تخطى إلى المحتوى

بالصورة والبرهان أين الصالح العام في مخالفة بناء على أرض حديقة عامة..؟! لماذا الإصرار على الكورنيش؟!

طرطوس-وائل علي:

رغم أن مخالفات شارع الرغدان، ومخالفة بناء مكاتب لإحدى شركات النقل الخاصة على أرض حديقة عامة على الكورنيش البحري وسط مدينة بانياس لانطلاق سياراتها بدواعي “الضرورة الاجتماعية” التي يروج لها كانت سبباً للإطاحة بمجلس المدينة المنتخب السابق، وحله قبل أشهر قليلة، فإن القادمين الجدد للمكتب التنفيذي “المؤقتين” لم يتعظوا، ولم يتعلموا من أخطاء سابقيهم على ما يبدو، بدليل أن ملف المخالفة الذي وصل، وتصل أصداؤه العاصمة باستمرار مازال واقفاً في وجه القوانين النافذة والأنظمة المرعية “كجلمودِ صخرٍ حطهُ السيلُ من علٍ” بسبب أن هناك من يسعى، ويعمل لشرعنتها، وتمريرها بالترهيب تارةً، والضغط والتخويف تارةً أخرى، واستخدام النفوذ، والبحث عن الحلول والطرائق، ولو اقتضى الأمر إلى تضليل “الوزير” بإغراقه بالمراسلات والمقترحات للابتعاد ما أمكن عن أن مخالفة “صارخة” شيدت بغطاء ومسوغات رسمية على أرض حديقة عامة على كورنيش مدينة صغيرة لتكون كراجاً ومكاتب حجز لمدينة تضج بالكراجات مقارنة بحجمها!!!.

وأمام تردد المكتب المؤقت في معالجة المشكلة لا يزال البحث جارياً لإيجاد الحلول، ابتداءً من تغيير الصفة التنظيمية لـ “عقارالمخالفة” من حديقة عامة إلى مركز خدمات عامة، واعتباره نفعاً عاماً إلخ، ونشير في هذا السياق إلى أن الأعمال المدنية للبناء أنجزت دون تراخيص البناء المطلوبة من رسوم مالية مختلفة وما إلى ذلك…!!!؟.

لقد طال واستطال عمر المخالفة كثيراً، ولا تزال المعالجة المنسجمة مع القوانين والأنظمة والتعليمات المرعية بعيدة جداً، وهذا ما يؤكده كتاب وزير الإدارة المحلية لمحافظ طرطوس رقم 3394/ز/10/د تاريخ 9/10/2017 الذي يقول فيه:

إشارةً لكتابكم رقم 188/ص تاريخ 24/7/2017 بشأن اقتراحكم تسوية واستكمال إجراءات التعاقد مع شركة النقل لاستثمار البناء الذي أشادته لتقديم خدمة النقل لمنطقة بانياس، كونها الوحيدة في المنطقة، وكون البناء سيعود لملكية مجلس المدينة بعد انتهاء المدة العقدية المتفق عليها البالغة ثلاثين عاماً، لا نرى مانعاً من اتخاذ الإجراءات التي ترونها مناسبة تحقيقاً للصالح العام!!.

أين الصالح العام ..؟!

لقد تضمن كتاب رئيس المكتب التنفيذي لمدينة بانياس رقم 990/ص تاريخ 14/5/2017 ما يلي:

إشارة للحاشية المسطرة على معروض شركة النقل لتعديل الصفة التنظيمية لموقع العقار 163بانياس العقارية من حديقة إلى مركز خدمات عامة بناء على قرار مجلس مدينة بانياس السابق رقم 71 لعام 2016 أنه نظراً لتوجيهات الوزراء الشفهية أثناء الجولة الميدانية لمدينة بانياس بعدم تحويل الصفة التنظيمية للحدائق إلى أي صفة أخرى، فلا حاجة للمتابعة في هذا الإجراء غير القانوني…!!!.

وفي كتاب آخر يحمل الرقم 992/ص تاريخ 17/5/2017 تضمن تحديد موقع العقار 163و2665 منطقة بانياس العقارية، وأملاك مدينة بانياس، وبيانات قيد عقارية، مع توضيح موقع بناء الشركة الجديد الواقع على جزء من الأملاك العامة، وليس على أي من العقارين المذكورين؟!.

وفي كتاب ثالث يوضح أن مساحة البناء القائم على الهيكل الذي تنفذه شركة النقل على الأملاك العامة في مدينة بانياس، وبجانب الكورنيش البحري، بلغت 170م2 في الطابق الأرضي، و170م2 في الطابق الأول، بإجمالي 340م2، أي أن هناك زيادة على المساحة المعلنة تصل إلى 270م2 طابقية!!.

والسؤال: لماذا الإصرار على شرعنة مخالفة بانياس؟ ومن المسؤول؟ وأين ذهبت نتائج عمل اللجنة الوزارية المشكّلة بالقرار 2566 تاريخ 29/8/2016 للتدقيق في مخالفات البناء التي ترتكب، والعمل على عدم السماح بمنح أي استثمار، أو أي إشغال على الأملاك البحرية والأملاك العامة لحين وضع خارطة استثمار تحددها الجهات المعنية، وعدم منح رخصة إشغال أو إبرام أية عقود إشغال أو استثمار على العقارات المستملكة من أجلها؟!.

مع كل ذلك

أعلنت الشركة بمعروض لها عدم موافقتها على زيادة سعر الإشغال من خمس إلى سبع ليرات/م2، ولا على الإخضاع للنفع العام للقرار بالقانون 106لعام 1958، بحجة أن بإمكان المدينة إخلاءه بأية لحظة، فلجأت إلى الادعاء على كل من محافظ طرطوس، ورئيس مجلس المدينة السابق.

والغريب أن رئيس المجلس السابق يعترف لإدارة قضايا الدولة بطرطوس- قسم القضاء الإداري- في معرض رده على استفساراتها بأن البناء الذي تمت إشادته من قبل الجهة المدعية في الأملاك العامة مخالف للقانون رقم 40 لعام 2012، ولأحكام القانون المالي رقم 1 لعام 1994، ولا يمكن الموافقة على إشغال مساحة من الأملاك العامة إلا بقرار يصدر عن المكتب التنفيذي لمجلس المدينة، وبموجب رخصة إشغال مؤقتة تحدد فيه مدة الإشغال، وبدل الإشغال الذي يخضع لقرارات المجلس، على أن يكون الإشغال بمواد غير ثابتة تزال عند انتهاء مدة العقد، أو حين الطلب، دون أن يحق لهم المطالبة بأي تعويض أو ضرر، كما أن الجهة المدعية قامت بإنشاء البناء الذي تطالب بالتعويض عنه دون توثيق للعقد، مخالفة بذلك القوانين والأنظمة؟!.

تحويل الكورنيش لكراج؟!

للعلم، تمتلك بانياس حالياً كراجاً جيداً يمكن تخصيص الشركة بجزء منه، أو ما شابه، ليكون مركز انطلاق لسياراتها، وهناك كراج آخر جديد سيتم البدء بتنفيذه قريباً يستوعب كل الكراجات العشوائية والنظامية، لكن الغريب فعلاً إصرار الشركة على تحويل أجمل كورنيش بحري على الساحل السوري لكراج إضافي، ومصادرة حديقة عامة وجدت لتكون متنفساً نقياً للناس لا لتكون مصدراً للتلوث والضجيج بكل أشكالهما، وإلا ستظل بانياس محرومة من خدماتها المشروطة؟!.

بانوراما طرطوس-البعث

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك