تخطى إلى المحتوى

“السورية للتأمين” تقترح سيناريوهين لإنقاذ مشروع التأمين الصحي..

DCIM100MEDIA

خلصت المؤسسة العامة السورية للتأمين إلى سيناريوهين يمكن أن يقياها – أو يحدان على الأقل- من تحمل خسائر التأمين الصحي، يعتمد الأول على تطبيق القواعد التأمينية المعتمدة في عقود التأمين الصحي التي تبرمها المؤسسة مع القطاع الخاص، أو مع القطاع الاقتصادي القائمة على أساس المشاركة بالخسائر من قبل المؤسسة العامة السورية للتأمين وليس تحمل الخسائر كاملة.

وأوضحت المؤسسة في مذكرة رفعتها إلى وزير المالية حصلت “صاحبة الجلالة” على نسخة منها أن آلية هذا السيناريو تتطلب عدة خطوات، تتمثل بأنه عند تجديد أي عقد موقع مع جهة من الجهات المؤمن لها، يصار إلى احتساب نسبة الخسارة على العقد وعلى أساس هذه النسبة يحدد بدل التأمين الاقتصادي للعقد. وحذف حصة وزارة المالية من البدل وحساب البدل الاقتصادي الذي سيتحمله العامل. وإرسال هذه المعلومات إلى وزارة المالية والجهة الطالبة للتأمين على أن يبلغ العاملين لديها بتغير الحصة الشهرية التي سوف يتم اقتطاعها من رواتبهم للسنة التعاقدية. إضافة إلى أن تلتزم الجهة بتحويل الأقساط المقتطعة من راتب العامل المؤمن له حسب تقرير المطالبات التي سترسله المؤسسة إلى الجهة في بداية كل عقد.

وبينت المؤسسة أن هذا السيناريو كفيل بمشاركة المؤسسة للخسائر من خلال تحمل المؤمن له جزء من التكلفة المتزايدة لعقده مما يجعله استخدامه للبطاقة التأمينية أكثر مسؤولية. إلى جانب معاملة عقود التأمين الصحي الصادرة عن المؤسسة بنفس المعاملة من حيث طريقة احتساب البدل وفق للقواعد التأمينية المعمول بها. وكذلك تحمل المؤمن له مسؤولية سوء الاستخدام وعدم تحميله لموظفي جهات أخرى حيث أن المؤمن له سوف يكون على دراية كاملة بأن أي سوء استخدام سوف ينعكس على البدل التأميني الذي سوف يتحمله للعام القادم. وبالمقابل مكافأة العامل الذي يستخدم بطاقته للحاجة الفعلية فقط بتخفيض البدل أو زيادة التغطيات بما يتناسب مع معدل خسارة كل عقد أسوة بعقود التأمين الأخرى الصادرة عن المؤسسة. والأهم هو استمرار قدرة المؤسسة بدفع تكاليف النفقات الطبية الخاصة بالتأمين الصحي مع تحمل جزء من الخسائر وليس إجمالي الخسائر.

فمن خلال هذه الآلية يمكن تصويب مسار التأمين الصحي الخاص بالقطاع الإداري واتباع قواعد العمل التأميني الصحي وأصول العدالة بين مستخدم وآخر للبطاقة التأمينية.

ويتلخص السيناريو الثاني برفع سقوف التغطيات في بوليصة التأمين للقطاع الإداري 500 ألف ليرة داخل المشفى على أن تتضمن بدائل بقيمة 150 ألف، بدلاً من 300 ألف، و150 ألف ليرة بدلاً من 50 ألف خارج المشفى، إضافة إلى زيادة البدلات في بوليصة التأمين للقطاع الإداري بحيث تصبح حصة المؤمن له 8400 ليرة سنوياً، بدلاً من 3000 ليرة، وتصبح حصة وزارة المالية 12600 بدلاً من 5 آلاف ليرة، ليكون بالنهاية مجموع البوليصة 21 ألف بدلاً من 8000 ليرة. على أن يطبق على السيناريو الثاني ذات الآلية المتبعة للسناريو الأول فيما يتعلق بالحصة التي يدفعها المؤمن له.

واعتبرت المؤسسة أن تطبيق أحد هذه السيناريوهات مع بعض من الإجراءات العامة يضمن إعادة انطلاق المشروع بالشكل الصحيح وتجاوز إجمالي الشكاوى وتحقق مصالح جميع الأطراف المشاركة بالعملية التأمينية. لاسيما وأن المؤسسة طبقت هذه السيناريوهات على عقود أخرى وأثبتت نجاحها.

وخلصت المؤسسة إلى أن التأمين الصحي هو أبرز عنصر من عناصر الدعم الذكي والموجه والذي لا يعتمد على تشويه المنظومة السعرية بل على العكس يعتمد على الاستجابة لمتطلبات السوق ويقدم الدعم اللازم للمستفيد. وإذا ما قورنت بدلات التأمين الصحي التي يدفعها المؤمن له مع اشتراكات النقابات المهنية التي يدفعها العامل قياساً للخدمة المقدمة يلاحظ انخفاض البدلات بشكل كبير عما يجب أن تكون عليه نظراً للخدمات الهائلة التي يقدمها التأمين الصحي للمؤمن له. فبالتالي وحفاظاً على هذه المنظومة الذكية للدعم والخدمات المقدمة فلا بد اليوم من دعم هذا المشروع مادياً ليستطيع مجابهة الأعباء المتزايدة.

Share on facebook
Facebook
Share on twitter
Twitter
Share on telegram
Telegram
Share on whatsapp
WhatsApp
Share on print
Print

إقرأ أيضامقالات مشابهة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

تابعونا على فيس بوك

مقالات