تخطى إلى المحتوى

ارشادات هامة لقطاف الزيتون واستخلاص الزيت بكفاءة عالية.. 

* محمد سلمان ابراهيم:

مع اقتراب مواعيد قطاف الزيتون، ينبغي إلقاء نظرة على الثمرة ومكوناتها وميعاد قطافها والمواد الناتجة عنها.

تبدأ عمليات فرز الزيت في حبة الزيتون منذ شهر أب بكميات قليلة جداً، تأخذ بالتجمع في بؤر وجيوب متناهية الصغر، تكبر مع الزمن كلما تقدمنا إلى شهر أيلول وتشرين الأول.

تبلغ أقصى تجمع لقطرات الزيت في أيام /٢٠ – ٢١ – ٢٢/ تشرين الثاني، وهي الأيام الأمثل لقطاف الزيتون في حوض البحر المتوسط وفق منظمة الأغذية والزراعة العالمية(الفاو).

فكلما تقدّم الزمن على تجمع الزيت في البؤر والجيوب، كان سهل فرز الزيت في الثمرة اكثر، وكلما سهل فرزها في المعصرة، ويرتبط ذلك بظروف مناخية ملائمة من أمطار او رطوبة وحرارة.. وكلما كان القطاف مبكراً في أيلول وتشرين الاول، كلما زادت نسبة الهكسان والبوليفينولات والكلوروفيل في مكونات الثمرة، وفي الزيت حسب نوعية المصافي، ما يسبب تغيير في لون وطعمة الزيت وسرعة عطبه وتدهور نوعيته وزيادة اسيده.

يخرج من الثمرة بعد عصرها سائل بني إلى اسود يشبه النفط، إنه ماء الجفت، اللقلاقة بالعامية، إنه سائل داكن حامضي التركيب، يشكّّل ٤٠ ٠/٠ من وزن الثمرة، ذو تركيز عالٍ من الملوحة، مرّ الطعم يحتوي مواد عضوية ومعدنية وأملاح وفوسفور ومنغنيز وازوت وبوتاسيوم ومواد فينولية تعيق نشاط الكائنات الحية وتؤذيها، ما يمنع وجود احياء في ماء الجفاف باستثناء بكتريا واحدة.

 

يطرح طن الزيتون بين /٨٠٠ – ٩٠٠/ لتر من ماء الجفت، فإذا كان إنتاج سورية مليون طن من الزيتون، تطرح حوالي /٨٠٠/ الف طن من ماء الجفت.

هناك اختلاف في الرؤى ونتائج دراسات وتجارب في دول حوض البحر المتوسط للإفادة من ماء الجفت وكيفية التخلص منه.

فقد وصلت مياه الجفت إلى المياه السطحية والجوفية عبر أودية الأنهار ومع مجاري الصرف الصحي غير المعالجة، وسببت حالات تسمم في بعض المناطق والنواحي، ساعد على ذلك طبقات جيولوجية وفوالق صخرية متصدعة مع حت كلسي نشيط في سورية وحوض البحر المتوسط.

لعل مادة الهكسان من اخطر المواد الضارة للإنسان في ثمرة الزيتون، غالباً ما توجد في العرجون، يتم التخلص منها عبر تقطير زيت العرجون مع الضغط الهائل على العرجون واضافة مكونات نفطية كالكيروسين أو البنزين، وغالباً تستخدم زيوت العرجون في إنتاج الصابون وبعض مساحيق التجميل.

 

ينبغي عدم طرح ماء الجفت إلى الصرف الصحي الاّ بعد تجميعه في برك أو احواض حتى تترسب المواد الداخلة في الجفت، ولا توجد طريقة علمية معتمدة عاليماً للتخلص من الجفت، خاصة أن بعض مكوناته كالبوليفينولات صعبة وبطيئة التحلل، والنسبة المسموح بها وفق المواصفات والمقاييس والمكاييل السورية 0٫5 ميكرو غرام. في اللتر.

تساعد الامطار والمياه العادية على سرعة تحرّك وانزلاق الجفت، وتظهر مكوناته تحت أشعة الشمس، وأيّ تلامس مع ماء الجفت يسبب مشاكل صحية نحن بغنى عنها.

انصح بعدم طرح ماء الجفت في أراضٍ زراعية، وأن استوعبت التربة مكوناته مرّة واحدة يسبب خطورة على التربة والأشجار المثمرة والمحاصيل الغذائية عند إضافته مرّات عديدة، في حين تنصح الهيئة العامة للبحوث الزراعية في سورية بضرورة إبعاد مصبات ماء الجفت عن مراكز السكن وينابيع المياه أكثر من /1000/ متر. بينما يمكن الإفادة من العرجون في التدفئة للمنازل والدواجن بدل طرحه كحمأة في الأراضي بجوار مراكز استخلاص زيت العرجون.

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك