تخطى إلى المحتوى

بين سدّ النقص وفتح باب الغش: “أمّات البياض” المستوردة تثير جدلاً في أسواق الدواجن السورية

 

بانوراما سورية:

في ظل قرار السماح باستيراد “فروج الريش” بهدف تعويض النقص في السوق المحلية، برزت إشكالية جديدة تمثلت في دخول كميات كبيرة من “أمّات الدجاج البيّاض” إلى الأسواق السورية، رغم عدم الحاجة الفعلية لها في ظل توفر إنتاج محلي كافٍ.

وأوضح رئيس لجنة الدجاج البيّاض في غرفة زراعة دمشق وريفها، مازن مارديني في تصريح لجريدة الوطن أن هذه الطيور التي انتهى عمرها الإنتاجي لا تحظى بإقبال المستهلكين بسبب لون لحمها المختلف، إلا أنها تحولت إلى وسيلة يستغلها بعض التجار لتحقيق أرباح غير مشروعة.

وأشار إلى أن انخفاض سعر هذه اللحوم بشكل كبير شجّع على استخدامها بطرق ملتوية، حيث يتم خلطها مع أنواع أخرى من اللحوم وإدخالها في صناعة “كباب الدجاج”، مستفيدين من صعوبة تمييزها بعد الفرم، ما يفتح الباب أمام عمليات غش تمسّ جودة الغذاء وثقة المستهلك.

ولا يقتصر التأثير على الجانب الصحي فقط، بل يمتد ليطال مربي الدجاج البيّاض المحليين الذين يواجهون منافسة غير عادلة، خاصة أن الهدف الأساسي من الاستيراد كان تحقيق توازن في الأسعار، لا إفساح المجال لممارسات تجارية غير قانونية.

ويأتي ذلك في وقت يمر فيه قطاع الدواجن بظروف صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف الأعلاف والمحروقات، ما أدى إلى خروج عدد من المربين من السوق، وزاد من هشاشة هذا القطاع الحيوي.

وفي ظل غياب رقابة فعّالة على نوعية المستوردات، تتصاعد المخاوف من استمرار هذه التجاوزات، بما يهدد استقرار السوق ويؤثر سلباً على سلامة المنتجات الغذائية وثقة المستهلكين.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك