
بانوراما سورية:
الخبير الإقتصادي جورج خزام:
إن خصوصية العمل بتربية الدواجن يعني البيع في بعض الأوقات بخسارة و البيع بربح بوقت آخر
و لذلك فإن الأرباح التي يحصل عليها المربيين سوف يتم خصم جزء كبير منها على شكل خسائر سابقة و لاحقة
إن إرتفاع اسعار الفروج ليس بسبب زيادة أرباح المربيين و إنما بسبب إرتفاع أسعار العلف و الصوص و الأدوية و اللقاحات و مستلزمات الإنتاج و الكهرباء بشكل غير طبيعي أكبر بكثير من تكاليف الإنتاج في تركيا التي تزرع و تنتج كل مستلزمات تربية الدواجن
و تركيا تدفع 12% إعانات تصدير و حسومات مالية
و بسبب عدم وجود أي دعم حكومي للمربيين و التخلي بشكل كامل من المسؤولين عن قطاع الدواجن لأجل استيراد الفروج التركي و زيادة أرباح المستوردين الجدد
و كل هذا جعل المستهلك يقع ضحية إرتفاع الأسعار و يقع المربيين ضحية إرتفاع التكاليف و ذلك حتى يقوم المربيين بتعويض جزء من الخسائر المتراكمة السابقة و اللاحقة
و هنا يأتي إستيراد الفروج التركي ليشكل الضربة القاضية الأخيرة على من تبقى بالسوق من مربيين الدواجن بعد أن قاموا بشراء الصوص و العلف و الأدوية بأسعار مرتفعة جداً و اليوم و غداً ينتظرهم المزيد من الخسائر الفادحة
بعد أن تم تصفية جزء كبير من المداجن بسبب الخسائر
حتى لا يقع المربيين بالخسائر و لا يقع المستهلك بالأسعار المرتفعة
لماذا لا تقوم وزارة الإقتصاد بالتدخل بالسوق بتسليم المربيين كميات محددة من العلف الذي تستورده مقابل استلام كميات محسوبة من الفروج و يتم بيعه من قبل التموين حتى لا يحصل إحتكار داخلي أو إستيراد للفروج بما يسمى ( تربية الفروج بالأمانة ) مع ربح مقبول للمربيين ؟









