تخطى إلى المحتوى

شطارة منقوصة..!- بقلم هناء ديب

3dceb2625858083dec8a123ad5896312بعض التوجهات والقرارات التي تعتمدها الجهات الوصائية وتشجع من خلالها المواطن على تغيير سلوكيات اعتاد عليها وتبني ثقافة جديدة تتوافق مع الأوضاع الراهنة تستحق وبجدارة أن ينطبق عليها المثل العامي الشهير «صحيح لا تقسم ومقسوم لا تأكل وكول لحتى تشبع».
وخير ما يشهد على كلامنا مطالبتها قبل أيام الإدارات والمؤسسات بالعمل الحثيث على دعم ونشر ثقافة القروض التشغيلية خاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة بهدف تشغيل رأس المال العامل وتفعيل العملية الإنتاجية وهي حاجة وضرورة بهذه المرحلة.
إلا أن المستغرب أن ما تشجع عليه وتمنحه باليد اليمنى تعمل على افراغه من قيمته وأهميته بتوقيع خاطئ في اليد اليسرى من خلال إبداع المنفذين لهذه القرارات بصياغة تعليمات تنفيذية أبسط ما يقال عنها أنه تعجيزية وتعقيدية تعلم علم اليقين أن أحداً من الراغبين فعلاً بالعمل لن يتمكن بظل الظروف الراهنة وتحدياتها وما تفرزه من مخاطر كثيرة من الاستفادة منها.
ولأن صاحب القرار يدرك جدوى وأهمية عودة المشاريع الزراعية والصناعية والحرفية التي تحظى بالأولوية في منح تلك القروض للعمل فدوران عجلة الإنتاج فيها يعني توافر المواد والسلع المنتجة عنها في الأسواق وتشغيل الأيدي العاملة التواقة والمنتظرة للعمل, فلماذا يحرص البعض على وضع العصي في العجلات عبر الاستمرار في تطبيق إجراءات بيروقراطية ويبتعدون عن حلول متاحة؟
وبحيثيات قضيتنا المثارة لدينا مصارف عامة لديها من السيولة النقدية ما يجعلها قادرة على منح قروض لمشاريع مهمة وبالمقابل نفس تلك المشاريع العمل فيها يحمل مخاطر كبيرة لذلك لا بد من فرض قيود صارمة لضمان تسديد القرض.
والحل كما يراه أصحاب الخبرة وما يفرضه الواقع قد يكون في تسهيل بعض الإجراءات واختيار المناطق الآمنة للعمل فيها كمرحلة أولى ولاحقاً يمكن تعميمها بحال نجاحها لباقي المناطق التي يبسط فيها الاستقرار.
غير أن هذه الحالة لم تعد فردية أو تقتصر على قطاع أو جهة ما وإنما للأسف أصبحت نهجا وأسلوباً ميز أداء وعمل الجهات المعنية طوال السنوات الأخيرة وعنوانه العريض التخبط والتشتت في التوجهات والقرارات والأولويات التي غالباً ما يكون الفشل حليفها.

الكنز- الثورة

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات