
بانوراما سورية:
كتب محمد رياض الصيرفي رئيس مجلس إدارة الجمعية السورية للشحن والإمداد الوطني عن النجاح الذي حققه عمل المنافذ الحدودية وخلال فترة قصيرة وانعكس على العمل التجاري البلد فقال :
في مرحلة تُقاس فيها الإنجازات بالفعل لا بالكلام، يبرز اليوم نموذج يستحق التوقف عنده، لما نراه من حراك حقيقي وجهد متواصل في إدارة المنافذ والمعابر والمرافئ والمراكز الجمركية. إن الإدارة الفعالة في هذه المواقع الحيوية ليست مجرد إجراءات روتينية، بل هي الشريان الذي يغذي الاقتصاد الوطني ويحمي حدوده من التحديات المختلفة.
حضور ميداني يُترجم إلى نتائج ملموسة
خلال زيارة ميدانية إلى معبر نصيب، تجلى بوضوح حجم العمل والتحديات اليومية التي تواجه إدارة المنافذ. على الرغم من الضغط الكبير وحركة الشاحنات الكثيفة، لوحظ مستوى عالٍ من التنظيم والانسيابية وسرعة إنجاز المعاملات، وهو أمر يستحق التقدير والاحترام. هذا الأداء المتميز لا يأتي من فراغ، بل هو نتاج عمل دؤوب وإدارة واعية تتابع التفاصيل بدقة.
إن متابعة حركة المسؤولين الميدانيين، مثل رئيس الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجمارك، الأستاذ قتيبة بدوي، تعكس معنى الإدارة الميدانية الحقيقية. فالحضور اليومي في المرافئ، والمعابر، والمراكز الجمركية، والاستماع إلى المتطلبات، ومعالجة المشكلات، وتوجيه الفرق، يؤكد على أن المسؤول موجود حيث تكمن التحديات وحيث يجب اتخاذ القرارات. هذا الحضور ليس مجرد نشاط بروتوكولي، بل هو رسالة قوية تعكس الاهتمام والالتزام.
قرارات مدروسة لحماية الاقتصاد وتنظيم السوق
لا يقتصر دور الإدارة الميدانية على الجولات والمتابعة، بل يمتد ليشمل اتخاذ قرارات مدروسة تلامس حاجات السوق وتحمي الاقتصاد الوطني. ومن أبرز هذه القرارات، التعميم الأخير المتعلق بضرورة وصف البضائع المستوردة بدقة في البيانات الجمركية، بما يشمل المنشأ، النوع، العلامة التجارية، المواصفات، المقاسات، التعبئة، وتاريخ الإنتاج.
قد يبدو هذا القرار فنياً للوهلة الأولى، إلا أن أهميته تتجلى في عدة جوانب حيوية:
حماية المستورد النظامي: يمنح هذا القرار المستوردين النظاميين وضوحاً قانونياً كاملاً، ويحميهم من أي تلاعب أو غموض قد يواجهونه.
دعم التاجر والمستهلك: يخدم هذا الإجراء التجار وأصحاب المحلات من خلال توفير معلومات دقيقة عن البضائع ومصادرها، مما يضمن موثوقية المنتجات التي تصل إلى الأسواق. كما أنه يجنب أصحاب هذه البضائع أي مخالفات جمركية عند توزيعها.
تسهيل حركة النقل والتخزين: يساهم في تسهيل عمل شركات النقل الداخلي والمستودعات، ويجنبها الإشكالات المتعلقة بعدم وضوح بيانات البضائع.
رفع سوية السوق وتنظيم التجارة: يساهم في رفع مستوى السوق وتنظيم التداول التجاري، مما يعزز الثقة ويشجع على الاستثمار.
مواجهة التهريب والتلاعب: يضيّق الخناق على المهربين والمتلاعبين الذين يعتمدون على الغموض والفوضى لتحقيق مكاسب غير مشروعة.
تقدير جهود العاملين في القطاع
لا يمكن إغفال الدور المحوري الذي يلعبه فريق العمل في المنافذ والمعابر والمراكز الجمركية. فالنجاح ، هو ثمرة عمل جماعي متكامل من موظفين، وعاملين، وضباط، وجمارك، وكوادر ميدانية تعمل تحت الضغط وفي ظروف قد لا تكون سهلة. إنهم ينجزون ويحافظون على سير العمل بكفاءة عالية، ويستحقون كل التقدير والاحترام.
إن قطاع الشحن والإمداد يدرك تماماً حجم التعب اليومي الذي يبذله هؤلاء العاملون. وعندما نشهد أداءً جيداً، فمن واجبنا أن نثني عليه ونقول كلمة حق. إن ما يجري اليوم هو نموذج للإدارة الناجحة التي تعتمد على المتابعة المستمرة، وسرعة الاستجابة، وربط القرارات بالتطبيق الميداني.
إن الإدارة الميدانية في المنافذ والمعابر والمراكز الجمركية هي ركيزة أساسية في بناء اقتصاد قوي ومستقر. إنها الضامن لانسيابية حركة التجارة، والحامي للحدود من أي تجاوزات، والمنظم للسوق لضمان حقوق الجميع. كل التقدير للأستاذ قتيبة بدوي، ولكل فريق العمل في الهيئة العامة للمنافذ البرية والبحرية والجمارك، على الجهود المبذولة بصمت، والتي بدأت تنعكس واقعاً ملموساً على أرض الميدان وعلى قطاع الأعمال. الأمل أن يستمر هذا النهج، لأن الوطن بحاجة ماسة إلى رجال يعملون بجد وإخلاص، لا إلى من يكتفون بالقول.









