للزراعة دور بارز رديف للجانب الاقتصادي، رديفة لتحسين المستوى المعيشي غير المستقر في ظل ارتفاع معدل الاستهلاك وانخفاض الحالة الإنتاجية لعلها سبيل لتحمل أعباء الحياة وظروفها في ظل الحصار الاقتصادي.
ونظراً لتنوع وغنى التربة ومناسبتها لمختلف الزراعات حيث خصصت لأنواع محدودة من المزروعات من ضمن هذه الزراعات البطاطا التي باتت تعاني من مشكلة حقيقية قديمة، وما لبث أن عادت بالتفاقم نحو الأسوء مؤخراً حيث يعتمد أغلب مزارعي قرى سهل عكار في القرى التابعة لبلديتي الصفصافة وكرتو وقراهم (شاص ـ أرزونة ـ عين الزبدة ـ الصفصافة ـ تلسنون وغيرها من القرى) على ثمرة البطاطا كإنتاج محلي يعاني من مشكلة التصدير تارة، ويعاني من الكثير من الأمراض في ظل ارتفاع أسعار الأدوية غير المجدية والتي تؤدي إلى هدر مال المزارع وخسارة لموسم بذل من خلاله الكثير من الجهد والنفقات الكثيرة دون جدوى وخيبات آمال تلوح في الأفق من البداية في تدني سعر البيع للمنتج!
المزارع عماد أحمد من قرية عين الزبدة قال: تعتبر زراعة البطاطا من الزراعات المكلفة من حيث التجهيزات المختلفة لها من ناحية ارتفاع أسعار البذار سواء كان محلىاً أم أجنبياً مستورداً، والسماد وما يتبعها من لوازم مختلفة من أسمدة (كيس السماد اليوريا المركب حوالي 10 آلاف ليرة) و( اليوريا 46 أيضاً حوالي 10آلاف ليرة), مما خلف وراءه في هذا العام خسائر كبيرة تلحق بالمزارعين في ظل تدني السعر في بداية تقليع البطاطا حيث يتراوح سعرها من (50 حتى 100 ) ليرة حسب جودتها، فهل يا ترى إنتاج دونم واحد من البطاطا قيمة تكلفة التجهيز فيه حوالي الـ 800 ألف ما بين حاجة الدونم إلى 150 كيلو بسعر كيلو البطاطا شراء (450) ليرة للأجنبية والذي يرافقها أدوية وأسمدة وغيرها، ما العدل والإنصاف في ذلك ؟ يضطر الفلاح المتأمل في موسمه للاستدانة لسد نفقات محصوله الخاسر فعلياً!
وأشار المزارع سليمان مرعي من قرية شاص إلى أن اللفحة التي تصيب البطاطا على انتشار كبير الآن دون توقف وهي أشبه بحرق يصيب الأوراق وكأنها تعرضت لكميات من الأدوية الحارقة حيث يتم شراء الأدوية العالية الثمن عديمة الفائدة فقط هدر دون نفع يرجع ذلك إلى عوامل الطقس وغش في الأدوية المستعملة.
ولاستيراد البطاطا من دول الجوار وتحكم التجار والسماسرة أيضاً عبء آخر يقع على كاهل المزارع الميسور الحال، ويبقى الأمل في عيني المزارع طالباً من الله بأن يتكلل موسمه بالخير لعله يرد جزءاً مما أنفقه على محصوله مطالباَ الوزارة المختصة بتكثيف الدعم لهذا المحصول الذي يشكل نسبة عالية من الاستهلاك المحلي من خلال تشكيل لجان مختصه تقيم الأضرار!
بانوراما طرطوس- الوحدة










