تخطى إلى المحتوى
آخر الأخبار
سوريا تترأس الدورة المصرفية العربية.. كيف يتحول الحضور المؤسسي إلى مكاسب اقتصادية؟ انطلاق الجزء الثاني من المرحلة الثانية لمشروع خط الغاز العربي باتجاه تركيا الرئيس أحمد الشرع يستقبل الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية الشيباني يستقبل ممثلة الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية في قصر تشرين بدمشق الرئيس الشرع يبحث فرص الاستثمار مع وفد أعمال أميركي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة الرئيس أحمد الشرع يلقي كلمة الجمهورية العربية السورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها ال... الرئيس أحمد الشرع يشارك في الجلسة الافتتاحية للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة الرئيس الشرع يبحث مع أعضاء بالكونغرس الأمريكي العلاقات الثنائية والأوضاع ‏في سوريا الرئيس الشرع يلتقي وفداً من الجالية السورية في الولايات المتحدة برنامج أممي لتسهيل عودة السوريين من لبنان إلى سوريا

سوريا تترأس الدورة المصرفية العربية.. كيف يتحول الحضور المؤسسي إلى مكاسب اقتصادية؟

سوريا تترأس الدورة المصرفية العربية.. كيف يتحول الحضور المؤسسي إلى مكاسب اقتصادية؟

تعزز سوريا حضورها في منظومة العمل المصرفي العربي عبر ترؤسها الدورة الخمسين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، التي عقدت في الإمارات، في خطوة تعيد حضورها المؤسسي إلى المحافل المالية العربية، بالتزامن مع مشاركتها في اجتماعات ومؤتمرات تبحث تطوير القطاع المصرفي وتعزيز التعاون النقدي والمالي بين الدول العربية.

وشهدت أبو ظبي يومي 28 و29 أيلول اجتماعات الدورة الخمسين لمجلس محافظي المصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية، بالتزامن مع انعقاد الدورة الـ 17 لمجلس وزراء المالية العرب واحتفالية اليوبيل الذهبي لصندوق النقد العربي، بمشاركة محافظي المصارف المركزية ووزراء المالية العرب، تحت شعار «خمسون عاماً من التعاون المالي العربي.. معاً نحو مستقبل مالي عربي أكثر تكاملاً»، لبحث آليات تعزيز المرونة الاقتصادية ومواجهة التحديات العالمية الراهنة.

ويكتسب هذا الحدث أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ يمنح دمشق فرصة لتعزيز حضورها داخل منظومة العمل العربي، وفتح قنوات جديدة للتعاون المصرفي والنقدي، بما يدعم توسيع الشراكات المالية واستقطاب الاستثمارات. وأكد حاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان، أن تولي سوريا رئاسة هذه الدورة يمثل محطة لتعزيز موقعها في العمل النقدي والمصرفي العربي، والمشاركة في النقاشات المرتبطة بمستقبل القطاع.

وأوضح رسلان أن المشاركة تشكل فرصة لتعزيز التعاون بين المصارف المركزية العربية، وتبادل الخبرات، وتطوير أدوات العمل المصرفي والنقدي، بما ينعكس على تطوير القطاع المصرفي السوري، ويدعم اندماجه في المنظومة المصرفية العربية والدولية، ويفتح أمامه مساحات أوسع للتعاون والشراكة.

وأتاحت رئاسة المجلس لمصرف سوريا المركزي حضوراً مباشراً في الحوار النقدي العربي، والمشاركة في مناقشة الملفات المرتبطة بالاستقرار النقدي والمصرفي، وتطور أنظمة الدفع، والتحديات الاقتصادية التي تواجه المنطقة، إلى جانب المشاركة في مسار العمل النقدي المشترك.

وتزامنت رئاسة سوريا للمجلس مع احتفاء صندوق النقد العربي بمرور 50 عاماً على تأسيسه، في مناسبة تستعيد مسار التعاون النقدي والمالي العربي وتسلط الضوء على دور الصندوق في دعم الاستقرار وتطوير العمل المالي المشترك.

