
دخلت زراعة «الزعتر الخليلي» على خط الزراعات الطبية والعطرية في محافظة درعا التي تهدف إلى تشجيع هذا النوع من الزراعات ودعم المستفيدين منها، وإحلال بدائل قد تكون أكثر جدوى من زراعات تقليدية كثيرة وخاصة لأصحاب الحيازات الصغيرة من الأراضي، ويعلق القائمون على المشروع آمالاً كبيرة بنجاح هذا النوع من الزراعات التي تعد –على حد قولهم– ذات جدوى اقتصادية كبيرة مقارنة بكثير من الزراعات التقليدية التي اعتاد مزارعو المحافظة زراعتها لعقود مضت.
وأوضح منسق المشروع في محافظة درعا – المهندس جميل العبد الله أن زراعة «الزعتر الخليلي» في المحافظة تأتي ضمن مشروع الزراعات الطبية الأسرية الذي يُنفّذ من خلال منحة مقدمة من برنامج الغذاء العالمي بالتعاون مع اتحاد النحالين العرب– أمانة سورية، وبإشراف من مديرية الزراعة في درعا، ويهدف إلى تحسين الأمن الغذائي الأسري، وتأمين مصدر دخل إضافي للأسر المستهدفة، والتوسع في زراعة هذا النبات ذي الاستخدامات الطبية والعطرية والذي حقق جدوى اقتصادية عالية، لافتاً إلى أن القرى التي جرى استهدافها حتى الآن 10 قرى موزعة على مناطق المحافظة وبلغ عدد المستفيدين 330 مستفيداً.
وبيّن العبد الله أنه تم توزيع شتول الزعتر على المستفيدين من خلال الوحدات الإرشادية، إضافة إلى توزيع المواد المقدمة كشبكة الري والسماد العضوي ومقصات التقليم، وكذلك سلة غذائية شهرية للمستفيد مدة ستة شهور، مشيراً إلى أن من شروط الحصول على المنحة أن يكون لدى المستفيد مصدر مائي دائم ومساحة أرض تقدر بـ500 م2، وأن يكون من ذوي الدخل المحدود أو من الأسر التي تعيلها نساء، حيث تم اختيار المستفيدين بياناً على قوائم مقدمة من قبل لجان تضم رؤساء الوحدات الإرشادية والبلديات والجمعيات الفلاحية في القرى والبلدات.
وأشار العبدالله إلى أن الجدوى الاقتصادية لمشروع زراعة الزعتر الخليلي عالية في حال تحققت لها الشروط الموضوعية، فهو من النباتات المعمرة التي يبدأ إنتاجها بعد ستة شهور من الزراعة، وتجري عمليات قطافه مرتين في العام وهو ذو جدوى اقتصادية عالية، علماً أن الكيلوغرام الواحد من الزعتر المجفف يباع بـ3000 ليرة، وقد تكفل الشريك التنفيذي ممثلاً باتحاد النحالين بشراء كامل الإنتاج من المستفيدين وتسويقه عبر الشركات والتجار، موضحاً أنه جرى تنفيذ ندوات ولقاءات مع المستفيدين من المشروع وتقديم شرح واف لهم عن خطوات الزراعة والشروط الواجب توافرها وكيفية العناية بالنبات واستخدام الأسمدة.
وأوضح العبد الله أن ما يدعم زراعة هذا النوع من النباتات الطبية هو ملاءمة أراضي المحافظة لزراعته، إذ تعد سورية مهداً لهذا النبات الطبي والعطري الذي كان ينمو بشكل طبيعي، فضلاً عن سهولة ما يتطلبه الزعتر من خدمات بسيطة ومجهود يتركز في السنة الأولى من زراعته، بينما يحتاج لاحقاً إلى التعشيب فقط، كما أنه يمتاز بندرة إصابته بالأمراض إذا ما جرى تأمين الظروف الصحيحة له، معرباً عن أمله في أن يفتح هذا النوع من الزراعة آفاقاً جديدة نحو زراعات أخرى غير تقليدية في المحافظة، وأن يشكل نواة لمشاريع مدرة للدخل على الأسر المستفيدة.
تشرين









