الصفقات الضخمة ترفع تعاملات بورصة دمشق إلى 165 مليار ليرة في تشرين الثاني..

شهدت بورصة دمشق شهراً استثنائياً في تعاملاتها التي وصلت إلى مستويات قياسية الشهر الماضي حيث وصلت قيمة التداول إلى أكثر من 165 مليار ليرة سورية، وهذه القيمة هي أكثر من قيمة التداول في بورصة دمشق في 12 عاماً أي منذ انطلاقها في آذار 2009 وحتى نهاية العام 2020.

ويعود ذلك إلى الأجواء الايجابية التي تسود أجواء البورصة السورية إضافة إلى السبب الرئيس وهو عودة سهم سريتل للتداول بعد فترة توقف طويلة محققاً ارتفاعاً كبيراً في سعره تجاوزت نسبته 79% تقريباً على أساس شهري وأغلق نهاية تعاملات شهر تشرين الثاني الماضي على مستوى 12260 ليرة..

ونشير هنا إلى أن إجمالي قيمة التداول المذكورة أعلاه تشمل قيمة الصفقات الضخمة التي عقدتها السوق وهي 13 صفقة بلغت قيمتها الإجمالية أكثر من 160 مليار ليرة وما نسبته أكثر من 97% من إجمالي قيمة التداول، معظم هذه الصفقات تمت على سهم سيريتل، وهذه الصفقات الكبيرة تمت بهدف نقل ملكيات أو عمليات استحواذ على حصص في الشركة، وبحسب الإفصاح المقدم من إدارة سيريتل إلى هيئة الأوراق المالية فقد أوضحت وجود تغيير في ملكية شركة الأجنحة المساهمة المغفلة الخاصة فقد بلغت نسبة ملكيتها قبل الصفقات الضخمة 40% وتراجعت الى نحو 0.3% بعد الصفقات الضخمة وكذلك تراجعت ملكية شركة الأمجاد من 2.9% إلى نحو 0.3%، وتتم الصفقات الضخمة في سوق دمشق للأوراق المالية في فترات محددة، تلي فترة التداول المستمر، وتستمر هذه الصفقات لمدة 15 دقيقة، والحد الأدنى لقيمة الصفقة الضخمة هو 25 مليون ليرة سورية وتتم هذه الصفقات عن طريق نظام التداول الإلكتروني الخاص بالسوق، علماً أن أسعار الصفقات الضخمة تتم ضمن الحدود السعرية المحددة ولا تؤثر على السعر الوسطي أو على السعر المرجعي الخاص بالورقة المالية التي تم التنفيذ عليها.

وتم خلال الشهر عقد 22 جلسة تداول بلغت كمية الأسهم المتداولة نحو 25 مليون سهم بواقع 4896 صفقة، ويبلغ عدد الشركات المدرجة 27 شركة تنقسم هذه الشركات حسب القطاعات إلى 14 شركة في القطاع المصرفي، وست في قطاع التأمين وشركتي خدمات وشركتان يمثلان قطاع الصناعة ومثلهما للاتصالات وشركة تمثل قطاع الزراعة، وبلغت القيمة السوقية لهذه الشركات نحو 2.5 ترليون ليرة سورية.

وحقق مؤشر البورصة السورية مستوى قياسياً حيث ارتفع خلال الشهر ما يقارب 2800 نقطة، وسط التداولات الإيجابية التي عمت أداء الأسهم المتداولة، وأغلق على مستوى 14500 نقطة مرتفعاً بنسبة مقدارها 24% عن الإغلاق السابق.

وتم خلال الفترة تداول أسهم 23 شركة، تراجع سعر سهم شركة اسمنت البادية فقد بنسبة 14.6% بينما ارتفعت أسعار 19 سهماً تصدرها سهم شركة العقيلة بنسبة 167% تقريباً وهذا السهم ما زال يحقق مكاسب كبيرة على خلفية إعلان الشركة عن المساهمة في تأسيس أكبر شركه عقارية مساهمة عامة برأسمال ٢٥٠ مليار ليره سورية لتقوم بتشييد أكبر المشاريع العملاقه في مرحلة إعادة الإعمار في سورية، أيضاً تم تعديل السعر المرجعي عدة مرات لسهم الشركة الأهلية للنقل (AHT) بنسبة 5% تقريباً في كل مرة وذلك نتيجة استمرار طلبات الشراء على الحد الأعلى لثلاث جلسات متتالية وعدم وجود أوامر على الطرف المقابل، بينما حافظت الأسهم المتبقية على أسعار إغلاقها السابقة لأن كمية التداول عليها لم تكن كافية لتغيير أسعارها.

ويمكننا تلخيص التحسن الملحوظ في تعاملات بورصة دمشق خلال الفترة القليلة الماضية بعدة نقاط أهمها تحقيق بعض البنوك والشركات المدرجة أرباح كبيرة لغاية الربع الثالث مع توقعات بتحقيق أرباح أكبر في الربع الرابع، وصول أسعار بعض الأسهم إلى مستويات قياسية دفعت حامليها إلى جني الأرباح والتوجه لشراء أسهم مقبولة السعر خاصة في ظل التضخم الحاصل وعدم مجاراة أسعار الأسهم لهذا التضخم إضافة إلى تجاوز القيم الدفترية لبعض الشركات والبنوك القيم السوقية، أيضاً كان لعودة سهم سيريتل -كما ذكرنا أعلاه- إلى التداول الأثر الكبير في تنشيط حركة التداول إلى جانب الطلب الكبير على أسهم شركة العقيلة ودخول سيولة جديدة إلى السوق من الممكن أن تزداد مع إعادة الفاتض للمكتتبين على أسهم البنك الوطني الإسلامي الذي أنهى الاكتتاب على أسهمه ويستعد للإعلان عن موعد رد الفائض عندما يعقد هيئته العامة التأسيسية بتاريخ 30 من الشهر الجاري.

ومن أهم الأحداث المهمة تعديل الحدود السعرية لانخفاض سعر السهم في الجلسة الواحدة من -٢% الى -5% اعتباراً من جلسة يوم الأحد 28-11-2021

وبقي الحد الأعلى لارتفاع السهم في الجلسة الواحدة ٥% ومن المتوقع أن يكون لهذا القرار تأثير كبير على ارتفاع أحجام التداول لأنه ينشط من حركة المضاربين من جهة، ومن جهة أخرى هناك أسهم وصلت أسعارها إلى مستويات غير منطقية أو مبالغ فيها إلى درجة أنها تجمدت وأصبح حاملوها غير قادرين على البيع لعدم وجود طلبات شراء ضمن الحدود السعرية الحالية، لذلك فإن هذا التعديل من الممكن أن يكون الحل لهذه المشكلة، وكانت بورصة دمشق قد طبقت قرار تحديد انخفاض سعر السهم بنسبة -2% مع بداية الأزمة في سورية وخوفاً على ملكيات المساهمين وخاصة صغار المساهمين من الانهيار.
المشهد

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات