
أكد مدير مديرية دعم الإنتاج الزراعي في وزارة الزراعة السورية محمد صيلين، أن الأضرار الكبيرة التي خلفتها الأحوال الجوية الأخيرة على المحاصيل الزراعية في عدد من المحافظات ستترك أثراً واضحاً على الموسم الزراعي الحالي، وعلى مستويات الإنتاج المتوقعة.
وأوضح صيلين في تصريح لوكالة سانا، أن عمليات تقييم الأضرار وحصرها ميدانياً تجري استناداً إلى التقارير الأولية الواردة من الكوادر الفنية العاملة في دوائر دعم الإنتاج الزراعي بالمحافظات، بالتعاون مع الفنيين في مديريات الزراعة.
أكبر نسب الضرر في طفس وداعل بريف درعا
وبين صيلين أن أكبر نسب الضرر تم تسجيلها في بلدتي طفس وداعل بريف درعا، حيث تضررت مساحات واسعة من المحاصيل والأشجار المثمرة، ولا سيما الخضار المكشوفة والمزروعة ضمن الأنفاق إضافة الى القمح واللوزيات نتيجة هطولات غزيرة لحبات البرد وبأحجام كبيرة.
أضرار متوسطة في عفرين بريف حلب
ولفت صيلين إلى أن منطقة عفرين وريفها في محافظة حلب شهدت أضراراً متوسطة على محاصيل الخضار والقمح والأشجار جراء تساقط البرد، في حين تسببت الهطولات المطرية الغزيرة في محافظة إدلب بحدوث سيول وغمر لمساحات واسعة، بالتزامن مع تضرر سد السيحة الترابي في الريف الغربي، ما أدى إلى أضرار مشابهة لتلك التي سُجلت سابقاً في ريف حلب من الجهة المقابلة.
وأشار صيلين إلى تسجيل أضرار في منطقة القدموس في طرطوس على محصول التبغ نتيجة البرد، إضافة إلى أضرار أخرى طالت محصول القمح والأشجار المثمرة بسبب غزارة الأمطار وغمر مساحات كبيرة من الأراضي الزراعية.
وحول حجم الأضرار، أوضح صيلين أن اللجان الفنية المختصة تواصل أعمالها لحصرها بشكل دقيق، بينما تستقبل الوحدات الإرشادية طلبات المزارعين للكشف عن أضرارهم، لافتاً إلى أن تحديد النسبة النهائية
لا يزال مبكراً نظراً لاتساع رقعة المناطق المتضررة وصعوبة الوصول إلى بعضها.
العمل على تأسيس منظومة وطنية للإنذار المبكر
وفيما يتعلق بالإجراءات المتخذة للتخفيف من آثار الأحوال الجوية، أوضح صيلين أن مديرية دعم الإنتاج الزراعي تعتمد على منظومة الإنذار المبكر في وزارة الزراعة، بالتعاون مع وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، حيث يتم إرسال رسائل تحذيرية للمزارعين لتنبيههم إلى الأخطار المتوقعة، بما يسهم في الحد من الخسائر، مشيراً إلى العمل جارٍ حالياً لتأسيس منظومة وطنية متكاملة للإنذار المبكر تساعد على التخفيف من حجم الاضرار وتكرارها.
تعويض المتضررين
وبخصوص تعويض المتضررين، أوضح صيلين أنه بعد الانتهاء من حصر الأضرار وإعداد القوائم الاسمية، يتم عرضها على اللجان الفرعية الزراعية في المحافظات برئاسة المحافظين، ثم رفعها إلى الوزارة لدراستها من قبل اللجنة الفنية لمجلس إدارة صندوق التخفيف من آثار الجفاف والكوارث الطبيعية، ليصار إلى إقرار التعويضات وتحويلها إلى أقرب مصرف زراعي في المناطق المتضررة تسهيلاً على المزارعين.
وتعرّضت معظم المناطق السورية من يوم الخميس حتى فجر الأحد الماضيين لزخّات مطرية غزيرة مترافقة مع عواصف رعدية قوية، أدت إلى جريان الأودية وتجمّع المياه في المناطق المنخفضة، وبدأت منذ عصر يوم الجمعة حالة عدم استقرار جوي شهدت تشكل سحب ركامية ضخمة ترافقت مع تساقط البرد ورياح شديدة في العديد من المناطق.









