
علي خزنه
مع اتساع رقعة المواجهات الإقليمية ودخول لبنان دائرة التصعيد المباشر، يجد آلاف السوريين أنفسهم أمام مشهد مألوف ومؤلم، حرب جديدة تدفعهم للنزوح مجدداً، ولكن هذه المرة من “بلد اللجوء” نحو وطنهم الذي غادروه قبل سنوات.
نزوح تحت ضغط القصف
شهدت مناطق الجنوب اللبناني والضاحية الجنوبية لبيروت موجات نزوح واسعة شملت اللبنانيين والسوريين على حد سواء.
إلا أن وضع السوريين يبقى الأكثر هشاشة في ظل غياب شبكات الأمان الاجتماعي وارتباط سبل عيشهم بالأعمال اليومية التي توقفت تماماً.
وعند المعابر الحدودية، سُجلت حركة عبور ملحوظة لعائلات قررت العودة “اضطرارياً” إلى الداخل السوري، هرباً من ظروف أمنية واقتصادية خانقة، رغم ما ينتظرهم من تحديات في سوريا تتعلق بدمار البنية التحتية وغياب فرص العمل.
استغلال السائقين.. الأجور تتضاعف
في موازاة النزوح، برزت شكاوى مريرة من استغلال بعض السائقين على خط (دمشق – لبنان)، حيث ارتفعت الأجور بشكل جنوني مستغلين حالة الذعر والازدحام.
ورصد “هاشتاغ” فروقات الأسعار كما أفاد بها العائدون:
– دمشق – صيدا: ارتفعت من 50 دولاراً إلى 100 دولار للشخص الواحد.
– بيروت – دمشق (تكسي خاص): قفزت من 200 دولار إلى 300 دولار.
في المقابل، برر سائقون لـ “هاشتاغ” هذا الارتفاع بالظروف الاستثنائية، وساعات الانتظار الطويلة على المعابر، وزيادة تكاليف المحروقات والصيانة في ظل الأوضاع غير المستقرة.
11 ألف عائد والرقم في تصاعد
أكد مدير العلاقات في الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، مازن علوش، أن منفذي “جديدة يابوس” و”جوسية” استقبلا اليوم الإثنين نحو 11 ألف مسافر، غالبيتهم من السوريين العائدين.
وأوضح علوش أن الكوادر العاملة مستنفرة على مدار الساعة لتقديم التسهيلات اللازمة وتنظيم حركة العبور بانسيابية عالية، مؤكداً عدم وجود أي إجراءات جديدة تتعلق بدخول اللبنانيين، حيث تستمر الحركة وفق الأنظمة المعتمدة، مع جاهزية كاملة لاستيعاب الأعداد المتزايدة من السوريين العائدين إلى وطنهم.
هاشتاغ







