تستمر معاناة المنتجين الزراعيين في محافظة طرطوس مع استمرار تدهور أسعار مبيع إنتاجهم الزراعي واستمرار تحليق أسعار مستلزمات الإنتاج أو تصريف هذا الإنتاج وخاصة أسعار العبوات الفلينية والتي زاد سعر الواحدة منها على مئتي ليرة بحجة أن مواد تصنيعها الأولية مستوردة ومرتبطة بتقلبات سعر صرف الليرة السورية أمام القطع الأجنبي بينما سعر مبيع ما تتسع له من بعض السلع الزراعية، مثل الكوسا لا يغطي سعر العبوة الفارغة إضافة لارتفاع أجور النقل المستمر والذي يخضع لأمزجة صاحبي سيارات النقل الزراعي، ويشير العديد من المزارعين الذين نتواصل معهم باستمرار إلى أن قسماً كبيراً منهم قد يعزف عن الزراعية إذا ما استمرت أسعار مستلزمات الإنتاج الزراعي بهذا التحليق الجنوني، ويرجع الفلاحون سبب تدهور أسعار إنتاجهم الزراعي إلى غياب آليات سليمة في التسويق والتصدير وعندما يتعذر وصول المنتج الزراعي السوري إلى الأسواق المجاروة تتراجع أسعار مبيعه محلياً لعجز السوق المحلية عن استيعابه، وفي إطار بحثنا عن إجابات شافية لتساؤلات الفلاحين عن الحل تقف الجهات الرسمية عاجزة عن ذلك بحجة أن دورها ينتهي عند أسوار الحقل ولا علاقة لها بالتسويق سواء من جهة مديريات الزراعة أو من جهة اتحاد الفلاحين وإزاء هذا الواقع الصعب الذي يعيشه فلاحو طرطوس فقد اتجه بعضهم إلى آخر الدواء وهو الكيّ وذلك بالسماح لقطعان الأغنام المستوطنة في سهل عكار برعي حقول الكوسا والموسم في عز العطاء>بانوراما طرطوس-غانم محمد الثورة









