
الغار، أو الرند، اسم لعدة انواع من الاشجار دائمة الخضرة، ومنشؤه الدول المطلة على البحر المتوسط..كان يرمز به قديما إلى الانتصار فيتوج به الابطال والشعراء، وكان شجرة محترمة عند اليونانيين، ووسيلة علاج عند العرب.
ــ موطن شجر الغار الاصلي هي سواحل بلاد الشام والغور دائمة الخضرة، وروي ان «اسقلميوس» كان يحمل عصا من شجر الغار لا تفارق يده، وكان الحكماء يضعون على رؤوسهم اكاليل من الغار دلالة على مكانتهم، ومن الاساطير التي تحيط به ان الذي يحمل جزءا منه ينال قضاء حوائجه، واذا تبخرت به الفتاة تزوجت قبل اسبوع، واذا وضع التاجر اوراقه في بضاعته بيعت، واذا وضعها الفاكهاني بين التين والعنب طيبهما، واذا استخدمها اي بائع في الحبوب والفواكه والخضراوات يمنع تولد الدود فيها.
وحول فوائد الغار الطبية:
ـ التجارب اكدت ان الاستحمام به يعالج ضيق النفس والسعال المزمن، ويزيل الاوساخ والسموم كلها من الجسم، ويذهب الصداع اذا فركت به فروة الرأس جيدا.
ويعالج ماء الغار الكبد والكلى والحصى خاصة اذا شرب بالعسل، ويذهب الوسواس.
واذا نقعت اوراقه بمقادير قليلة وبارشادات من المتخصصين في طب الاعشاب تعالج الالتهابات الرئوية، ويصنع منها شراب منشط هاضم.
والطب الحديث نصح باستخدامه في صنع الحساء، خاصة في اوروبا والمناطق الباردة، وفي الطهي اذ تطيب اوراق الغار بعض الاطعمة.
اما اذا استعمل زيت الغار في الصابون، فيصبح الجسم اذا نظف به خاليا من الوسواس والصرع وتختفي اوجاع المفاصل والظهر كما انه يدر الطمث.
اما بالنسبة لزيت الغار فهو من اوائل الزيوت التي عرفها البشر بعد زيت الزيتون، واستعمل في الماضي في الانارة وفي الغذاء وفي العلاج، وللزيت قيمة غذائية لا يستهان بها.
اما الآن فتشتهر حلب ولبنان والاردن بصابون الغار، ويستعمل في الحمام لفروة الرأس والجسم كله، يترك بضع دقائق ثم يغسل فتبقى الرائحة على الجسم عطرة.
ويستخدم الصناع في تركيب صابون الغار اوراق الورد والسنبلة الهندية والقرنفل وخشب الصندل وجذر البنفسج للمضمضة والغرغرة.
ـ بدأ العلماء وصانعو الدواء هذه الايام يهتمون من جديد بالعلاجات القديمة، بعد ان اكتشفوا خصائص النباتات الفريدة، وصنعوها بطريقة علمية حديثة، واصبحت ادوية الاعشاب تباع في الصيدليات جنبا الى جنب مع الادوية الكيميائية الحديثة، خاصة الزيوت.










