
يعد «تل الخويرة» تلاً أثرياً مهماً في الجزيرة السورية العليا بمحافظة الرقة ويشكل مدينة أثرية مهمة وكبيرة تتشابه مع مدينة دمشق في العصور القديمة تعد من أوائل تنظيمات المدن بتخطيطها وترتيب مبانيها وشوارعها ما يدل على مدى التقدم الذي وصلت إليه الشعوب التي سكنت في هذه المدينة.
بدئ التنقيب فيه عام 1958 م وقد قسم الموقع إلى قسمين «تل الخويرة 1» ويعود إلى ما قبل الألف الثالث قبل الميلاد و«تل الخويرة 2» ويعود لفترة الحضارة «الميتانية». وقد كشف عن سور دائري ضخم يحيط بالمدينة التي يوجد فيها أكثر من 1500 منزل ويحيط بها خندق عميق وعريض يشكل المانع المائي الحصين للموقع الأثري الكبير و يتقدم السور الترابي الذي يحيط بكامل المدينة الأثرية التي يبدو سطحها وكأنه مجموعة تلال قد تلاصقت وضغطت إلى بعضها البعض ما يشير إلى ضخامة الأوابد التي كانت قائمة عليه, وقد تم الكشف عن معابد ضخمة شيدت من الكتل الحجرية الكلسية الضخمة وأبنية وقاعات تتبعها غرف مخصصة لأغراض العبادة، إضافة إلى معابد سورية قديمة يتقدمها درج حجري ضخم، وشارع مستقيم تحيط به المباني الإدارية هائلة الضخامة وقصر ملكي كبير وأبنية أثرية مهمة إضافة لبيوت ومخازن وغيرها. وقد زادت أهمية «تل الخويرة» بعد اكتشاف دلائل أثرية فيه ترقى إلى عصر «ميسيليم» وتعود لعام 2700 – 2600 ق.م. إضافة إلى اكتشاف مجموعة من الكتل الفخارية واللقى الأثرية الكثيرة منها قرون جواميس تعود إلى آلاف السنين يعتقد أنها استخدمت للعبادة، وتمثال من النحاس موجود في المتحف الوطني في دمشق وغيرها من المكتشفات التي تدل على أقدم الحضارات في العالم.









