قال حاكم مصرف سورية المركزي الدكتور أديب ميالة أن قرار مجلس النقد والتسليف رقم 1241/م.ن/ ب1 تاريخ 2/4/2015 القاضي بالسماح للمصارف العامة باستئناف منح القروض التشغيلية قصيرة الأجل،جاء في إطار حزمة من الإجراءات والخطوات التي قام بها مصرف سورية المركزي خلال الفترة الماضية بهدف دعم وتشجيع الصناعة الوطنية وزيادة الإنتاج والتشغيل ومنها على سبيل المثال السماح للمصدرين الصناعيين باستخدام حصيلة صادراتهم في تمويل مستورداتهم من المواد الأولية، بالإضافة إلى تمويل كامل طلبات تمويل المستوردات للمواد الأولية الداخلة في الصناعة ومستلزمات الانتاج الصناعي الواردة عبر المصارف العامة، وزيادة حجم التمويل عن طريق تمويل إجازات الاستيراد المقدمة إلى مؤسسات الصرافة أيضاً.
كما يأتي هذا القرار في إطار الجهود المكثفة المبذولة من قبل مجلس النقد والتسليف ومصرف سورية المركزي في سبيل دفع وتنمية الاقتصاد الوطني وتسريع حركة العجلة الاقتصادية، وتعزيز التعافي الذي بدأ يطول بشكل ملحوظ قطاعات من الاقتصاد الوطني، وتامين التمويل اللازم للمشاريع الإنتاجية وخاصة في المناطق الصناعية والمشاريع المتوسطة والصغيرة، وتحقيق الاستقرار في القطاع المالي والحفاظ على قوة الليرة السورية، وإدراكاً منه لأهمية دعم قطاع الصناعة الوطنية، ودعم الصناعيين في مواجهة الصعوبات التي تعترض عملهم سيما في ظل الظروف الحالية ، وحرصاً على إعادة تدوير عجلة الإنتاج.
وبحسب ميالة فان قرار مجلس النقد والتسليف بالسماح للمصارف العامة باستئناف منح القروض التشغيلية قصيرة الأجل ( عام واحد فقط)نص على وجوب ان يكون هذا التمويل من مواردها الذاتية لتمويل رأس المال العامل حصراً، وذلك لقطاعات اقتصادية محددة وفق الأولويات الاقتصادية المرتبطة بالاحتياجات الراهنة، والمتمثلة بالقطاع الزراعي بشقيه النباتي والحيواني وقطاع الإنتاج الصناعي وقطاع الحرف اليدوية التقليدية، حيث تم تحديد هذه القطاعات بعد التنسيق مع الجهات المعنية ذات الصلة( هيئة التخطيط والتعاون الدولي – وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية)، منوها بأن القرار المذكور قد نص على قيام مجالس إدارات المصارف العامة وعلى مسؤوليتها بتحديد آليات وضوابط منح هذه القروض سيما شروط منح هذه القروض، وتحديد الضمانات المقبولة، مع مراعاة الوضع المالي للمصرف ومدى كفاية الأموال المتاحة للإقراض ووضع سيولته ومدى جودة محفظة التسهيلات الائتمانية مع الالتزام بقرارات مجلس النقد والتسليف المتضمنة النسب الاحترازية وضوابط تصنيف الديون وتكوين المخصصات إضافة إلى مراعاة مخاطر الأنشطة الاقتصادية في ظل الظروف الحالية .
كما بين حاكم مصرف سورية المركزي أن القرار المذكور أتاح للمصارف العامة القيام بإبرام اتفاقيات أصولية لإدارة القروض بين المصارف العامة التي لاتمتلك السيولة الكافية لمنح القروض الإنتاجية المذكورة، والمصارف العامة الأخرى التي تمتلك سيولة كافية إلا أنها لاتمتلك الخبرة الكافية بمجال دراسة ومنح ومتابعة تحصيل هذا النوع من القروض، بحيث يتم تحديد هذه الاتفاقيات بدقة وتحديد الحقوق والالتزامات وضوابط تحمل المخاطر وتوزيع العوائد الناجمة عن هذه القروض.









