تخطى إلى المحتوى

«الصناعة» ترسم خريطة إنتاجية جديدة للمؤسسات التابعة لها قيمتها 320 ملياراً دعمت الخزينة بربح قدره 8 مليارات ليرة

لغة الأرقام عندما تدخل ميدان العمل وتطبيق أحكام الحسابات, تعني الدخول في تفسير النتائج وحجم الأداء, وانعكاسه بصورة مباشرة بشكله الإيجابي أو السلبي على الحالة الاقتصادية لهذا الأداء, وما يفسر ذلك النتائج التي حققتها وزارة الصناعة وفق رأي وزير الصناعة معن جذبة خلال العام الحالي, مؤكداً أن صوابية الحسابات التي وضعتها الوزارة في خططها الإنتاجية والتسويقية بالاستناد إلى المؤشرات الصادرة عن المؤسسات الصناعية التي حققت قيماً إضافية جديدة رفعت من أسهم القطاع الصناعي العام ضمن التركيبة الاقتصادية والتي راهنت الحكومة على تحقيقها منذ البدء بعمليات التطبيق والتنفيذ. والدليل على ذلك الأرقام التي تم تحقيقها على صعيد العملية الإنتاجية والتي قدرت قيمتها الإنتاجية منذ بداية العام الحالي حتى نهاية الشهر الحادي عشر منه بحدود 320 مليار ليرة, موضحاً أن الرقم إن دل على شيء فهو يدل على تحسن العملية الإنتاجية على مستوى المؤسسات الصناعية الثماني التي تشكل النسيج الصناعي الأهم للقطاع الصناعي العام من جهة, وأن عمليات التطوير والتحديث لخطوط الإنتاج في الشركات التابعة لها, إلى جانب ادخال خطوط جديدة كانت متوقفة عن العمل منذ سنوات مضت قد أعطت ثمارها وانعكست بصورة إيجابية على الواقع الإنتاجي بكل أبعاده.
وبالعودة إلى خريطة إنتاج المؤسسات الصناعية نجد أن المؤسسة العامة لصناعة الإسمنت احتلت المرتبة الأولى في الإنتاجية بقيمة قدرها 67,4 مليار ليرة من الإسمنت وحوالي 61 مليار ليرة من مادة الكلنكر, تليها المؤسسة العامة للصناعات النسيجية بقيمة إجمالية قدرها 41 مليار ليرة, ومن ثم الصناعات الهندسية بمبلغ إجمالي يصل إلى سقف 40,1 مليار ليرة, والمؤسسة الكيميائية بقيمة إجمالية قدرها 39 مليار ليرة والمرتبة الخامسة من نصيب المؤسسة العامة للتبغ بقيمة 26,3 مليار ليرة, والأقطان بالمرتبة السادسة بمبلغ 21,7 مليار ليرة, تليها الصناعات الغذائية بحدود 18 مليار ليرة, وفي المرتبة الأخيرة مؤسسة السكر بمبلغ إجمالي قدره 4,6 مليارات ليرة, وهذا يدل على تطور الإنتاجية بالقياس إلى المؤشرات الرقمية منذ بدء الحرب الكونية على سورية وخروج العشرات من الشركات الصناعية من ميدان الإنتاج نتيجة تعرضها للتدمير والتخريب الممنهج من قبل العصابات الإرهابية والقوى الداعمة لها والتي استهدفت منذ الساعات الأولى للحرب المكون الصناعي باعتباره العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
أما فيما يتعلق بربحية المؤسسات الصناعية فإن انتقالها إلى مواقع الربح وزيادته بصورة واضحة يتضح من خلال بعض مؤشرات المقارنة مع العامين الماضيين, مع الإشارة إلى أن إجمالي الربح المتحقق خلال العام الحالي بعد احتساب الضريبة بحدود 8 مليارات ليرة, وتفسير حالة الربح للرقم المذكور، نذكر على سبيل المثال المؤسسة العامة للصناعات النسيجية التي انتقلت إلى الربح بحدود 855 مليون ليرة بعد خسارتها العام الماضي بحدود 5,9 مليارات ليرة, في حين كان ربحها في العام 2017 بحدود 162 مليون ليرة, مقابل ربح 1,5 مليار ليرة في العام 2016, وانتقال بعض المؤسسات إلى الحالة الربحية كالمؤسسة الكيميائية بعد خسارتها مبلغاً إجمالياً قدره 5,4 مليارات ليرة في العام الماضي إلى ربح يقدر بحدود 861 مليون ليرة, مقابل مؤسسات أخرى خفضت من خسارتها كالمؤسسة العامة لصناعة الإسمنت من 717 مليون ليرة في العام الماضي إلى خسارة قدرها 278 مليون ليرة, مقابل ربحية قدرها 7,9 مليارات ليرة في العام 2017, وحوالي 3,6 في العام 2016 والحال ذاتها تنطبق على واقع المؤسسات الصناعية من حيث الربحية, والانتقال من موقع الخسارة إلى الربح.
ويؤكد جذبة أن هذه الأرقام تتماشى مع الزيادة التي يمكن تحقيقها بعد ظهور النتائج الختامية مع نهاية العام الحالي.

تشرين

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك