قلة يحكمها القضاء بالبراءة … مدير تموين طرطوس: 50 بالمئة من مخالفات التجار «جسيمة»

ما يزال التجار يتحكمون بأسعار المواد ويرفعونها على هواهم بشكل شبه يومي تحت حجج مختلفة رغم صدور القانون 8 لعام 2021 ورغم الضبوط التي تنظم بناء عليه بحق العديد من المخالفين من دوريات «التموين».

والسؤال ما الإجراءات التي قامت بها مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك بطرطوس في الفترة الأخيرة للحد من هذه المخالفات وفوضى الأسواق؟ وما رؤاها في هذا المجال لعام 2022 ومقترحاتها لاستقرار الأسعار والأسواق؟

يقول مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك بطرطوس سالم ناصر رداً على تساؤلات جريدة «الوطن»: إن أسعار المواد الأساسية التي تصدر بها نشرة أسعار من المديرية أو من الوزارة وهي (سكر، رز، زيت دوار الشمس، سمنة نباتية، دقيق أبيض، حمص، عدس، برغل، بن مطحون، معكرونة وشعيرية، طون، سردين، خبز سياحي) ثابتة وتباع من الفعاليات التجارية بالسعر المحدد بالنشرة ولا يخلو الأمر من وجود بعض التجار من أصحاب النفوس الضعيفة ممن يستغلون حاجة المواطنين ويقومون برفع الأسعار، وإن دوريات المديرية تقوم بملاحقتهم بدءاً من تاجر المفرق وصولاً إلى تجار الجملة والموزعين حيث تقوم بتنظيم الضبوط اللازمة وتحيلها إلى القضاء المختص إضافة إلى متابعة تنفيذها.

وبيّن أن عدد الضبوط خلال شهر كانون الأول لعام 2021 الماضي بلغ 280 ضبطاً منها 140 ضبطاً محالاً للقضاء بمخالفات نوعيه وجسيمة والباقي ضبوط تسوية أي غرامات مادية يمكن المصالحة عليها.

وأشار ناصر إلى أن باقي المواد الأخرى (غير الأساسية) تخضع لبيان الكلفة وقد تم إبلاغ كل المنتجين ضمن المحافظة للتقيد التام بتقديم بيانات كلفة بمنتجاتهم وتحديد هوامش الربح النظامية لها وتحرير فواتير نظامية يحدد ضمنها السعر النظامي للمادة، مؤكداً أن الدوريات تعمل على مراقبة السعر المعلن عند تجار المفرق ومقارنته مع سعر بيان الكلفة، وأي خلل يتم تنظيم الضبط اللازم بحق المخالف.

وبخصوص مدى متابعتهم للضبوط التي تحال إلى القضاء وفيما إذا كانت تصدر بها أحكام بحق المخالفين أم يتم تبرئتهم، قال مدير التجارة الداخلية إن الأحكام الصادرة عن المحكمة تكون حسب نوع الجرم وقد صدرت أحكام تتراوح بين التغريم والسجن والإغلاقات، وقلة قليلة من القضايا صدرت فيها أحكام بالبراءة.

في الختام نرى وجوب معالجة الأسباب الحقيقية لفوضى الأسعار والأسواق واتباع خطوات وآليات عمل جديدة من أجهزة الرقابة والمجتمع الأهلي تختلف عن السابق لضبط ومعاقبة الجشعين والمحتكرين والمرتكبين.

بانوراما سورية- الوطن

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات