مؤسسة المناطق الحرة واللجنة العليا للمستثمرين تناقشان تطوير عمل المنشآت الاستثمارية وتذليل صعوباتها

بانوراما سورية- وفاء فرج
تطوير عمل المناطق الحرة في ضوء مستجدات الحرب الاقتصادية التي تواجهها سورية، كانت في مقدمة القضايا التي ناقشها اجتماع موسع في المؤسسة العامة للمناطق الحرة، برئاسة المدير العام للمناطق الحرة إياد كوسا ورئيس اللجنة العليا للمستثمرين في المناطق الحرة فهد درويش، وحضور المدراء المركزيين ومدراء المناطق الحرة، وأعضاء اللجنة العليا للمستثمرين، ولجان المستثمرين في المناطق الحرة في المحافظات.
وفي بداية الاجتماع، رحب المدير العام بالحضور، ودعاهم إلى تقديم ملاحظاتهم ومقترحاتهم بشأن تطوير العمل الاستثماري في المناطق الحرة، انطلاقاً من التشاركية التي اعتادت عليها المؤسسة في عملية اتخاذ القرار مع المستثمرين، ولما فيه مصلحة المستثمر ومصلحة المؤسسة.
بدورهم، رئيس وأعضاء اللجنة العليا ولجان المستثمرين في المناطق الحرة، شكروا المدير العام على هذا الاجتماع، لإتاحة الفرصة لعرض صعوبات العمل، وقدموا رؤيتهم بشأن القرارات الإدارية والقضايا الإجرائية الصادرة عن عدد من الوزارات والجهات الحكومية ذات العلاقة التي تعيق عمل المناطق الحرة، واعتبروا أن أول الجهود يجب أن ينصب نحو إلغاء قرار منع الشركات الأجنبية من الإدخال المؤقت لبضائعها الأجنبية إلى المناطق الحرة السورية، والصادر بموجب القرار الحكومي رقم 6553/3100/10 تاريخ 11/9/2017 وهو قرار مخالف لقانون الاستثمار في المناطق الحرة، ويمنع المناطق الحرة السورية من أن تمارس وظيفتها الأساسية باعتبارها منصة تخزين وإعادة توزيع للبضائع إلى البلدان المجاورة، إضافة إلى أنه يؤدي إلى إحجام الشركات الاجنبية عن الاستثمار في المناطق الحرة السورية.
كما دعا الحضور إلى إلغاء المادة 148 من قانون الجمارك أو تعديها التي تعامل المنتجات التي تطرحها منشآت المناطق الحرة في السوق المحلية على أنها مادة مستوردة، ما يجعلها غير قادرة على المنافسة محلياً، إضافة إلى زيادة نسبة إدخال منتجات منشآت المناطق الحرة الموضوعة في الاستهلاك المحلي من 25% إلى نسبة أكبر نظراً لظروف الحصار والحرب الاقتصادية.
وأكدوا على تحفيز النشاط الصناعي في المناطق الحرة، ومنح البضائع المصنعة في المناطق الحرة السورية شهادة منشأ سورية، والتشجيع على إقامة صناعات المواد الأولية المتممة للصناعات المختلفة لتقليص فاتورة القطع الأجنبي، وتقديم التسهيلات لإقامة صناعات الطاقة البديلة وصناعات تكنولوجية والكترونية وبرمجيات والصناعات النسيجية والتجميعية والتحويلية والصناعات الكيمائية وصناعة الدواء، بحيث يتم تخزين كميات كبيرة من الدواء والمنتجات في المناطق الحرة.
وشددوا على أهمية الترخيص لعمل البنوك في المناطق الحرة، وافتتاح فروع لها، وتطوير المناطق الحرة بأنواعها، في ضوء التجارب الناجحة للدول العربية والأجنبية، وفق مناطق حرة صناعية وطبية وخدمية وقرى الشحن والصادرات، وتخصيص كل منطقة حرة من فروع المؤسسة بنوع معين من النشاط الصناعي.
وأشاروا إلى أهمية الاستمرار بمعالجة أوضاع المستثمرين والمنشآت الاستثمارية، والمعدات والسيارات والآليات والتجهيزات المتروكة، خصوصاً آليات ومعدات المنطقة الحرة في عدرا، حيث دعا المدير العام أصحابها من المستثمرين إلى الاستفادة من توصية اللجنة الاقتصادية، ومعالجة أوضاع آلياتهم، لافتاً إلى أن المؤسسة العامة للمناطق الحرة ستقوم بدراسة بدلات الإشغال أو بدلات التخزين دراسة واقعية لمعالجتها وفق مصلحة المستثمر والمؤسسة.
وبالمحصلة اتفق الحضور على ضرورة تعديل نظام الاستثمار في المناطق الحرة المصدق بالمرسوم 40 للعام 2003 أو إصدار نظام استثمار جديد، بحيث يكون قانون استثمار عصري ومرن، يوازي تجارب المناطق الحرة في دول الجوار والعالم، ويخدم الاقتصاد الوطني.
وأكد المدير العام أنه سيتم دراسة المقترحات باهتمام ورفعها إلى مجلس إدارة المؤسسة العامة للمناطق الحرة، وإلى السيد وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية والوزارات المختصة للنظر فيها.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات