تخطى إلى المحتوى

قد تكون نعمة ..!!

* مرشد ملوك

شخوص وأحداث هذا الفيلم ليست خيالية .. بل هي من صلب وقلب الواقع .. وما نريد قوله ليس دراما ايحائية ابدا .

في عقد ما قبل الحرب .. -عقد- الإصلاح- في سورية قدم العديد من الإقتصاديين والأكاديمين، وأصحاب أعمال وبعض المنظرين، وجهات نظر نقدية برفع سعر صرف العملات الأجنبية أمام الليرة -رفع سعر الصرف- لغاية تعظيم وزيادة المعروض المحلي من الليرة من خلال التصدير والتصدير فقط ..!! في حال مشفوع بنمو اقتصادي شهده الإقتصاد والعمل وكل شيء في سورية في تلك الفترة .

اذا هي أرضية لإقتصاد تصديري قوي تطلبه العملات الأجنبية ويكون لهذه العملات مصلحة اقتصادية .. بل ورجاء بصرف عملاتها أمام عملتنا المحلية .

لنلاحظ ونناقش .. كيف يمكن أن نحول ” النعمة إلى نقمة” …؟ اذ في لحظة ما.. وفي فترة ما.. يكون ارتفاع سعر الصرف الأجنبي أمام العملة المحلية نعمة كبيرة ، اذا تم استثمارها واستغلالها لمصلحة الاقتصاد.

اوف ..!! رفع سعر الصرف ..!! ماهذا الطرح المخيف ؟ وهل يمكن أن ينطبق ذلك مع الظرف والواقع الاقتصادي والإجتماعي والسياسي الدولي الذي فرضته ” حرب مواجهة الارهاب” ؟؟؟

للحق فأن المشهد الاقتصادي واضح وساطع لكل سوري ، فجزء مهم من خيرات بلادنا بالقمح والنفط وغيره منهوب من الولايات المتحدة وتركيا، وهذا ما يرتب علينا فاتورة غير قليلة من القطع الأجنبي لتلبية حاجات الإقتصاد بالصناعة والزراعة ولتلبية حاجات الناس المباشرة بقدر المستطاع ، أضف إلى ذلك فأن فاتورة ” مواجهة الإرهاب” حملت الإقتصاد السوري أعباء كبيرة جدا جدا .

لكن مقابل كل ذلك تملك سورية باقتصادها وحرفها وصناعاتها ميزات مطلقة وأوراق كبيرة لتحويل نقمة ارتفاع سعر الصرف إلى نعمة كبيرة من خلال مشروع وطني للتصدير يتجاوز الحواجز .. ويرتب أولويات الحاجات المحلية أمام قدرة هائلة للولوج إلى الأسواق الخارجية بالاستفادة من الجاليات السورية، وأيضا من خلال مزايا محددة على سبيل المثال في صناعة الألبسة والصناعات الزراعية ” الدرة” كمثال واضخ لذلك ، وبالمناسبة فأن المعلومات التي رشحت من المعرض المنظم مؤخرا في ليبا أكدت أن العارض السوري باع كامل بضاعته ولو شاء لباع الرفوف.

ما حرض الطرح السابق الغريب هو الخبر الإعلامي المنشور بأن المكتب الإقليمي للمصدرين العرب بدمشق بدأ بمشروع موسوعة علمية ارشادية للتعريف بالصادرات السورية بدعم ورعاية وزارة الإقتصاد والتجارة الخارجية وبمشاركة هيئة دعم الانتاج المحلي والصادرات وبمشاركة أيضا الاتحادات الإقتصادية التجارية والصناعية والزراعية والسياحية والحرفية، وكذلك الأمر شركات دولية متخصصة بالتصدير.

فهل يكون ذلك نواة “لمشروع وطني تصديري” كبير في ظرف الاقتصاد السوري الراهن المبتلي بارتفاع سعر الصرف ومن خلال تدخلات جراحية حقيقة لبنية الانتاج الزراعي والصناعي الخاص والعام، تقوده وزارة التصدير.. وزارة الإقتصاد والتجارة الخارجية. على أرضية المبادرات السابقة ، ويحول نقمة ارتفاع سعر الصرف إلى نعمة بالفعل.

على الملأ- الثورة

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك