-الشؤون الإجتماعية-الثقافة-الإعلام
وريثما يتم ذلك ونلمس نتائج تطبيق هذا المشروع لابد من مساءلة ومحاسبة كل من يمارس ممارسات سلبية تسيء للعملية الانتخابية التي تجري على صعيد الأحزاب ومجلس الشعب والمجالس المحلية والمنظمات والنقابات والاتحادات والجمعيات ،لأن التغاضي عنها وعن متزعميها وأدواتها يساهم أولاً في تخريب المشروع الذي تحدثنا عنه ومن ثم في عدم تحقيق أهدافه،وثانياً في اختيار أشخاص غير مؤهلين أو فاسدين ليس لهم اي مصلحة في خلق ثقافة انتخاب صحيحة من شأنها بناء وتطوير وطننا على أسس سليمة ومتينة
الثورة أون لاين









