شجرة الحمضيات من الأشجار الاستراتيجية المهمة على مستوى سوريّة بشكل عام وفي الساحل السوريّ بشكل خاص بدأ الاهتمام بها مطلع السبعينيات من القرن الماضي حيث ازدادت المساحات المزروعة وتوّسعت وارتفعت الإنتاجية وتحوّلت سوريّة من دولة مستوردة للحمضيات إلى دولة مصدّرة لها،حيث قفزت زراعتها كماً ونوعاً لكن ومن خلال متابعتنا لواقعها في الساحل السوريّ -خلال السنوات الأخيرة- لوحظ تطوراً في الوعي العلمي والفني من قبل المزارعين بأهمية هذه الزراعة سواء من حيث الزيادة في عدد الأشجار أو المساحة المزروعة أو في طريقة المكافحة الحيوية للحصول على منتج نظيف خالٍ من الأثر المتبقي للمبيدات، ووصلت المساحة المزروعة بأشجار الحمضيات لموسم 2008 إلى/37,363/ هكتاراً والعدد الكلي للأشجار المثمرة إلى /12,432/ مليون شجرة،المثمر منها /11,020/ مليون شجرة ووصل الإنتاج «للفترة نفسـها» إلى مليون و/ 20/ ألف طن، ووصلت المساحة المزروعة بالحمضيات لعام 2011 إلى/ 41,673/ هكتاراً، والـعدد الكلي للأشـــــجار المثمـــرة إلى/13,955 /مليون شجرة،المثمر منها /12,317/ مليون شجرة والبقية في طور الإثمار ووصل إنتاج هذه الأشجار إلى/ 1,163/ مليون طن، وبلغت المساحة المزروعة بالحمضيات لموسم 2012إلى /42,788/ هكتاراً، في حين انخفض الإنتاج إلى /926,935/ طناً من ثمار الحمضيات، ووصل إنتاجنا من الحمضيات لموسم 2013 إلى مليون و/ 246/ ألف طن، والمساحة المزروعة بالحمضيات إلى/ 43,719/هكتاراً ووصل العدد الكلي للأشجار المثمرة إلى /14/ مليوناً و/639,7/ شجرة، منها /13,157 / مليون شجرة مثمرة ،ووصلت التقديرات الأولية لموسم الحمضيات للموسم الحالي إلى مليون طن، في حين انخفض العدد الكلي للأشجار المثمرة على مستوى سوريّة إلى /13/ مليوناً و/770/ شجرة،منها ثلاثة ملايين شجرة في محافظة طرطوس والبقية في محافظة اللاذقية، في حين وصلت المساحة المزروعة بالحمضيات إلى/46/ ألف هكتار وتشير الأرقام المذكورة إلى أن هناك زيادة في المساحة المزروعة بالحمضيات مع زيادة في عدد الأشجار المثمرة، في حين نرى أن هناك انخفاضاً في الإنتاجية في وحدة المساحة المزروعة حيث وصلت الزيادة في المساحة منذ عام 1995وحتى الآن إلى /2000/ هكتار في السنة كما وصلت الإنتاجية في وحدة المساحة إلى/ 32/ طناً في الهكتار الواحد عام 1999 في حين انخفضت إلى/ 30/ طناً في الهكتار عام 2011 ثم عادت لتنخفض إلى/ 21,735/ طناً في الهكتار الواحد عام 2014 -حسب الفنيين الزراعيين-أنه بالرغم من زيادة المساحة المزروعة بالحمضيات فإن هناك تراجعاً في الإنتاجية وتذبذباً في إنتاجية وحدة المساحة بالرغم من زيادة وعي الفلاحين بأهمية هذه الشجرة.وعن أسباب تراجع إنتاج الحمضيات لوحظ أن هناك تضارباً في آراء الفنيين الزراعيين والجهات التي تقوم بإعطاء التعليمات المتعلقة بخدمة الشجرة إضافة إلى أن معظم المهنيين والفنيين قد تحوّلوا إلى تجار أدوية – حسب مصادر الفلاحين في المحافظة – والمزارع ضاع بين التعليمات المتناقضة للجهات المتعددة التي تعطيه «مكتب الحمضيات، وقسم بحوث الحمضيات، والوحدات الإرشادية».
وأكد المهندس رفعت عطا الله رئيس قسم الثروة النباتية في زراعة طرطوس أن تراجع إنتاجية هذه الشجرة يعود إلى تراجع الخدمات الزراعية المقدمة لها، مع انخفاض أسعار أصناف الحمضيات إلى أقل من التكلفة الفعلية، حيث لا يملك المزارع القدرة الشرائية على الاستمرار في خدمة هذه الشجرة، وأكد المهندس عطا الله أن هناك معادلة سمادية معمّمة من قبل الزراعة والبحوث العلمية الزراعية يجب أن تطبق وتتوافر في خدمة هذه الشجرة ولكنّها غير متوافرة.. ونوه عطا الله بغياب عنصر البوتاسيوم الضروري لخدمة هذه الشجرة بسبب ارتفاع أسعاره مع عدم مقدرة المزارع على تأمينه وتمويله، والسبب الثاني للانخفاض في إنتاجيتها أن مزارع الحمضيات كان يعتمد على الرش الوقائي لصدأ حلم الحمضيات» وهي أكثر آفة زراعية تصيب شجرة الحمضيات، وقال رئيس قسم الثروة النباتية: صحيح هناك توسع كبير في زراعة هذه الشجرة لكنها لم تعطِ المردودية الجيدة.
وعزا المهندس مصطفى جانودي معاون مدير الزراعة في اللاذقية أسباب انخفاض إنتاجية شجرة الحمضيات إلى عدم توافر المياه اللازمة للري لموسم 2013-2014وتراجع عمليات الخدمة الفعلية لهذه الشجرة نتيجة ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج ،وارتفاع أجور الأيدي العاملة والتغيير في الظروف المناخية التي سيطرت على المنطقة المتوسطية خلال السنوات السابقة– أثناء فترة الإزهار– جميع هذه الظروف ساعدت في انخفاض إنتاجية هذه الشجرة خلال الفترة الأخيرة.
تشرين









