دمشق-وفاء فرج :
لاشك ان للإدارات في القطاعات الانتاجية دورا كبيرا في تحقيق الربح او الخسارة وان خير دليل ومثال حي على ذلك هي في شراء القطع التبديلية في الشركة العامة لاسمنت طرطوس والتي يؤكد الفرق بينها في العام الماضي وبينها حاليا اهمية دور الادارات في نجاح او فشل أي قطاع انتاجي ,فمن خلال المقارنة بين حجم هذه المشتريات خلال العام الجاري لغاية نهاية الشهر الخامس وبينها عن كامل العام الماضي حيث كانت الادارة مختلفة عن الحالية نجد ان اجمالي حجم هذه المشتريات من القطع التبديلية بلغ خلال كامل العام 2013 نحو 163 مليون ليرة سورية علماً أن سعر صرف الدولار كان يتراوح بين 250-300 ل.س بينما بلغت قيمتها خلال الأشهر الثلاثة / آذار-نيسان –أيار/ من عمل الإدارة الجديدة من عام 2014 مبلغ 110 مليون ل.س بسعر صرف للدولار لم يتجاوز 170 ل.س أي بزيادة /65/ مليون ل.س عن نفس الأشهر من العام الماضي .
وكشفت كافة الوثائق حصل موقعنا على نسخ منها أن أسباب زيادة الصرف في القطع التبديلية تعود إلى طلب مواد ليس لها حركة مستودعية منذ عدة سنوات سابقة رغم وجود الرصيد الكافي لها في المستودع و تأمين الحد الأعلى من هذه المواد و رفع أسعارها أضعاف مضاعفة و الملفت للانتباه في هذه الوثائق أنه تم تأمين معظم هذه المواد من تاجر وحيد ؟ كما تم رفع سقف الشراء إلى 500 ألف ل.س إلى نفس التاجر فلماذا تكون لشخص واحد دون غيره علما ان الاسعار المقدم بها تفوق نظيراتها في الاسواق المحلية فما هي الغاية في التعامل مع شخص واحد طالما هناك خيارات افضل ؟؟
وللتوضيح اكثر على حقيقة ما يجري في شراء القطع التبديلية ومايشير الى وجود هدر للمال العام نورد جدول لبعض المواد على سبيل المثال لا الحصر مقارنة بين أسعار الشراء في عامي 2013 و 2014 :
اما فيما يتعلق بهدر المال العام في الشركة فقد قمنا ومن خلال الوثائق بالتدقيق في آلية شراء مادة الزيوت حيث تبين ان الإدارة القديمة قامت بتاريخ 26/2/2014 باتخاذ قرار لجنة إدارية للتعاقد مع أحد العارضين لشراء مادة الزيت بسعر 480 ل.س / كغ بينما تأخرت الإدارة الجديدة بتنفيذ العقد و قامت بتأمين مادة الزيت من أحد معارف العارض الفائز بسعر 780 ل.س بفواتير متعددة علماً أنه تقدم إلى المناقصة بسعر 490 ل.س مما ألحق هدراً بالمال العام يفوق 6 ملايين ل.س بين أسعار العقد و أسعار الفاتورة فلمصلحة من يتم هدر المال العام ؟؟؟!!
و المفارقة أنه بزيادة المشتريات فإن إنتاج الكلنكر تراجع في الأشهر /آذار-نيسان-أيار/من عام 2014 بمقدار 9٪عن الشهر الأول و الثاني من نفس العام .
أما بخصوص البيع المباشر والذي يعتبر نافذة للفساد فقد قامت الإدارة الجديدة ببيع بعض التجار المحددين و منع البيع عن المواطنين و حتى عن عمال الشركة( بعيد العمال ) بحجة عدم توفر المادة بينما في اليوم التالي قامت الإدارة ببيع المادة لنفس التجار الذين يقومون باحتكار المادة وبزيادة اسعارها على المواطنين الذين يضطرون لشرائها منهم .
هذه المخالفات في هدر المال العام من قبل ادارة اسمنت طرطوس الحالية التي اذا استمرت الشركة على هذا النحو فان الشركة في طريقها الى الخسارة وستعود كما كانت قبل العام 2008 الذي بلغت فيه حد التوقف عن العمل فأين وزارة الصناعة من كل ما يحدث علما اننا وضعنا جميع هذه الوثائق بين يديها والى الان لم تحرك ساكن ولم تتخذ أي اجراء يوقف هدر المال العام وأين دور الجهات الرقابية من هذا الهدر الذي لن يتضرر منه سوى خزينة الدولة والعمال الذين سيفقدون عملهم اذا بلغت الشركة مرحلة التوقف عن العمل فماذا تنتظر وزارة الصناعة التي تعلم جيدا ان الادارة الحالية كانت تدير معمل الورق وهو قسم صغير في نفس الشركة وأوصلته الى الخسارة حيث بلغ مخزونه انذاك 25 الف كيس فقط وبعد اعفائها من ادارته اصبح مخزون الورق نحو مليون ونصف فلماذا نعيد تكرار الحالة على مستوى الشركة حاليا ؟!!