أبعاد سياسية ومؤسسية

وتتضح دلالات هذه الرئاسة بصورة أكبر عند النظر إليها من زاوية موقع سوريا في منظومة العمل الاقتصادي والمالي العربي، وما يمكن أن تتيحه من حضور أوسع في النقاشات المتعلقة بالسياسات النقدية وتطوير القطاع المصرفي وتعزيز قنوات التعاون بين المؤسسات المالية العربية. وفي هذا السياق، رأى أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة الدكتور عبد الرحمن محمد أن رئاسة سوريا لهذه الدورة تحمل أبعاداً تتجاوز الطابع البروتوكولي، لارتباطها بمرحلة إعادة تموضع سوريا في محيطها الاقتصادي العربي.

وأوضح عبد الرحمن لصحيفة «الثورة السورية» أن رئاسة الدورة تمنح سوريا موقعاً متقدماً في الأجندة النقدية العربية خلال اجتماعات المحافظين، التي تشكل منصة لتنسيق المواقف العربية وإعداد الخطاب المشترك الذي يُقدّم باسم المجموعة العربية في اجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين، ما يتيح لسوريا المشاركة في صياغة الموقف النقدي العربي تجاه القضايا الاقتصادية والمالية الدولية.

وأضاف أن الرئاسة تحمل أيضاً بعداً تنظيمياً يمتد إلى ما بعد اجتماعات الدورة، إذ يصبح رئيسها عضواً في المكتب الدائم للمجلس، الذي يتابع تنفيذ القرارات والتحضير للاجتماعات المقبلة، بما يوفر لسوريا حضوراً مؤسسياً متواصلاً ضمن آليات العمل المصرفي العربي.

وأشار إلى أن الرئاسة تحمل، إلى جانب بعدها المؤسسي، دلالة رمزية مرتبطة بموقع سوريا في منظومة العمل النقدي والمصرفي العربي، موضحاً أن وصف حاكم مصرف سوريا المركزي لها بأنها «عودة سوريا إلى الموقع الطبيعي في العمل النقدي والمصرفي العربي» يعكس أهمية هذه المشاركة في مرحلة يتعافى فيها الاقتصاد السوري من آثار الحرب والعقوبات، ويمنح الرئاسة دلالة تتجاوز إطارها الإجرائي.

وتزامناً مع اجتماعات المحافظين، شارك وزير المالية محمد يسر برنية وحاكم مصرف سوريا المركزي محمد صفوت رسلان في احتفالية اليوبيل الذهبي لصندوق النقد العربي، إلى جانب أعمال الدورة الاعتيادية الـ17 لمجلس وزراء المالية العرب.

وقدم برنية خلال الاجتماعات مداخلات استعرض فيها التحديات التي تواجه السياسات المالية والإصلاحات التي تعمل عليها الدولة السورية، بهدف تعزيز كفاءة الإدارة المالية الحكومية وتمويل احتياجات التنمية، وفق ما أوردته وزارة المالية.

وناقش مجلس وزراء المالية العرب تقارير أمانة المجلس حول المالية العامة في الدول العربية، إلى جانب عدد من الملفات، أبرزها التمويل المستدام لتطوير بنية تحتية مستدامة، واستخدامات الذكاء الاصطناعي في السياسات المالية والإدارة الضريبية، والتطورات في تطبيق الضرائب الدولية.

وأكد الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الأول لحاكم دبي نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير المالية، أن الاحتفاء باليوبيل الذهبي لصندوق النقد العربي وانعقاد هذه الاجتماعات رفيعة المستوى يجسدان رؤية القيادة الإماراتية في دعم منظومة العمل العربي المشترك وتطويرها، وتوفير منصة إقليمية جامعة لترسيخ الاستقرار المالي ودفع عجلة التنمية المستدامة في دول المنطقة.

وأشار إلى أن اجتماعات الدورة الحالية تستهدف صياغة رؤى إقليمية موحدة تعزز قدرة الاقتصادات العربية على مواجهة المتغيرات العالمية، وتدعم بناء سياسات مالية تحقق النمو الشامل، إلى جانب تعزيز الابتكار والتحول الرقمي والتمويل المستدام.

من جانبه، شدد الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية، السفير الدكتور علي بن إبراهيم المالكي، على أهمية تعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات الاقتصادية والنقدية، موضحاً أن الاجتماعات السنوية للمصارف المركزية ومؤسسات النقد العربية توفر منصة لتبادل الخبرات والتجارب، وتنسيق المواقف تجاه التطورات المالية العالمية وتداعياتها على الاقتصادات العربية، إلى جانب دعم التحول المالي الرقمي وتطوير صناعة التقنيات المالية الحديثة، وفق ما ذكرته الأمانة العامة للجامعة العربية.

وتأسس صندوق النقد العربي عام 1976، وتحول خلال خمسة عقود إلى إحدى أبرز المؤسسات المالية العربية الداعمة للاستقرار النقدي والاقتصادي في المنطقة. وقدم الصندوق خلال هذه الفترة تمويلات تجاوزت 11.8 مليار دولار، ونظم أكثر من 400 دورة تدريبية استفاد منها نحو 20 ألف متدرب، كما ضاعف رأسماله إلى نحو 10 مليارات دولار، إلى جانب تطوير منصات للمدفوعات الإقليمية، أبرزها منصة «بُنى».

الخبرات والأدوات التمويلية

وفي الجانب العملي، ترتبط أهمية هذه الرئاسة بما يمكن أن تتيحه من فرص لإعادة بناء العلاقات المصرفية السورية مع البنوك العربية والدولية. وأوضح الخبير عبد الرحمن محمد أن سوريا بحاجة إلى إعادة وصلها بشبكات المدفوعات والمراسلة المصرفية العربية والدولية، بما يوسع مجالات التعاون الفني والمؤسسي ويدعم إعادة دمج القطاع المصرفي في المنظومة المالية الدولية.

وتتصل هذه الخطوة بجهود مصرف سوريا المركزي لتوسيع شبكة العلاقات المصرفية، إذ أكد حاكم المصرف محمد صفوت رسلان، خلال مشاركته في المؤتمر العربي الإقليمي حول دعم التنمية والاستثمار في سوريا، أن «لا تنمية ولا استثمار بدون قنوات مصرفية، ولا قنوات مصرفية من دون علاقات مبنية على أسس صحيحة».

وأوضح رسلان أن المصرف المركزي، إلى جانب عدد من المصارف السورية، يعمل على فتح قنوات جديدة مع المصارف الأردنية بالدرجة الأولى، والمصارف العربية والإقليمية، مشيراً إلى أن بناء هذه العلاقات يتطلب لقاءات واجتماعات متعددة، وهو ما شكل أحد محاور النقاشات الثنائية خلال المؤتمر. وترتبط هذه القنوات، وفق هذا الطرح، بقدرة القطاع المصرفي على توفير التمويل وإجراء المدفوعات وتحويل الأموال، بما يساعد على تحويل فرص الاستثمار إلى حركة اقتصادية وتمويلية فعلية.

وفي هذا السياق، برز خلال المؤتمر اهتمام بتوسيع الحضور المصرفي في السوق السورية، إذ أبدت سبعة وفود رغبتها في تأسيس مصارف جديدة في سوريا، وفق معاون مدير مديرية المفوضية في مصرف سوريا المركزي محمود باشا، الذي أوضح أن العمل مع هذه الجهات سيبدأ خلال المرحلة المقبلة لاستكمال الإجراءات وفق التشريعات الناظمة. ويمكن لدخول مصارف جديدة أن يوسع قاعدة التمويل والخدمات المصرفية المتاحة للشركات والمستثمرين، بالتوازي مع إعادة تفعيل علاقات المراسلة وتطوير أنظمة الدفع والرقابة والامتثال.

ولفت محمد إلى أن صندوق النقد العربي يمتلك خبرة واسعة في بناء القدرات، إذ نظم مئات البرامج التدريبية لمتدربين من الدول الأعضاء، ويمكن لسوريا الاستفادة من هذه الخبرات في تأهيل الكوادر المصرفية السورية، لافتاً إلى أن الدعم الفني والاستشاري للصندوق يقدم للدول الأعضاء معونات فنية في مجالات السياسة النقدية والرقابة المصرفية والشمول المالي. وأوضح أن العلاقة المؤسسية التي تُبنى أثناء الرئاسة قد تسهّل لاحقاً الحصول على هذه المعونات في مجالات مثل تطوير نظم الدفع والتسوية ومكافحة غسل الأموال.

وشدد محمد على أن تحويل الرئاسة إلى أثر تمويلي مباشر يرتبط بشروط وإجراءات الصندوق، فيما يتيح الحضور المؤسسي لسوريا البقاء ضمن الإطار الذي يمكن أن تتحرك فيه لاحقاً نحو الاستفادة من الأدوات التمويلية.

ويتقاطع رأي محمد مع تقديرات خبراء القطاع المالي، الذين يرون أن تحديث القطاع المصرفي السوري يمثل أحد متطلبات إعادة الإعمار.

وكان عضو جمعية الماليين في سوريا فراس حداد قد أكد في تصريحات سابقة أن القطاع المصرفي السوري يعتبر من أهم القطاعات الجاذبة للاستثمارات خلال الفترة الحالية، موضحاً أن مرحلة إعادة إعمار سوريا تتطلب دخول عشرات المليارات من الدولارات خلال فترة قصيرة، وهو الأمر الذي يحتاج إلى وجود قطاع مصرفي حديث في سوريا ومرتبط بالمنظومة العالمية.

وأشار إلى أن سوريا تضم حالياً 11 مصرفاً خاصاً و4 مصارف إسلامية و6 مصارف عاملة، وتصل قيمتها السوقية في البورصة السورية إلى نحو مليار دولار، وأضاف أنه من المتوقع جذب المزيد من البنوك خلال الفترة المقبلة، خاصة أن سوريا بحاجة إلى التسهيلات المصرفية للمساهمة في تنمية الاقتصاد، وأن البنوك القائمة حالياً في سوريا لديها خطط أيضاً للتوسع وزيادة رؤوس أموالها وحجم استثماراتها خلال المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التيسيرات التي يوفرها مصرف سوريا المركزي.

وفي موازاة الإقبال العربي على سوريا، توقع حاكم مصرف سوريا المركزي أن يتجاوز حجم رؤوس الأموال الأجنبية الوافدة لتأسيس مصارف جديدة في سوريا مليار دولار، مؤكداً عدم وجود مخاطر مالية، لأن القانون يسمح للمستثمر الأجنبي بالاحتفاظ بنسبة 60% من رأس المال المدفوع بالقطع الأجنبي.

ولفت، خلال افتتاح النسخة الثانية من مهرجان الأردن للتكنولوجيا المالية، إلى أن الفترة المقبلة ستشهد انخراط مزيد من المؤسسات المصرفية العالمية في السوق السورية، معلناً تقدم بعض البنوك الأردنية بطلبات للاستثمار فيها.

وأوضح أن المصرف وضع معايير وتعليمات تنفيذية خاصة بترخيص المصارف الإسلامية والتقليدية، تشمل خبرة المتقدمين وسمعتهم وملاءتهم المالية، إضافة إلى ضرورة وجود شريك استراتيجي مصرفي يمتلك حصة لا تقل عن 10% من المصرف.

وأضاف أن المدة الزمنية لمنح التراخيص تعتمد على قيام المتقدمين بتزويد المصرف المركزي بالمستندات المطلوبة واستيفاء الشروط المحددة، مؤكداً أن المصرف يولي هذا الملف أهمية، ويعمل على ألا تتجاوز فترة إصدار الرخصة الأولية 3 إلى 4 أشهر من تاريخ استلام جميع المتطلبات.

وأشار رسلان إلى أن «تحويل الأرباح أمر مصون أيضاً»، لافتاً إلى إلغاء جميع القيود على بيع وشراء القطع الأجنبي أو تحويله.

وشدد على أن الأولوية حالياً هي «الخروج من القائمة الرمادية»، موضحاً أن ذلك يتطلب ضمان امتلاك جميع المصارف والمؤسسات المالية غير المصرفية التقنيات والسياسات والإجراءات اللازمة لتعزيز الامتثال وتسهيل الرقابة، مشيراً إلى أن المصارف أصبحت قريبة من تحقيق ذلك.

وفي هذا السياق، أصدر وزير المالية محمد يسر برنية في آب الماضي قراراً بتشكيل لجنة في الوزارة تتولى تحديث وتنفيذ خطة استراتيجية متكاملة لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، في إطار التحضير لرفع اسم سوريا من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي.

كما وافق البنك الدولي على تقديم منحة بقيمة 100 مليون دولار لسوريا بهدف تحديث قطاعها المالي وتطوير أنظمة الدفع والرقابة المصرفية، في خطوة تأتي ضمن استئناف المؤسسة الدولية دعمها للبلاد بعد انقطاع دام 14 عاماً.

وفي أيلول الجاري، بحث وزير المالية مع فريق من إدارة «صندوق أبو ظبي للتنمية» ملف المديونية والتعاون التنموي، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة فتح قنوات التواصل مع الشركاء التنمويين بعد انقطاع دام أكثر من 14 عاماً. واتفق الجانبان على تفعيل اللجنة المالية والفنية المختصة بمطابقة الديون، فيما أكد برنية التزام الحكومة بمعالجة الملف بصورة ودية وبناءة، بما يسهم في تحويله إلى فرصة لتعزيز الاستثمار.

كما تناول اللقاء آفاق تنفيذ مشاريع تنموية جديدة، مع التطلع إلى زيارة مرتقبة لصندوق أبو ظبي للتنمية إلى سوريا لتفعيل الاتفاقيات المتوقفة والمشاركة في مشاريع التعافي وإعادة الإعمار.

فرصة مشروطة

وتضع هذه المعطيات الرئاسة أمام اختبار يتجاوز الحضور في الاجتماعات إلى قدرة القطاع المصرفي على استثمار ما توفره من قنوات وعلاقات في إصلاحات قابلة للترجمة إلى نتائج عملية.

ورأى أستاذ التمويل والمصارف عبد الرحمن محمد، إلى أن ترؤس سوريا للدورة الخمسين يعد مكسباً دبلوماسياً- مصرفياً، لكن ترجمته إلى مكاسب اقتصادية فعلية تتوقف على ثلاثة شروط: أولها تحويل الحضور المؤسسي إلى برامج تعاون فني ملموسة في إعادة هيكلة القطاع المصرفي، وثانيها مواكبة الرئاسة إصلاحات داخلية في الحوكمة المصرفية والشفافية والامتثال للمعايير الدولية، وثالثها استثمار العلاقات التي تُبنى خلال الدورة في بناء جسور مصرفية دائمة تتجاوز الحدث العابر.

وأكد أن الرئاسة تمثل فرصة، لكنها ليست بديلاً عن سياسات مصرفية ونقدية داخلية قادرة على استيعاب ما قد تجلبه من فرص، وأن الأثر الحقيقي يقاس بما يتحقق بعد انتهاء الدورة، لا بما يُعلن في افتتاحها.

الثورة السورية

Facebook
Twitter
Telegram
WhatsApp
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

مقالات

تابعونا على فيس بوك

https://www.facebook.com/PanoramaSyria

تابعونا على فيس بوك