تخطى إلى المحتوى

أهم التعديلات المقترحة على مشروع قانون العاملين الأساسي

55كي لا تبقى مجرد أقاويل وشائعات قصدنا وزراة العمل للوقوف على تساؤلات تتعلق بالتعديلات المنتظرة على قانون العاملين الأساسي التي شاع الحديث عنها مؤخراً كارتفاع نسبة ترفيع العاملين ورفع سن التقاعد إلى 65 بدلاً من 60،
ناهيك بما يشاع من أخبار عن رفع سقف الأجور وقيمة التعويض العائلي وغيرها من القضايا التي تهم الموظفين.
معاون وزير العمل راكان إبراهيم أوضح في البداية أن التعديلات المقترحة إنما هي عبارة عن أفكار طرحها أعضاء اللجنة المشكلة بقرار السيد رئيس مجلس الوزراء لتعديل أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم /50/ لعام 2004 والتي تضم في عضويتها ممثلين عن الجهات المعنية بما فيها الاتحاد العام لنقابات العمال، وهذه المقترحات مازالت قيد الدراسة في رئاسة مجلس الوزراء، ثم سترفع إلى مجلس الشعب لتصدر بعدها بقانون.
 
أبرز التعديلات
إجراء مسابقات التوظيف، وتثبيت العاملين وتسوية وضعهم الوظيفي في حال حصولهم على شهادة أعلى، وقيمة التعويض العائلي والترفيع وتعويض التمثيل وطبيعة العمل، إضافة لقضايا أخرى فرضتها الحرب على الإرهاب كوضع المخطوفين، ونسبة تشغيل المعوقين، جميعها شملها مشروع القانون الجديد.
يقول ابراهيم: إن مشروع التعديل تناول ملاحظات موضوعية وتعديلات شكلية، فأما الملاحظات الموضوعية فقد تضمنت تحديد سن التقاعد للفئة الأولى حصراً بـ /65/ سنة بدلاً من الستين، وذلك للحفاظ على الكفاءات، كما تم اقتراح ترفيع العاملين القائمين على رأس العمل بقرار من الجهة صاحبة الحق في التعيين بنسبة 6{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} كل سنتين من الأجر المقطوع بتاريخ الاستحقاق، إضافة إلى رفع سقف علاوة الترفيع الاستثنائية حيث أصبحت /5000/ ل.س للفئة الأولى و /3000/ ل.س للفئات الأخرى، في حين تم تحديد مقدار التعويض العائلي للزوجة بـ /1500/ ل.س وللولد الأول بـ /1500/ ل.س والثالث بـ/1000/ ل.س، كما تم اقتراح إعطاء العاملة إجازة أمومة بكامل الأجر مقدارها /120/ يوماً عن الولادات الثلاث الأولى، وتعديل الحد الأقصى النافذ لمدة الندب ليصبح خمس سنوات، إضافة إلى تسوية الوضع الوظيفي للعاملين الدائمين القائمين على رأس العمل في حال حصولهم على شهادة أعلى من الشهادة المعين على أساسها وفق الشروط المحددة بالقانون، وتضمين المشروع نصاً يقضي بإعادة تعيين من مضى على استخدامه سنتين متتاليتين بتاريخ نفاذ هذا القانون في الجهة العامة التي تم استخدامه فيها.
 
مسابقتان في العام
واضاف إبراهيم: تحديد الفئات التي يجوز التعيين بها تم اقتراح تعديله أيضاً ليصبح بأربع فئات بدلاً من خمس، كما كان نظام المراتب الوظيفية المقدم من وزارة التنمية الإدارية في متن مشروع القانون إضافة لتضمين مادة تقضي بإجراء المسابقات من قبل وزارة العمل مرتين في كل عام كحد أقصى (باستثناء المسابقات الخاصة بتعيين الكادر الفني والتعليمي لوزارة التربية) وبإشراف لجنة تضم ممثلين عن وزارتي العمل والمالية والجهاز المركزي للرقابة المالية والاتحاد العام لنقابات العمال للإشراف على المسابقات التي تجري وفق القانون، في حين يُجرى الاختبار الشفهي من قبل الوزارة المعنية على مستوى الوزارة والجهات التابعة لها، كما شملت التعديلات الجديدة اقتراحاً بإعادة النظر بالمادة المتعلقة بالتعاريف وإضافة تعاريف ومصطلحات جديدة أول مرة إلى المشروع، كالترقية، الدرجة، المرتبة، وتصويب بعض التعاريف كالأجر والعامل المتعاقد.
 
تمييز بين التعويضات
وقال إبراهيم: التمييز بين نسبة منح تعويض طبيعة العمل بين العاملين في القطاع الإداري والقطاع الانتاجي كان محط تعديل أيضاً إذ تم اقتراح منح العاملين في القطاع الأول نسبة (30{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}) والثاني (40{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}) من الأجر بتاريخ أداء العمل، كما تم اقتراح تحديد تعويض التمثيل لشاغري مناصب الإدارة العليا بنسبة (15{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}) من الأجر بتاريخ أداء العمل، وبنسبة (10{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e}) من الأجر لشاغلي مناصب الإدارة الوسطى بدلاً من منحهم مبلغاً مقطوعاً، إضافة إلى تضمين المشروع أحكاماً تتعلق بعدم التمييز بين العاملين المشمولين بأحكامه أو مخالفة مبدأ تكافؤ الفرص أو مبدأ المساواة بين العاملين كحذف المواد التي تخص التعيين المباشر للموظفين في حزب البعث العربي الاشتراكي والمنظمات الشعبية.
 
قضايا فرضتها الحرب
الدعاوى والمسائل التي جلبتها الحرب، كان لها نصيب من التعديل أيضاً، حيث تم اقتراح معالجة وضع العامل المخطوف بنص واضح للمادة /103/ من مشروع القانون بعد أن غاب النص النافذ عن معالجة وضعه، في حين تضمن مشروع القانون مؤسسة قانونية متكاملة عن موضوع كف يد العاملين المشمولين بأحكام القانون وبذلك يتم وضع حد للتساؤلات العديدة من الجهات العامة عن هذا الموضوع واختصار العشرات من اجتهادات لجنة القرار الصادرة بهذا الشأن بنصوص قانونية واضحة وآمرة، إضافة لرفع نسبة تشغيل المعوقين إلى 6{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} من الملاك العددي للجهة العامة.
وأما عن التعديلات الشكلية فهي التي تتعلق بإعادة تبويب محتويات القانون من نقل أو دمج أو حذف بعض المواد، إضافة إلى توحيد بعض المصطلحات القانونية التي تحمل معنى واحداً باسم الجهة صاحبة الحق بالتعيين بدلاً من مصطلح السلطة صاحبة الحق بالتعيين أينما وردت في مشروع القانون كما قال ابراهيم.
 
أسباب التعديلات
أسباب كثيرة رآها ابراهيم مبرراً لتعديل القانون أولها، تحسين الوضع المعيشي للعاملين المشمولين بأحكامه وتلافي الثغرات الموجودة بالقانون النافذ ووضع حد للاجتهادات الصادرة حوله، إضافة إلى تسوية ومعالجة أوضاع العاملين في الدولة القائمين على رأس العمل والمعينين وفق شهادة أدنى رغم أنهم يحملون شهادة أعلى وحال القانون النافذ من تسوية أوضاعهم، وثانياً من أجل الأخذ بمقررات نتائج لجنة الإصلاح الإداري في الدولة القائلة بتعديله، كما أن الارتقاء بالإدارة والوظيفة العمومية من خلال إدراج نظام المراتب الوظيفية في صلب القانون يدعو للتعديل، ناهيك بإعادة تعيين العاملين القائمين على رأس العمل والذين مضت سنتان متتاليتان على خدمتهم، إضافة للسبب الأهم وهو توفيق أحكام القانون مع أحكام الدستور.
 
مازال يخضع للمناقشة
وعن الوقت المقرر لتطبيق التعديلات المقترحة لقانون العاملين في الدولة ولأي المراحل وصلت قال ابراهيم:لقد تم رفع مشروع تعديل القانون إلى رئاسة مجلس الوزراء في الربع الأخير من عام 2015 بهدف استكمال إجراءات استصداره، وتمت مناقشته أمام اللجان المختصة في رئاسة مجلس الوزراء ولا يمكن تطبيقه ما لم تستكمل مناقشته وإقراره من مجلس الشعب وإصداره بعد ذلك يصبح قانوناً قابلاً للتطبيق بعد نشره في الجريدة الرسمية أصولاً.
 
لا معوقات والنفقات تخضع لتوافر الاعتماد
وعن المعوقات المعترضة في حال تعديل هذا القانون قال ابراهيم: لقد تجاوزت وزارة العمل واللجنة التي تم تشكيلها بقرار من السيد رئيس الوزراء جميع المعوقات الإدارية والفنية بعد أن تم رفع مشروع القانون إلى رئاسة مجلس الوزراء.. أما موضوع تغطية النفقات والتكلفة المالية المترتبة على مشروع التعديل فإنه يخضع لتوافر الاعتمادات المخصصة لذلك في الخزينة العامة للدولة وضمن الإمكانات المتاحة.
بانوراما طرطوس-تشرين
Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات