يبدو أن بلدية طرطوس ربطت نفسها بالتأخير الذي شهده موسم المطر، وبرّرت لنفسها تقصيرها وعدم القيام بما يجب من أعمال لتنظيف الشوايات المطرية طوال فصل الصيف، لتتحول الشوارع، إلى برك لمياه الأمطار والمخلفات من أوساخ وأتربة، هي كميات غزيرة من الأمطار كشفت عيوب وتقصير الجهات المعنية من بلدية وصرف صحي وغيرهما!. وإذا كان هناك أكثر من علامة استفهام حول أداء “الصرف الصحي” فإن الأكثر سوءاً أداء مجلس المدينة الغارق بإهماله وتقاعسه بحجة عدم وجود التمويل اللازم وغياب العمال والآليات رغم كل ما يتم تحويله من مساعدات وهبات مالية حكومية.
مدير شركة الصرف الصحي المكلف المهندس ا أحمد بدران برّر التقصير في متابعة ما يجب القيام به من أعمال التعزيل والتنظيف، بعدم توقيع العقد مع مجلس المدينة قائلاً: فيما يخص صيانة الشبكة المطرية في المدينة وكذلك المنطقة الصناعية فهي مأجورة وفق نظام الاستثمار ويجب تقديم مخططات وكشف تقديري من البلدية تبيّن مواقع الأعمال المطلوب تنفيذها من تعزيل ورفع وتخفيض منسوب وإنشاء شوايات مطرية جديدة وجميع الأعمال التي تخصّ العبارات المطرية ليتم تنظيم عقد مع مجلس المدينة وفق الأصول القانونية والمباشرة بالتنفيذ، كما لفت بدران إلى أنه تم إخلاء مسؤولية الشركة عن صيانة وتعزيل الشوايات في حال عدم تنظيم عقد أصولي خلال عشرة أيام من تاريخه، وبالتالي لا مسؤولية على الشركة في حال حدوث أية اختناقات في الشبكة المطرية والمشتركة من صرف صحي ومطري. وقال بدران: تم توجيه كتاب للمحافظ اقترح فيه توجيه مجلس المدينة لإعداد كتاب لتنظيم العقد بالسرعة القصوى وفي حال عدم إمكانية التعاقد تضمّن الكتاب إعادة الشبكة المطرية لمجلس المدينة لمتابعة صيانتها واستثمارها. في حين ردّ المهندس حامد حسين مدير الصيانة قائلاً: يوجد عقد مع شركة الصرف الصحي لم تنتهِ الأعمال من تطبيق بنوده، وقد تم تشكيل لجنة للاتفاق على الأسعار وتنفيذ الأعمال المطلوبة للعام الحالي، كما تم تحديد عملها بثلاثة أيام، إلا أن ممثلي الشركة في اللجنة لم يلتزموا بالموعد المحدد رغم تأكيد البلدية ذلك بكتب وغيرها، ومع ذلك قام عناصر قسم الصيانة وبالتنسيق مع عمال الشركة بأعمال التعزيل وتسليك المصافي المطرية وهم مستمرون بعملهم.
بانوراما طرطوس-البعث










