تخطى إلى المحتوى

“تجارة دمشق” تتحفظ على انخفاض سعر الصرف..والصناعة: قاتل كضغط الدم…فماذا قال أهل الاقتصاد؟!

شكل قيام مصرف سورية المركزي باتخاذ قراره المفاجئ بتخفيض سعر الحوالات إلى 434 ليرة للدولار الواحد صدمة للشارع السوري حتى الخبراء منهم، باعتبار أن هذا التخفيض سيكون له ارتدادت عكسية مستقبلاً، وأن كان يأمل المواطن أن يكون ذلك حقيقياً عبر انعكاسه على أسعار السلع، فمالفائدة من هكذا إجراء إذا بقيت الأسعار على حالها، وسط تخوف الاوساط التجارية من قرار التخفيض لاعتبارات عديدة أولها أن معاودة سعر الصرف التذبذب بين ارتفاع وهبوط بعد فترة من الاستقرار، الذي يعد أهم من التخفيض بحد ذاته سيترك أثاره السلبية على القطاع التجاري والصناعي استيراداً وتصديراً، الأمر الذي بينته حالة الارتباك الواضح في السوق ولاسيما بعد اختراق سعر الصرف مستوى 400 ليرة هبوطاً ليصل إلى إلى 395 ليرة في بعض الأسواق وسط امتناع مؤسسات الصرافة عن البيع حتى لا تتعرض لخسائر كبيرة بعد محاولتها استيعاب الصدمة.

خطورة التذبذب

وتأتي خطوة المركزي بتوقيع حاكمه الحاكم الحالي الدكتور دريد درغام معاكسة لتوجهات الحاكم السابق الدكتور أديب ميالة التي كانت توجهاته النقدية تلاحق السوق السوداء، وتعليقا على ذلك قالت الباحثة الاقتصادية الدكتورة رشا سيروب لـ “سينسيريا”: رغم الفروقات الواضحة بين السوق السوداء وسعر المركزي إلا ان المركزي بقي فترة محافظاً على استقرار الصرف بشكل أفضل من السوق السوداء.

ولم تخف سيروب دهشتها من هذا الانخفاض المفاجئ وأشارت إلى أن سعر الصرف مهما انخفص لا يبدو جيد جداً وكذلك إذا ارتفع بشكل مفاجئ، فالخطورة تكمن بتذبذب سعر الصرف، وهذا الانخفاض سيجعل المواطنين يخشون من الاحتفاظ بالقطع الأجنبي والتخلي عنه لحين عودة الليرة السورية للاستقرار.

جمود

أكرم حلاق عضو مجلس إدارة في غرفة صناعة دمشق وريفها أكد أن هذا التخفيض ألحق ضرراً بالدورة التجارية والصناعية لأن التخفيض من 490 إلى 430 بنسبة 15{600e1818865d5ca26d287bedf4efe09d5eed1909c6de04fb5584d85d74e998c1} أدى إلى انكماش الأسواق مع سيران حالة من الجمود الكبيرة في السوق، مشيراً إلى قلة السيولة سببت أضرار كبيرة في السوق، وشبَه ما يحدث للدولار كضغط الدم ارتفاعه وانخفاضه قاتل، مضيفاً: نحن كغرفة صناعة ولا نجد استجابة لمطالبنا في هذا الأمر، فانكماش السوق اليوم يؤثر على الانتاج المحلي ويمكن اعتبار أن اليوم عجلة الانتاج توقفت.

ونوه حلاق إلى أن توقف العقود الموقعة في معرض دمشق الدولي لأن التوقيع كان على سعر الدولار 520 ليرة واليوم 490 ليرة، هذا شيء خاسر، وكذلك من صدّر بالسوري خسر أيضاً لعدم استقرار الأسعار والفروقات الكبيرة في العملة السورية.

غرفة التجارة تتحفظ

وتحفظت غرفة تجارة دمشق على رأيها في هذا الموضع معتبرة أن الارتفاع المفاجئ يساوي الانخفاض المفاجئ لسعر الدولار، متمنية أن يكون سعر الصرف انخفاضه وارتفاعه بشكل تدريجي.

وفيما يخص السوق السوداء أوقف جميع الصيارفة التعاملات لحين فهم الخطوة المفاجئة التي اتخذها المركزي.

سينسيريا-لارا عيزوقي

 

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك