مراكز خدمة المواطن.. توسع في الخدمات وحلول للمشكلات التقنية

تزداد الحاجة أكثر فأكثر لضمان سير الربط الإلكتروني الكثيف والمتين، لتسهيل وتبسيط الإجراءات بين كل مفاصل الجهات، وخاصة ما يتعلق بخدمات مراكز خدمة المواطن، وقد مرّت تلك المراكز بعقبات كثيرة، وخاصة في منتصف سنوات الأزمة نتيجة انقطاعات التيار الكهربائي وأعطال الشبكات والبرمجيات، وزادت الازدحامات والانقطاعات، وغياب الخدمات الذي قد يستمر لأيام، فهل تمّ مؤخراً حلّ تلك الإشكاليات، أم مازالت حالة تقاذف المسؤوليات مستمرة بين الجهات الضامنة لتقديم خدمات تلك المراكز؟.

توسع أفقي وعمودي

مدير مراكز خدمة المواطن في محافظة دمشق المهندس لؤي العلوش أوضح أن عدد مراكز خدمة المواطن قد نما من 13 إلى 15 مركزاً في فترة لا تتجاوز العامين، حيث تمّ افتتاح مركز خدمة المواطن في مديرية تنفيذ المرسوم التشريعي 66، ومركز الخدمات الإلكترونية، ونقل وتوسعة مركز خدمة المواطن في حي المزة ضمن بناء دائرة خدمات المزة، وبدء إقلاع العمل في كل من مركزي الميدان بعد توسعته من 4 إلى 12 مكتباً، وفي القنوات بعد توسعته من 3 إلى 11 مكتباً، مع تأمين صالة انتظار مريحة وتجهيزهما بجميع اللوازم الفنية لتلك التوسعات.

وأضيفت خدمات جديدة لبعض المراكز، كخدمة تصديق عقود الإيجار السكنية، وتصديق الوثائق الصادرة من وزارة الخارجية والمغتربين في مركز خدمة المواطن في بهو وزارة المالية، وإدراج خدمة التأمين الإلزامي على المركبات في مركز كفرسوسة، وإدراج خدمتي عقود الإيجار السكنية وخدمات المصالح العقارية في مركز الميدان.

وتابع العلوش: هناك تحضيرات في العام الحالي لافتتاح المراكز التي تتمّ توسعتها في المهاجرين والشام الجديدة، وإحداث مركز في منطقة القصاع قرب نفق ساحة العباسيين، وإحداث مركز آخر في منطقة حي الورود، وتوسعة مركز دمر البلد، ويجري التحضير أيضاً لمشاريع تنموية إستراتيجية، منها إحداث مراكز في كل من الزاهرة وبرزة.

عدم الانقطاع

وفيما يتعلق بتطوير عمل الشبكات وتحسين أدائها، أكد العلوش أنه أُجري تحديث لمنظومة الاتصالات لتشمل جميع المراكز بسرعات عالية، وضمان عدم انقطاع الخدمة من خلال الشبكات الليزرية، وتزويد المراكز بخطوط الجيل الثالث لضمان سير الخدمة في حال تعطل الشبكات السلكية، إضافة لتزويد المراكز بمجموعة كبيرة من الأجهزة والتقنيات التي تضمن تقديم كافة الخدمات للمواطن، وضمان التنسيق الكامل مع الجهات المسؤولة عن صيانتها على مدار الساعة. ويتمّ التعاون والتنسيق مع الجهات المسؤولة عن تقديم الخدمة لمراكز المواطن لكي تقوم بالمزيد من تطوير آليات عملها من خلال أتمتة بياناتها ومعالجة أعطال الشبكات والمخدمات فور حدوثها. كما تمّ تركيب ألواح طاقة شمسية في مراكز المزة ودمر البلد والقنوات والميدان لتوفير الإنارة وتشغيل كافة تجهيزات المراكز اللازمة لإنجاز المعاملات خلال فترات التقنين، إضافة لوجود مولدات جاهزة للعمل في حال حدوث أي خلل في منظومات الطاقة الشمسية، وهناك سعي حثيث لتعميم هذه التجربة على كافة المراكز.

ومن جهة أخرى هناك خطة جدية لزيادة عدد العاملين في المراكز، ورفد المراكز التي تمّت توسعتها أو إحداثها بالعدد اللازم منهم، مع تأمين تدريبهم لتقديم الخدمة بالشكل المطلوب، وقد وصل عدد العاملين في المراكز حالياً إلى 477.

خدمات جديدة

ووفقاً لما أكده العلوش فإنه يجري العمل حالياً على إدراج خدمات جديدة كتعميم خدمات السجل المؤقت من خلال إحداث مركز ارتباط خاص بالسجل المؤقت، وتعميم بيانات التنظيم والتخطيط العمراني على معظم المراكز، وإدراج خدمات مديرية دوائر الخدمات بمركز كفرسوسة، وإحداث مكتب لخدمة التأمين الإلزامي للمركبات لصالح الاتحاد السوري لشركات التأمين في مركز المهاجرين، وإدراج خدمة مديرية الشؤون الصحية (بطاقة صحية- فض ختم). ويبلغ عدد المراجعين الذين تقدم لهم خدمات المراكز نحو 2700 مراجع يومياً وما يقارب 700 ألف مواطن سنوياً، وبلغ عدد الخدمات المقدمة في كافة المراكز العام الماضي أكثر من 622 ألف خدمة ووثيقة.

وحول موضوع الاشتراطات الصحية والوقاية من وباء كورونا، فقد أُطلقت عدة حملات توعية للعاملين في المراكز، وتمّ تكثيف الملصقات والمنشورات الوقائية ضمن المراكز، إضافة للاهتمام بالتعقيم والتباعد المكاني قدر الإمكان وتسيير المراجعين بسرعة تجنباً لحدوث الازدحامات.

المراكز التابعة للاتصالات

المدير العام للشركة السورية للاتصالات، المهندس سيف الدين الحسن أوضح أن المراكز التابعة تقدّم الخدمات للمواطن وفق معايير وأسس تراعي حصوله على أفضل وأسرع خدمة بشفافية وعدل ودون تعقيدات إجرائية، من خلال توحيد مراكز الاتصال بالإدارات الرسمية لأغلب المعاملات، وقد عملت الشركة على هذا المشروع منذ أكثر من /4/ سنوات، والآن أصبحت الفروع التي لديها مراكز خدمة مواطن تابعة لها: في دمشق مركز مطار دمشق الدولي، وفي ريف دمشق مراكز جرمانا وجديدة عرطوز وضاحية قدسيا وحرستا وقرى الأسد، وفي اللاذقية مركزا جبلة وأفاميا، ومن المعاملات المقدمة في مركز خدمة المواطن الإلكتروني إضافة للوثائق التي يعرفها الجميع توجد براءة ذمة مالية للشركات المكلفة من مالية دمشق، وبراءة ذمة مالية للأفراد المكلفين من مالية دمشق، وبيان أوصاف من تاريخ فتح الصحيفة العقارية، وبيان ملكية بالفهرس الهجائي من المصالح العقارية، ومخطط مساحي من المصالح العقارية، وبيان مساحي من المصالح العقارية، وبيان قيد عقاري من المصالح العقارية، وبيان تسلسل مالكين من المصالح العقارية، وبيان نفي أو إثبات ملكية من الفهرس الهجائي من السجل المؤقت، وبيان تسلسل مالكين من السجل المؤقت، وبيان قيد عقاري من السجل المؤقت، وصورة مصدقة عن عقد إشارة الحجز ومرفقاته من السجل المؤقت.

ضمانات

وتابع الحسن أنه تمّ تخصيص الرقم الرباعي 8000 لاستقبال جميع الشكاوى والدعم الفني في حال مواجهة المواطن لأية مشكلة، وأيضاً تمّ تخصيص بريد إلكتروني خاص بموقع البوابة الإلكترونية [email protected]  لاستقبال كافة الشكاوى والاستفسارات.

وحول الحلول الفنية التي اعتمدتها الشركة لضمان موثوقية الخدمة في مراكز خدمة المواطن، أوضح الحسن أنه تمّ استخدام الربط الضوئي للمراكز التابعة لهم منذ إقلاعها والتي تؤمن موثوقية وسرعة أعلى في نقل البيانات، ويتمّ العمل على تأمين مخدمات ذات تقنية عالية ومعالجات وذواكر وتزويدها بنظام تشغيل بيئة افتراضية متطور (Virtualization)، كما يتمّ العمل على وضع التجهيزات الخاصة بخدمة المواطن في مركز المعطيات (Data Center) الخاص بالإدارة المركزية في الشركة السورية للاتصالات عبر كوابل ضوئية (Dark fiber & transmission))  بمسارين مخلفين لتأمين الموثوقية والسرعة.

قريباً

وتسعى الشركة لإضافة خدمات جديدة بالتنسيق مع الوزارات المعنية وبإشراف مكتب المتابعة، كخدمات تجديد رخصة السياقة، وتجديد التأمين الإلزامي للمركبات، وتأمين إصدار جوازات السفر، كما تسعى للتوسع بتقديم الخدمات إلكترونياً عن طريق إضافة معاملات إلكترونية إلى المعاملات المقدمة من قبل مركز خدمة المواطن الإلكتروني بالتنسيق مع الوزارات المعنية، وإنشاء مراكز لخدمة المواطن الإلكترونية شبيهة بالمركز الإلكتروني الأساسي في محافظة دمشق، لتقوم هذه المراكز بتخديم المواطنين ضمن جميع المحافظات، كما يتمّ العمل على إنشاء عدد من مراكز خدمة المواطن الورقي.

على أرض الواقع

من خلال جولتنا على عدة مراكز لخدمة المواطن في مدينة دمشق لاحظنا أن الازدحام أقلّ من متوسط، ومعظم الوثائق والمعاملات تسير بسرعة فائقة، بما فيها المعاملات المعقدة كمعاملات تثبيت عقود الإيجار، وهناك تعاون بين معظم موظفي المكاتب بشكل تبادلي لتخفيف الضغط عن بعضهم البعض، وهناك اهتمام كبير بتجديد وتحديث المراكز، وعلى الرغم من كل الأزمات وتجدّد الحصارات على بلدنا نلاحظ اليوم واقعاً أجمل فيما يتعلق بهذه المراكز، فلا انقطاعات ولا غيابات في الخدمات بل هناك إدخالات جديدة لخدماتها.

بشار محي الدين المحمد

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات