تخطى إلى المحتوى

آخر الأخبارأهم الأخبارمحليات خلال جلسة استثنائية.. مجلس الوزراء يؤكد حرص الحكومة على توفير كل متطلبات المعركة ضد الإرهاب وداعميه وتقديم كل ما هو مطلوب لقواتنا المسلحة بما يكفل تحقيق النصر

في جلسة استثنائية عقدها اليوم ناقش مجلس الوزراء تداعيات هجوم المجموعات الإرهابية المسلحة التي تتزعمها “جبهة النصرة” وأدواتها المسجلون على لوائح الإرهاب الدولية ولوائح الخارجين عن صفات الإنسانية والمجردون من قيم البشر، على التراب الوطني السوري المقدس في حلب وإدلب، والمستجدات المتعلقة بالواقع الخدمي والإنساني الذي سببه هجوم تلك العصابات الإرهابية على حلب ومحيطها.
ووجه مجلس الوزراء تحية الإكبار والتقدير لأهلنا الصامدين في حلب الشهباء، مؤكداً ثقته العالية بأنهم سيبقون كآثارها وتاريخها قلعةً عصيةً على الغزاة والإرهابيين، كما أكد مجلس الوزراء أنه وإن كان يحضِّر منذ ما يزيد على الشهر لعقد جلسة قادمة للمجلس في مدينة حلب الشهباء، فإنه اليوم أكثر تصميماً على استكمال التحضيرات لعقد جلسة قادمة قريبةٍ بهمة أبطال جيشنا وقواتنا المسلحة الباسلة، في مدينة حلب عاصمة الاقتصاد الوطني وعاصمة الثقافة والصمود.


واستهل رئيس مجلس الوزراء الدكتور محمد الجلالي الجلسة بتوجيه تحية الإكبار والإجلال لشهداء جيشنا وقواتنا المسلحة الباسلة الذين ارتقوا دفاعاً عن حلب، متمنياً الشفاء العاجل للجرحى، وأكد أن ما قامت به عصابة “جبهة النصرة” الإرهابية وتوابعها ما هو إلا محاولة يائسة لإنعاش أحلامها ببسط فكرها وممارساتها الإرهابية المتطرفة على ترابنا الحبيب، معرباً عن الثقة بقدرات جيشنا وقواتنا المسلحة بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد القائد العام للجيش والقوات المسلحة، وحرص الحكومة على توفير كل مقومات ومتطلبات المعركة المشرفة ضد الإرهاب وداعميه، وتقديم كل ما هو مطلوب لقواتنا المسلحة بما يكفل تحقيق النصر.
وقدم وزيرا الداخلية اللواء محمد الرحمون والدفاع العماد علي محمود عباس عرضاً عن الواقع الراهن والتطورات الميدانية، وتصدي قواتنا المسلحة للمجموعات الإرهابية وتكبيدها خسائر فادحة على أكثر من محور من محاور القتال ودفعها للتراجع.
من جانبه أوضح وزير الأوقاف الدكتور محمد عبد الستار السيد أن سورية خلال السنوات الماضية من الحرب الإرهابية عليها مرت بظروف أصعب وأقسى من الظرف اليوم لكنها صمدت وتخطت العقبات، مبيناً أهمية تسليط الضوء على خطورة ما تخفيه تلك التنظيمات الإرهابية من أفكار سوداء وأفعال لا تمت للإنسانية بصلة.

واستعرض وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس لؤي خريطة الواقع الخدمي والإداري في محافظة حلب بعد دخول المجموعات الإرهابية إليها وسيطرتهم على معظم المباني الحكومية فيها، وترهيب العاملين والموظفين والمواطنين، وأشار إلى أن المحافظ والقيادات الإدارية في المحافظة يتابعون الوضع في المحافظة عن كثب من مواقعهم الحالية خارج مكاتبهم الرسمية، مؤكداً الحرص على استمرار قيام مؤسسات الدولة بتقديم خدماتها حيث تسمح الظروف بذلك، وحيث لا تقوم مخاطر تهدد حياة العاملين فيها.
كما لفت المهندس خريطة إلى تهجير الأهالي من جراء ترويع وبطش العصابات الإرهابية وانتقالهم خارج مدينة حلب إلى المناطق الواقعة تحت كنف مؤسسات الدولة السورية، موضحاً أنه تم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية ممتلكات المواطنين في محافظة حلب، كما يتم تقديم الاستجابة الطارئة للمهجرين جراء الإرهاب.
من جهته تحدث وزير النفط والثروة المعدنية الدكتور فراس قدور عن الإجراءات التي قامت بها الوزارة في سبيل تسهيل حصول أهلنا في حلب على الوقود، وكذلك تسهيل حركة عبور المهجرين وتوفير محطات الوقود المتنقلة على الطرقات لتخديم السيارات التي تقلهم وتسهيل وصولهم إلى مقاصدهم.
كما استمع مجلس الوزراء إلى تقرير مفصل من وزير الصحة الدكتور أحمد ضميرية عن عمل المنظومة الصحية في البلد وعن استعدادها لاستقبال المصابين والجرحى من مدنيين وعسكريين، مؤكداً أن الظروف الصعبة التي شهدها قطاع الصحة جعلته يكتسب خبرة واسعة في التعامل مع مثل هذه الظروف الطارئة، وعلى توفير كل مستلزمات العمليات الإسعافية في جميع المشافي الوطنية.
واستعرضت المهندسة سمر السباعي وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل الجهود التي تقوم بها الوزارة ومديرياتها المعنية في المحافظات، وكذلك جهود الجمعيات الأهلية والمجتمع الأهلي في استقبال المهجرين وتوفير مقومات إقامتهم المرحلية ريثما تتم إعادة استقرار الأوضاع في حلب ومحيطها.
وتم التأكيد خلال الجلسة على عدد من النقاط الرئيسية:
– مؤسسات الدولة عملت بكل إخلاص وتفانٍ يداً بيد مع مؤسسة الجيش والقوات المسلحة، لكن الظروف كانت قاسية وصعبة والتحضير من دول وأجهزة استخبارات عالمية وتمويل ودعم غير محدود جعل التعامل معها صعباً في بداياتها.

– الحكومة ملتزمة بشكل كامل بمتابعة الأوضاع في حلب، ومتابعة وضع مؤسسات الدولة، كل وزير فيما يخصه، لاتخاذ القرارات المطلوبة وبالسرعة الممكنة.
– متابعة ملف المصابين والجرحى باعتباره أولوية قصوى للحكومة، وتوفير كامل الدعم للمنظومة الصحية.
– تقديم كامل الخدمات المطلوبة للمهجرين وإقامتهم، وتكليف وزارتي النفط والكهرباء اتخاذ كل الإجراءات لتسهيل إقامة وتخديم الإخوة المهجرين.
– تكليف وزيري التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي تقييم الوضع التعليمي والتربوي وتقديم المقترحات المناسبة لمجلس الوزراء المنعقد يوم الثلاثاء القادم لاتخاذ ما يلزم بشأنه في ضوء التطورات الميدانية.
– تكليف وزارة الثقافة التواصل مع المنظمات الدولية المعنية بخصوص الحفاظ على الآثار والتراث المادي واللامادي في محافظة حلب.
– مجلس الوزراء في حالة عمل دائمة وستكون هناك اجتماعات متابعة على مدار الساعة للجان الوزارية، وكذلك لمجلس الوزراء عند اللزوم لمتابعة الأوضاع الميدانية واتخاذ ما يلزم حيالها.

وفي تصريح للصحفيين عقب الجلسة، أكد رئيس مجلس الوزراء الدكتور محمد الجلالي أن الحكومة اجتمعت اليوم ‏لتؤكد وقوفها جنباً إلى جنب مع قواتنا المسلحة لمعالجة التداعيات التي  حدثت ‏نتيجة الهجوم الإرهابي واستهداف المدنيين في حلب وريفها.‏
وبين الدكتور ‏الجلالي أن الجيش العربي السوري يقوم بدعم من كل الفعاليات الحكومية ‏الآن بالتصدي للعدوان والبدء بمرحلة جديدة هي مرحلة التثبيت واستعادة ‏القرى التي خسرناها نتيجة الهجمة الإرهابية خلال الأيام الماضية وما رافقها من ‏تحضيرات استخباراتية أجنبية على أرضنا.‏
وتابع رئيس مجلس الوزراء: نحن نعد بتحرير مدينة حلب وكامل التراب ‏السوري، مبيناً أن الحكومة ركزت في اجتماعها على قيام الجهات الحكومية ‏المختلفة بتقديم الخدمات للنازحين الذين فروا من الإرهاب ومن “جبهة ‏النصرة” المصنفة عالمياً بأنها منظمة إرهابية وتقديم المساعدات لهم ومحاولة ‏حل جميع الإشكالات التي يمكن أن يتعرض لها المواطنون نتيجة لعملية ‏النزوح من المناطق التي دخلها الإرهاب وإيجاد حلول آنية للمشكلات التي ‏نجمت عن ذلك.‏
وشدد الدكتور الجلالي على الثقة الكاملة بأن الجيش العربي السوري سيستعيد ‏كامل الأراضي ليست فقط التي خسرناها نتيجة هذه الهجمة وإنما كامل ‏أراضي الجمهورية العربية السورية، داعياً ‏المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الإشاعات الكثيرة التي ظهرت مؤخراً ‏وأن نكون جميعاً على ثقة بقدرات قواتنا المسلحة.‏

من جهته أكد وزير الدولة لشؤون مجلس الشعب أحمد بوسته جي أن تأثير ‏العدوان الإرهابي الغادر والوحشي في حلب لا يقتصر فقط على سورية وإنما ‏هو عدوان على كل المنطقة والدول العربية والعالم كله.
بدوره أوضح وزير الإدارة المحلية والبيئة المهندس لؤي خريطة أن الوزارة تقدم ‏الخدمات والمواد الإغاثية للوافدين من محافظة حلب إلى حماة وحمص وباقي ‏المحافظات وتعمل على تأمين مراكز الإيواء لهم.
ونوه وزير الصحة الدكتور أحمد ضميرية، بأن المؤسسات الصحية ‏والمشافي التابعة للوزارة في محافظة حلب متماسكة وتقدم الخدمات الصحية ‏للمواطنين وفقاً للإمكانيات المتاحة، لافتاً إلى أن منظومة الإسعاف السريع خرجت حالياً عن ‏الخدمة نتيجة الاعتداءات الإرهابية الغاشمة.
من جانبه أكد وزير الاتصالات وتقانة المعلومات المهندس إياد الخطيب أن ‏الوزارة تبذل جهوداً مكثفة وتتواصل مع كوادرها الموجودين في محافظة ‏حلب للحفاظ على المقاسم الهاتفية والاتصالات والإنترنت لأهلنا في ‏المحافظة، مضيفاً: هناك تعديات كبيرة على الشبكة الهاتفية إذ خرجت بعض ‏المقاسم من الخدمة وتوجد صعوبات في إعادتها للعمل لعدم توفر المازوت و ‏الكهرباء.
وزير السياحة المهندس محمد رامي مرتيني، أشار إلى أن العدوان ‏الإرهابي على محافظة حلب وغيرها من المناطق هو عدوان على الجيش ‏والشعب والحضارة، وثقتنا كاملة بالجيش العربي السوري الذي كان وما زال عوناً لأهلنا في أصعب وأحلك الظروف التي مرت بها بلدنا.
من جانبه بين ‏وزير النفط والثروة المعدنية الدكتور فراس قدور، أنه تم وضع ٣ محطات وقود متنقلة في منطقة أثريا ومحيط ‏محافظة حماة لتأمين المشتقات النفطية للمواطنين الذين هجروا من ‏حلب، كما تم توجيه معمل عدرا لإضافة وردية ثالثة لتغطية النقص في الغاز المنزلي وتأمين احتياجات باقي المحافظات.
وأشار وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك لؤي المنجد إلى أن هناك احتياطياً من الدقيق ‏والقمح والمحروقات في كل المخابز، وأن هناك جهوزية لتغطية العجز الذي تولد ‏نتيجة الهجمات الإرهابية على مدينة ‏حلب.
ونوهت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل المهندسة سمر السباعي بأن ‏الجهود الحكومية مكثفة لاستقبال أهلنا الذين هجرهم  الإرهاب من محافظة حلب، ‏إذ يتم تأمين عائلات مستضيفة ومراكز إيواء لهم في المحافظات التي ‏هجروا إليها، مجددة تأكيدها أن الوزارة لن تألوا جهداً في سبيل تأمين كافة احتياجات المهجرين.
وأوضحت وزيرة الثقافة الدكتورة ديالا بركات أن هناك تواصلاً دائماً مع مديري المديرية العامة للآثار والمتاحف والمتحف ‏الوطني وقلعة حلب للعمل من أجل حماية التراث المادي ‏واللامادي في مدينة حلب، منوهة بأنه تم إيقاف كل الفعاليات الثقافية الفنية نتيجة للأحداث التي تشهدها محافظة حلب.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك