مشفى الدريكيش.. مكان الضيق يتسع لقسم عزل و/244/ ألف مريض

طرطوس- دارين حسن

لم يشكّل ضيق المكان وقلّة عدد الأسرّة والنقص ببعض الاختصاصات عائقاً أمام مشفى الدريكيش الوطني لاستيعاب كافة المرضى والمراجعين، وإجراء العمليات الجراحية في أقسامه المتخصّصة، باعتبار أن المشفى يخدم جميع المرضى من تلكلخ وحتى مدينة الدريكيش، كونه الوحيد في المنطقة الذي يستقبل مرضاه من أبناء المنطقة والريف القريب والبعيد، وحتى أبناء صافيتا والكفرون والمشتى، حيث بلغ إجمالي الخدمات المقدّمة للمراجعين للمشفى العام الماضي /451/ ألف خدمة تنوعت بين تحاليل وصور أشعة وعمليات، وكان للكوادر الطبية العاملة دور محوري، ولاسيما فترة انتشار الكورونا، في معاينة المرضى والإشراف على علاجهم وتقديم النصح والإرشاد لهم.

بعض من التقيناهم من المرضى والمراجعين أشادوا بالدور الكبير الذي يقوم به المشفى، ولاسيما في هذا الظرف الاقتصادي “الضاغط” ووجدوا في الاستشفاء بمشفى حكومي رحمة من أجور ومعاينات الأطباء في عياداتهم ومن زيارة المشافي الخاصة التي “لا ترحم”، حيث يتمّ استقبال المرضى المرتادين للعيادات في المشفى بمبنى العيادات الخارجية وفق نظام الدور، وتتمّ المعاينة في القسم المطلوب من خلال الطبيب المختص.

العمليات الإسعافية

الدكتور محي الدين عيسى مدير مشفى الدريكيش الوطني، وفي تصريح لـ”البعث” أوضح أن المشفى يتألف من كتلة رئيسية مؤلفة من طابقين وقبو يضمّ /67/ سريراً موزعة على أقسام الداخلية والجراحة والنسائية والأطفال، وكتلة ثانية تضمّ مبنى العيادات الخارجية المؤلف من عشر عيادات، إضافة إلى سكن للأطباء، حيث يتمّ استقبال المرضى في العيادات يومياً وتقديم الخدمات المجانية مع إجراء كافة العمليات الإسعافية على مدار الساعة.

وعن تجهيزات المشفى وأبرز الأجهزة التي أدخلت إليه العام الماضي، أشار د. عيسى إلى وجود ثلاث غرف عمليات مجهزة بشكل كامل، إضافة إلى قسم أشعة مجهز بكافة التجهيزات الشعاعية من إيكو وجهاز أشعة بسيط وجهاز طبقي محوري، ومخبر يقوم بكافة التحاليل المجانية للمراجعين، وقسم معالجة فيزيائية يُعنى بمعالجة جرحى الحرب والإصابات المزمنة، وذلك من خلال مكتب خاص لمتابعة جميع حالات الجرحى والشهداء وتقديم الخدمات اللازمة لهم.

وتوجد في منطقة الدريكيش سيارتا إسعاف، إحداهما في المشفى، والثانية في مستوصف دوير رسلان لتخديم أبناء المنطقة والريف المحيط بها وتتمّ استعانة المشفى بالثانية عند الحاجة، وفي العام الماضي تمّ إحضار جهاز غسيل كلية جديد لقسم غسيل الكلى وجهاز أشعة نقال، وفي الآونة الأخيرة تمّ إحداث قسم للعزل يختص بمرضى الكورونا.

نقص الاختصاصات

وحول الأدوية والكادر الطبي والتمريضي العامل بالمشفى، بيّن مدير المشفى أنه يتمّ الحصول على كافة تجهيزاته من أدوية ومواد طبية لزوم العمل من مديرية صحة طرطوس وفق طلبات رسمية، مشيراً إلى توفر الأدوية بشكل مقبول، وإن حدثت انقطاعات لبعض الأصناف يكون لفترة قصيرة، حيث يتمّ تدارك النقص فوراً. ويوجد في المشفى /700/ عامل موزعين بين أطباء اختصاصيين ومقيمين وتمريض وإداريين وفنيين، مبيناً أن عدد الأطباء كافٍ مع وجود نقص ببعض الاختصاصات كالداخلية والكلية والقلبية والجراحة العصبية، ورغم ذلك يتمّ إجراء عمليات نوعية كتبديل مفصل ورك ومفصل ركبة مرات عدة، إضافة إلى استئصال أورام حوضية، حيث بلغ عدد العمليات العام الماضي بحدود /2000/ عملية إسعافية و/3600/ جلسة غسيل كلية و/273000/ تحليل، وتوجد أتمتة للمرضى المقبولين في المشفى فقط.

ومع انتشار جائحة كورونا تمّ إحداث قسم للعزل في المشفى مؤلف من /31/ سريراً، وذلك لاستقبال مرضى الكورونا بعد أن تمّ تجهيزه بكافة اللوازم من أدوية وأكسجة، كما تمّ رفده بالكادر الطبي والتمريضي الكافي لتقديم الخدمات اللازمة للمرضى، حسب د. عيسى، مبيناً أن الفيروس يمرّ بمنحنيات، بدأت ذروة سابقة منذ شهرين ثم مرت بهمود بعض الشيء ونحن في الذروة الثانية، حيث تزايد عدد الإصابات والحجر المنزلي، وبالمقابل توجد حالات شفاء كثيرة دخلت المشفى وأخذت العلاج وشفيت بشكل كامل.

تعامل مع الحالة

ولفت إلى أن كامل الطاقم الطبي يتخذ الإجراءات الوقائية ويتعامل مع المريض بجدية من فحص سريري وتصوير شعاعي، ويتمّ الاشتباه بالحالة، فإن كانت بحاجة لقبول تقبل في العزل وتتابع من قبل اختصاصي الداخلية، وإن كانت الحالة لا تستدعي القبول يتمّ إعطاء النصائح والتعليمات ووصف الأدوية اللازمة من قبل الأطباء ويتمّ الحجر في المنزل، وأهاب بالمواطنين الالتزام بالتعليمات الوقائية الاحترازية من لبس الكمامة والتباعد الاجتماعي والابتعاد عن أماكن التجمعات مع تطبيق التعقيم الشخصي وبشكل مستمر.

ورداً على سؤال حول التعطّل الحاصل في جهاز الطبقي المحوري وعدم توفر أدوية التخدير، لم ينفِ د. عيسى تعطل الجهاز لفترة تمّ خلالها إرسال المريض المحتاج لصورة طبقي بسيارة إسعاف إلى مشفى الباسل بطرطوس أو الشيخ بدر مجاناً، كما لم ينفِ انقطاع أدوية التخدير لفترة أيضاً لكنها عادت، مشيراً إلى قرار وزارة الصحة الأخير بإيقاف كافة العمليات الباردة ومتابعة الحالات والعمليات الإسعافية حرصاً على سلامة المرضى من فيروس كورونا.

وأشار د. عيسى إلى حالة الرضى في الخدمات المقدمة، مع الطموح لتقديم المزيد وباستمرار، وتتجلّى خطة عمل المشفى للعام الحالي بمتابعة العمل للتصدي لفيروس كورونا، وتجهيز كوادر طبية جديدة لمساعدة الأطباء العاملين في قسم العزل مع متابعة الحالات الإسعافية التي تراجع المشفى. وأوجز مدير المشفى صعوبات العمل بضيق المكان وقلّة عدد الأسرة وازدحام المرضى، مشيراً إلى أن المشفى بحاجة لتوسيع لأنه يخدم منطقة واسعة وذلك لاستيعاب أكبر وتقديم الخدمات بشكل أفضل.

بانوراما سورية-البعث

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات