تقلبات المناخ يهدد أسواق الغذاء العالمية

تهدّد موجات متزامنة من الحر والصقيع العنيف في الدول المنتجة للأغذية الأساسية أسواق الغذاء العالمي، مع توقعات بتراجع الإنتاج، أدت لاشتعال الأسعار وإرباك الأسواق.

وتراجعت الدول الرئيسية المشترية للحبوب في أفريقيا وآسيا عن الشراء من الأسواق العالمية، مما يشير إلى أن ارتفاع أسعار الحبوب والبذور الزيتية أدى إلى تراجع الطلب. وتأتي هذه التحركات في ظل النظرة المستقبلية السلبية للإمدادات في الدول الرئيسية المنتجة للحبوب والبذور الزيتية بسبب موجات الحرارة الشديدة والجفاف والفيضانات.

ويؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار العالمية في مثل هذا الوقت من العام، في حين تتجه الدول المستوردة إلى الاعتماد على محاصيلها المحلية الجديدة للحدّ من ارتفاع الأسعار في السوق العالمية. كما ارتفعت أسعار الزيوت النباتية على خلفية ارتفاع الطلب على الوقود الحيوي الذي يعتمد على المحاصيل الزيتية وقصب السكر في إنتاجه. وإلى جانب الحبوب، قال محللون إن إنتاج السكر في البرازيل، أكبر منتج ومصدّر في العالم، من المتوقع أن يهبط هذا العام وقد يعاني أيضاً في العام المقبل بعد 3 موجات من الصقيع ضربت المحصول في مناطق جنوب ووسط البلاد خلال حزيران وتموز الماضيين وتشهد البرازيل شتاءً قاسياً على نحو غير معتاد مع هبوط درجات الحرارة إلى مستويات التجمد لبضعة أيام، وهو ما ألحق ضرراً بمحاصيل مثل الذرة والبن وقصب السكر. وجاء الصقيع في أعقاب واحدة من أسوأ موجات الجفاف التي ضربت البلاد في عقود، مما أضرّ بشدة أيضاً بالمحاصيل الزراعية في أكبر اقتصاد في أميركا اللاتينية.

وخفضت شركة «ستون إكس للسمسرة» توقعاتها لإنتاج السكر في البرازيل إلى 34.6 مليون طن للمحصول الحالي من تقديراتها في أيار البالغة 35.7 مليون طن، وبانخفاض 10% عن حجم الإنتاج القياسي للموسم الماضي الذي بلغ 38.4 مليون طن، بسبب أضرار كبيرة لحقت بمحصول القصب. وقفزت الأسعار بفعل الخسارة المتوقعة في المحاصيل، واقتربت العقود الآجلة للسكر في سوق نيويورك من أعلى مستوى لها في 4 أعوام مؤخراً. وتوقعت «ستون إكس» أن المعروض العالمي من السكر لموسم 2021- 2022 سيتحول إلى عجز قدره مليون طن من فائض 1.7 مليون طن في توقعاتها خلال أيار الماضي.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات