أكد نائب رئيس الوزراء اللبناني طارق متري، اليوم الاثنين 22 حزيران، أن موقف الرئيس أحمد الشرع تجاه لبنان بات واضحاً، مشيراً إلى أنه يحظى بتقدير كبير لدى اللبنانيين لما يتضمنه من حرص على وحدة البلاد وسلامتها، وبناء علاقة سورية–لبنانية قائمة على الثقة واحترام السيادة والمصالح المشتركة.
وفي منشور له على منصة “X”، أوضح متري أن توجهات الرئيس الشرع تعكس رغبة جدية في ترسيخ علاقات مستقبلية متينة بين البلدين، تقوم على أسس التعاون والاستقرار.
وكان الرئيس أحمد الشرع قد أكد في وقت سابق أن الأزمة في لبنان بلغت مستوى بالغ التعقيد، في ظل استمرار الانسداد السياسي وتفاقم التداعيات الإنسانية والأمنية، مشيراً إلى أن سوريا طرحت مقاربة جديدة لمعالجة الوضع ترتكز على أولوية وقف العمليات العسكرية وفتح مسار شامل للحل السياسي والاقتصادي والاجتماعي.
وفي مقابلة مع قناة “المشهد”، بيّن الشرع أن هذه المقاربة طُرحت خلال اتصالات مع الولايات المتحدة وعدد من الأطراف الدولية، وتركز على وقف فوري للحرب، ومعالجة آثارها على لبنان وسوريا، إلى جانب البحث عن حلول تتجاوز الأطر التقليدية التي لم تعد قادرة على تحقيق نتائج ملموسة.
وأوضح أن الحل في لبنان لا يمكن أن يكون عسكرياً أو جزئياً، بل يتطلب حزمة متكاملة تشمل وقف الحرب، وإطلاق مسارات متعددة، وإعادة تنشيط الشريان الاقتصادي بين سوريا ولبنان، بما يسهم في تخفيف حدة الأزمة وإعادة التوازن للعلاقات الثنائية.
وشدد الرئيس الشرع على ضرورة توفير ضمانات متبادلة تعزز الاستقرار في البلدين، مع مراعاة الهواجس الأمنية والمخاوف الإقليمية، مؤكداً أن الحلول الجزئية أثبتت فشلها في أكثر من محطة.
وفيما يتعلق بتصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أوضح الشرع أن بعضها فُسّر بشكل غير دقيق، لافتاً إلى أن الطرح الأميركي يركز على وقف الحرب وفتح مسارات هادئة للحل، مع إمكانية دور سوري إيجابي ضمن مؤسسات الدولة اللبنانية، وليس عبر تدخل عسكري مباشر.
وأكد أن سوريا لا تتبنى أي خيار عسكري خارج حدودها، وأن دورها يقتصر على دعم الاستقرار عبر القنوات الرسمية وتعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، إلى جانب تشجيع الحوار بين مختلف القوى السياسية.
وأشار إلى انفتاح سوريا على التعاون مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية، مؤكداً أن معالجة الأزمات المعقدة تتطلب شراكات متعددة، وليس الاعتماد على طرف واحد، مع ضرورة الانطلاق من نقاط التفاهم المشتركة لتجنب تعقيد المشهد، وتهيئة الأرضية لمعالجة الملفات الخلافية ضمن أطر تفاوضية هادئة.
الثورة السورية










