لايجوز أن يكون كل المواطنين سواسية أمام الدعم…. توجيه الدعم الى مستحقيه يحتاج الى شجاعة من صاحب القرار لوضع معايير تحدد من يستحقه ؟

يبدو جلياً أنّ الادارة المعنية بالدعم  في سورية عليها التحلي بالقدر الكافي من الشجاعة لتعلن عن ” معايير للدعم ” فتوقف كل هذه الأخطاء وكل هذه السرقات التي إن استمرت فإنه سيكون هناك عجز مؤكد عن الاستمرار بتقديم الدعم للمواطنين ..

معايير الدعم التي صارت لزاماً وليست ترفاً وستمكن الدولة من الوصول الى مستحقي الدعم وإخراج من لايستحق الدعم خارجه بشكل نهائي .

اليوم ربما تبدو كازيات الأوكتان محاولة من هذا القبيل ولكن لابد من صياغة الأمر كمشروع وطني متكامل تقول من خلاله الدولة :  أن الدعم لن يصل إلا لمن يستحقه فعلا ومن يحتاجه وكل من لايستحق الدعم فليخرج فورا خارج المنظومة ؟

بمعنى التخلي عن قاعدة أنّ الجميع سواسية أمام سياسة الدعم الذي يكلف الدولة آلاف المليارات  سنوياً يذهب جزء مهم منها لجيوب الفاسدين والحرامية ” نفسهم الذين يعارضون البطاقة الذكية وسيعارضون لاحقاً معايير الدعم ” وللأسف الكثير منهم قابعون في منظومة اتخاذ القرار  .

لابد من التوجه فوراً نحو وضع معايير محددة للدعم تستهدف الشرائح التي يعني الدولة دعمها ورفع قدرتها على تلبية احتياجاتها الأساسية ولاضر من تحويل الدعم الى نقدي عندها لن يبقى للحرامية مجال للسرقة خاصة مع وجود  البطاقة الذكية  .

دولة مصر اليوم تتجه لاعتماد خطة سرية لرفع الدعم بمعنى سيستيقظ المصريون ذات صباح ليكتشفوا أن حكومتهم قد ألغت الدعم بدفع من البنك الدولي هذا ماعنونت به الصحف قبل أيام   .

   الأردن لايعطي الدعم إلا وفق معايير صارمة وصارمة جداً ويوزع نقداً وليس مواداً  وتشير التقارير الى اختصار الأردن  الكثير من الفساد والسرقات   .

 لبنان كلكم تقرأون كيف يعجزاليوم عن تقديم  الدعم  بسبب الفساد والسرقات علما أن نموذج لبنان قابل للتحقق في سورية إذا لم يكن هناك تحرك باتجاه تصحيح سياسىة الدعم وفق معايير محددة ..

فلماذا لانعتبر ..ونتحرك .. ألم يحن الوقت ليتوقف الحرامية والفاسدين ..في الحقيقة ستوقفهم الدولة فعلا ؟

 لماذا نعتقد أننا في هذه الظروف الصعبة على الدولة أن تقدم الدعم للجميع .. أي عدالة هذه وكان بالإمكان وضع معايير وتُجيّر الفرق من خروج الذين لايستحقون الدعم لمن يستحقون الدعم ..

العدالة ليست في حصول كل السكان على الدعم بشكل متساوي ..العدالة هي في توجيهه لمن يحتاجه ويستحقه وحجبه عمن لايستحقه .

الدعم هو عبء مادي فوق طاقة الدولة وإن بقي بهذا الشكل ستأتي حكومة قادمة غير بعيدة ربما وتقرر إلغاء الدعم بل ورفع أسعار كل المواد المدعومة لأنه لن يكون بالإمكان الاستمراربالخسارات .. “وسكر ورز السورية للتجارة خير مثال وإن كانت السورية نفسها مثال غير جيد لقيادة الدعم ؟ “

يجب التركيز على من يستحقون الدعم , هذا هو الوقت المناسب للقيام بهذه الخطوة عبر إقرار “معايير الدعم ”  وحيث لن يكون صعباً تطبيقها وفرز من يستحقون ممن لايستحقون بالاعتماد على البيانات التي توفرها البطاقة الذكية والتي هي بيانات بإمكان الدولة اتحاذ الكثير من القرارت بناء على  معطياتها ومعلوماتها الدقيقة .

ما أسهل الأمر إن وجد اولئك الشجعان الذي يقررون أن الدعم يجب أن يصحح .. ما أسهل وضع معايير محددة لمن يستحق الدعم خاصة في ظل هذه  الظروف التي نعاني فيها من الندرة وصعوبة تأمين المواد ..

في الحقيقة كالدفع الالكتروني وربما كمشروع الاصلاح الإداري  يحتاج الدعم الى مشروع وطني يبدو لزاماً على الجميع  العمل على إصلاحه وتحريره من سطوة الفاسدين وتوجيهه الى مستحقيه وفق معايير صارمة واضحة ؟

 من المهم تأمين إدارة استثنائية للدعم حتى لا ننتقل من مرحلة إدارة النقص إلى مرحلة إدارة الفقر وعندها سيكون لزاما وضع معايير لمن سيمنح الدعم والمساعدة ؟

هناك قسم من الناس لايجوز أن يحصل على دعم خاصة في ظل هذه الظروف الصعبة وحيث يجب ان يكون هناك نكران للذات وترك الدعم من قبل من لايحتاجه لمصلحة  من يحتاجه

كل من يملك سيارتين فأكثر , كل من يملك سيارة موديل 2015 وما فوق على سبيل المثال , أصحاب المهن الحرة ,  الذين لديهم تكليف ضريبي أصحاب المنشآت ورجال الآعمال كل من لديهم  سجل صناعي أوتجاري هؤلاء بالعموم لاتعنيهم السلعة المدعومة بقدر مايعنيهم الحصول على سلعة بمواصفات معينة وبسهولة  من خبز وسكر ورز ووقود .

فهم  لايستخدمون البطاقة الذكية ولايصرفون وقتا لشراءالسكر والرز ولايهمهم خبز الدولة

كل المواد المدعومة اليوم يجب توزيعها وفق معايير صارمة وأن يكون هناك استهداف لمن يستحق الدعم حصراً فهذا سيحقق وفراً كبيراً في فاتورة الدعم وسيمنع الفاسدين من ممانعة تصحيح الدعم باعتباره سبيل لهم للسرقة ؟  

كلما تأخرتم ” ونخاطب الادرات الحالية ”  بوضع معايير الدعم كلما صار العبء أكبر على الدولة ,  وكلما كان هناك ضيق في توفير الدعم وكلما كان الذهاب الى معايير الدعم إجباريا وفرضاً هذا إن تركتم وقتا للاستمرار به ؟

الدعم ليس مزحة هو آلاف المليارات التي حان الوقت لتصحيح مسارات صرفها بشكل محكم والبطاقة الذكية اليوم قادرة على أن تكون ذراعا تنفيذيا وتقنيا لأي سياسة يتم اتخاذها على هذا الصعيد ؟  

بانوراما سورية-سيرياستيبس

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات