تخطى إلى المحتوى

آخر فصول الغش في أسواقنا..”صرصور” يسرح ويمرح في أحد منتجات المرتديلا “الوليدة”

marلم يعد هم المواطن مقتصراً على تأمين احتياجاته اليومية البسيطة فقط مع أن الغلاء بات كابوساً يؤرق حياته، بقدر ما أصبح همه الحصول على سلعة غير مغشوشة لم تمسها يد المخالفين، الذين لم يعد يكترثون بسلامة وصحة البشر طالما أن جيوبهم ستملاً بالملايين، التي لأجلها طال الغش جميع أنواع السلع من دون استثناء المكشوفة والمغلقة، ولعل إحدى هذه السلع مادة المرتديلا وخاصة بعد أن لحق الغش والتلاعب في مواصفاتها العديد من أصنافها ظناً من أصحابها أن مخالفاتهم يصعب كشفها لكن أن يصل الأمر إلى وجود حشرات ضمن أحد الماركات “الوليدة” في السوق، فهذا الأمر يتوجب التوقف عنده مطولاً واتخاذ أقسى العقوبات بحق المخالفين المتلاعبين بصحة المواطن ولقمة عيشه.

marr“تشرين أونلاين” رصد أثناء وجوده في مديرية التجارة الداخلية بدمشق بالعين المجردة المخالفة الجسيمة في مرتديلا تحمل اسم ماركة “البساتين” وذلك عبر وجود صرصور صغير مكتمل الهيئة داخل العلبة بشكل يطرح إشارات استفهام كبيرة حول صحة ومدى مطابقة هذه الماركة لمواصفات السلامة الصحية ومدى صلاحيتها للاستهلاك البشري وخاصة إذ كان من يأكلها أطفالنا.
مخالفة مرتديلا “البساتين” شكوى تقدم بها المواطن بسام أحمد خميس خطياً لمديرية التجارة الداخلية بدمشق بعد أن كان قد تقدم في شكوى مماثلة إلى النيابة العامة بدمشق، التي حولته إلى مديرية تموين دمشق لاتخاذ الإجراء اللازمة بحق الشركة المصنعة لهذه المرتديلا.

وعن شكواه المقدمة وكيفية اكتشافه للمخالفة قال المواطن بسام خميس لـ”تشرين أونلاني”: اشتريت علبة مرتديلا “البساتين” من سوق باب سريجة أثناء تسوقي لشراء حاجيات منزلي، وعند فتح زوجتي لعلبة المرتديلا فؤجئت بالصرصور داخل العلبة، وعند مشاهدتي لهذه المخالفة فوراً قمت بأخذ عائلتي إلى المشفى للاطمئنان عليها خوفاً من أن يكون أحد الأولاد قد أكل شيئاً منها لكن نتائج التحليل كانت سلمية، لكن حرصاً على سلامة المواطنين الآخرين وخاصة أن كميات كبيرة من هذه المادة موجودة في السوق قررت التقدم بشكوى رسمية ضد هذه الشركة المنتجة لهذه المرتديلا، فاليوم قد اكتشفت لكون الصرصور كان موجوداً في أعلى العلبة لكن بعض المخالفات قد لا تظهر بشكل يتسبب في إلحاق الضرر بصحة العديد من المواطنين، مضيفاً: إنه اتصل في الشركة المعنية عبر خدمة الزبائن وتم إعلامهم بوجود هذه المخالفة لكن الرد كان استفزازياً ويدل على استهرار بحياة البشر عبر قوله: “روح اشتري غيرها”، ولكن حينما قلت لهم إني ساتصل بوسائل الإعلام واتقدم بشكوى إلى الجهات المعنية قالوا لي إن المدير المسؤول سيتصل بك لكن حتى لحظة تقديم الشكوى لم يبادر أي شخص للتأكد من وجود مخالفة أم لا.
وأشار المواطن بسام خميس إلى أن الرقم الذي اتصلت به موجود في ريف دمشق لكن علبة المرتديلا “البساتين ” مدون عليها أنها مصنوعة في الأردن، وهذا أمر خطر يتوجب التأكد منه ومعرفة مصدر المادة وكيفية تصنيعها والتأكد من سلامتها ومدى مطابقتها للمواصفات الصحية.
وللوقوف على صحة هذه الشكوى توجهنا إلى معاون مدير التجارة الداخلية محمود الخطيب لمعرفة الإجراءات المتخذة بحق الشركة المخالفة وكيفية التعاطي مع منتج قد يؤثر في صحة العديد من المواطنين ليقول: من خلال الاطلاع الأولي على علبة المرتديلا المخالفة تبين وجود جسم غريب وهو صرصور مكتمل الهيئة، وبناء عليه ستكلف دورية لمرافقة الشاكي إلى مكان شراء العبوة للتحقق من الأمر ومعرفة الموزع الرئيسي للعبوة وخاصة أن العبوة مدون عليها “صنع في الأردن”، حيث سيتم سحب عينات من أجل التحليل الجرثومي والكيميائي علماً بأنه حسب الرقم العائد للهاتف المدون على العبوة يتبين أن مركز التوزيع موجود بريف دمشق، وعليه سيتم مراسلة مديرية التجارة الداخلية بريف دمشق لمتابعة مركز التعبئة والتوزيع في المنطقة المذكورة وسيتم تنظيم ضبط بحق الجهة المخالفة أصولاً.
وأضاف: للعلم فإن مديرية التجارة الداخلية بدمشق قد سبق لها وسحبت ثلاث عينات من هذه المنتجات لكنها لا تزال في التحليل كون هذه العينات تستلزم وقتاً أطول لمعرفة نتائج التحليل الجرثومي.
وتابع قائلاً: حتماً سيتم إنصاف الشاكي عند تبيان أن المنتجات المعروضة في السوق تحتوي جراثيم مخالفة وذلك عبر سحبها من السوق ومنع طرحها في الأسواق، ليضيف: لقد لفت انتباهي عند تقديم الشكوى أن وزن العبوة 850 غرام وأن الشاكي قد اشتراها بـ550 ليرة، ومن خلال مقاربة الوزن مع السعر يتضح أن المادة قد لا تكون ذات جودة عالية أو مقبولة وإنما ذات جودة متدنية، لذا ننصح المواطن إلا يشتري مواد ذات أسعار متدنية خوفاً من تعرض صحته للخطر كون هذه السلع قد تكون منتهية الصلاحية أو محتوية على مواد لا تصلح للاستهلاك البشري.
وحول البيانات المدونة على عبوة المرتديلا أنها “مصنوعة في الأردن” في حين مقر الشركة في ريف دمشق قال معاون مدير التجارة الداخلية بدمشق: يجب التأكد أولاً من صحة هذه البيانات، وفي حال كانت تعبأ في سورية في حين يدون عليها أنها مصنوعة في الأردن، سيتم مخالفة المصنع كون هذه البيانات كاذبة، لذا سينظم ضبط بحقه على أن تغلق المنشآة مع إحالة الضبط إلى القضاء علماً بأن هذه المخالفات لا تقبل التسوية أبدأً.
وبيّن الخطيب أن التأكد من سلامة المادة ومطابقتها للمواصفات السورية ستلزم تقريباً عشرة أيام ريثما تستكمل الإجراءات المطلوبة ويتم التحقق من صحة المخالفة ومدى مطابقتها لمواصفات السلامة الغذائية الصحية بموجب التحليل الجرثومي.

بانوراما طرطوس- تشرين أونلاين

 

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات