تخطى إلى المحتوى

دراما رمضان تتحدى كورونا!

“لا أحد يقف في وجه عامر بدران”، المفاجأة التي فجّرها النجم بسام كوسا بطل المسلسل اللبناني “سر” في المشهد الأخير – إخراج مروان بركات، سيناريو مؤيد نابلسي – والذي كشف سر اللغز الذي بُني عليه العمل باختفاء عامر بدران، والاعتقاد بأنه قُتل والبحث عن القاتل، لنكتشف أن قوة المال – كما ذكر بدران – أكبر من كل محاولات الإيقاع به.

الأمر الملفت أن عرض مسلسل بهذه الإمكانيات الضخمة خارج الموسم الرمضاني لم يكن مغامرة، إذ نجا من وباء كورونا الذي وقف عائقاً أمام متابعة تصوير أعمال كان من المتوقع أن تكون منافساً قوياً له، وفي الوقت نفسه حقّق نسبة متابعة كبيرة، كونه يعتمد على التشويق واللعب على إثارة المشاهد لما يشبه المطاردة في البحث عن القاتل بظهور القطب الإيجابي المحقق جاد – الممثل باسم مغنية بأدائه الرائع – الذي يكشف كل ملفات الفساد التي يخفيها بدران ويحقق بلغز اختفائه.

ويبدو أن براعة المخرج في توظيف قدرات كاميرا سينمائية متنقلة بين جمالية الأمكنة شدّت المتابعين، أكثر من المضمون ومما يحمله العمل من تكثيف سينمائي يجمع بين كل ما شاهدناه سابقاً في السينما من المتاجرة بالممنوعات إلى البضاعة من الطراز الرفيع باختيار أنواع معينة من المخدرات، إضافة إلى الخيانات بأنواعها، والجديد هو اللغز الذي شكّل محوراً مختلفاً عن الدراما المألوفة.

الورقة الرابحة التي ركز عليها المخرج هي أداء وظهور بسام كوسا كونه البطل الأوحد على غرار الأعمال اللبنانية المشتركة، ليتقابل مع الخط العاطفي الرومانسي الذي مثله جاد الذي وقعت بغرامه زوجة عامر بدران – داليدا خليل – التي كان لها دور فعّال بتحريك الأحداث، كونها تدير شركة وتدور حولها الشبهات بلغز اختفاء بدران؛ ومن خلال الأحداث يقنع المخرج المشاهدين بجمالية هذه العلاقة العاطفية لنكتشف في النهاية عبْر حوار صريح بين داليد خليل وباسم مغنية مواجهتها له بقولها: “إنت استغليتني لتكشف الجريمة”، فيجيبها: “أنا حبيتك لكن بحب وظيفتي أكثر”.

وتتوالى المفاجآت لتطال الشخصية النسائية الرئيسية الممثلة السورية رواد عليو التي كان لها حضور مميز بالدراما اللبنانية المشتركة أيضاً بعمل “خمسة ونص”، والتي كانت مركز إدارة الأحداث وخوضها التخطيط للاختطاف والجريمة، بأنها بريئة بعدما تكتشف خداع زوجها، وفي المشهد الأخير نراها مع ابنة عامر بدران وتؤكد لها أن والدها بخير.

ومع بداية الموسم الرمضاني الذي خسر أعمالاً كان يراهن عليها، تبقى دائرة المنافسة قوية في ظل عرض أعمال تمّ تصويرها في وقت مبكر ستشغل المحطات الفضائية، وما تشير الدلائل إليه أن المنافسة ستكون قوية، ولاسيما أن الدراما المصرية ستقدم أعمالاً نوعية وبمشاركة خاصة للنجم عادل إمام، وفي الوقت ذاته تعرض الدراما السورية أعمالاً نخبوية مثل “حارس القدس”، إضافة إلى عرض أعمال جديدة وقديمة وسيتحدى الموسم الرمضاني كورونا بقوة.

ملده شويكاني

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات