
يعد مرض السحايا من أخطر الأمراض التي تصيب الأطفال ولاسيما الرضع منهم ومرض السحايا هو التهاب فيروسي أو جرثومي يصيب الأغشية المحيطة بالدماغ وبالنخاع الشوكي..
يقول الدكتور أيمن راسم- الاختصاصي بالأمراض الداخلية والأطفال: إن مرض السحايا يزداد انتشاره في فصلي الشتاء والربيع وأهم سبب للإصابة به هو تدني درجات الحرارة التي تؤثر في الأعصاب وفي الدماغ فيحدث الالتهاب.. وتتطلب الوقاية من المرض أخذ اللقاح المخصص ثم الالتزام بقواعد النظافة وتجنب أماكن الازدحام كي لاتحدث العدوى, كما أثبتت الدراسات أن نسبة الإصابة به لدى الذكور أعلى منها لدى الإناث… والتهاب السحايا نوعان: الأول فيروسي والثاني جرثومي.. والفيروسي هو الأكثر انتشاراً و لا يشكل خطراً كبيراً يهدد الحياة كما هو الحال في التهاب السحايا الجرثومي الذي قد ينتهي بوفاة المصاب بسبب سرعة انتشاره في الجسم ويتطلب الشفاء منه علاجاً سريعاً بالمضادات الحيوية.
أما بالنسبة لطرق انتقال المرض والعدوى به فيقول الدكتور راسم: ينتقل المرض بالتماس المباشر مع مفرزات المصاب من خلال السعال أوالعطاس أوالتقبيل حيث تبقى العوامل الممرضة في المجاري التنفسية العليا ثم تتسرب إلى الدم لتصل إلى الدماغ والأغشية السحائية المحيطة وقد تنتقل مباشرة إلى الدم عن طريق الأذن أو الجهاز الهضمي أو نتيجة إصابات وحوادث.. ويعد مرض السحايا من أخطر الأمراض التي تصيب الأطفال الرضع والخدج فالاختلاجات الناجمة عنه تعد أخطر من المرض نفسه وقد يؤدي إلى نقص السمع نتيجة إصابة العصب السمعي وقد يؤذي أعصاب العضلات كما أن ميكروبات المرض تأخذ فترة حضانة من يوم إلى أسبوع ثم تبدأ الأعراض بالظهور..
أما الأعراض العامة فهي متعددة منها القيء وارتفاع حرارة المريض والصداع الشديد والنعاس في غير الأوقات المعهودة للنوم والدخول في غيبوبة أحياناً بسبب شدة الحالة الالتهابية والارتفاع الكبير في درجة الحرارة وآلام مختلفة تصيب المفاصل.. وقد يظهر المرض لدى الخدج على شكل حمى مصحوبة ببرودة أطراف ورفض الرضاعة والبكاء الحاد من دون سبب واضح وشحوب الجلد وانتفاخ اليافوخ.
أما بالنسبة لدور الأهل فيقول الدكتور راسم: إن انتباه الأهل لظهور هذه الأعراض على طفلهم مهم جداً ولذلك عليهم عند ملاحظتهم حدوث أي من الأعراض المذكورة نقل الطفل إلى الطبيب فوراً أو إلى المشفى فمن علامات المرض الرئيسة عدم قدرة المريض على وضع ذقنه على صدره وإصابته بألم شديد عند محاولته ذلك وشعوره بآلام مبرحة عند ثني إحدى الساقين على البطن بزاوية قائمة وعند محاولة فرد الساق, ويلاحظ عند ثني إحدى الساقين على البطن أن الساق الأخرى تنثني أيضاً وعند ثني الرأس على الصدر تنثني كلتا الساقين، ونبه الدكتور أيمن الى خطورة مضاعفات المرض في حال لم يتم كشفه أو حصل تأخير في إسعاف المريض فقد يصاب بتسمم في الدم أو هذيان أو صرع أو تخلف عقلي أو إغماء ووفاة.
وفيما يخص العلاج يؤكد الدكتور راسم، أن الكشف المبكر عن المرض والعلاج السريع له يزيد من فرصة الشفاء التام ويقلل من احتمال حدوث المضاعفات أو الإعاقات الدائمة والخطيرة ويكون العلاج بعزل المريض لمنع العدوى والعمل على تخفيض حرارة المريض لأن ارتفاعها قد يؤدي إلى تلف خلايا المخ مع إعطائه المضادات الحيوية.
أما بالنسبة للوقاية الأساسية فيقول الدكتور راسم: إن الوقاية من التهاب السحايا بالدرجة الأولى تعتمد على إعطاء لقاح المستديمة النزلية «النمط ب» ضمن برنامج التلقيح الوطني بواقع ثلاث جرعات للأطفال دون السنة وجرعة داعمة في الشهر /18/ ومراعاة قواعد النظافة العامة والشخصية ولاسيما في أماكن الازدحام لتجنب انتقال القطرات المملوءة بالعامل الممرض من الشخص المصاب إلى السليم وكذلك عبر لقاح السحايا «المكورات السحائية» للأطفال عند دخول المدرسة للوقاية من التهاب السحايا الجرثومي.









