سببت مشاريع الإسكان الحكومية اليأس والإحباط للمواطنين في محافظة طرطوس على الأقل وذلك بعد تأخر تسليم الشقق عن المدد المحددة بسنوات ففي مشروع السكن العمالي في منطقة عبة و الرويسة تم تسليم أكثر من 800 شقة فيه للعمال المكتتبين ليتبقى ما يقارب 122 شقة في هذا المشروع فقط بانتظار التسليم .
حاجة العمال وانتظارهم الطويل للسكن جعلهم يقعون بمطب لم يحسبوا حسابه بعد تسلم شققهم وملامستهم للواقع السيء والمفاجئ المتمثل بالبنى التحتية بشكل عام .
وعند سؤالنا عن الموضوع قيل لنا أنه لا فائدة ترجى من الكلام بالموضوع فبعد الاستلام لا يحق للعامل الاعتراض !.
لم يحاسب أحد لا المؤسسة التي تقاعست ولا المتعهدين الذين أساؤوا كثيراً ليبقى العامل هو الحلقة الأضعف وليشكر ربه فقط على وجود سقف يأويه كيفما اتفق !.
على أرض الواقع حالة مزرية للكهرباء في المشروع والتمديدات العشوائية تشكل مخاطر عديدة لخلوها من عوامل السلامة والأمان ، فبعض الشقق تعرضت للاحتراق حتى قبل أن تسكن بسبب تمديدات الكهرباء الضعيفة والتي لا تتحمل أي جهد . كذلك واقع النظافة وتمديدات الصرف الصحي مزرية ولم يلحظ أحد من المسؤولين ضرورة إيلاء هذه المساكن العناية اللازمة حتى في ظل الكثافة السكانية التي شهدتها والتي تضاعفت مع سنوات الأزمة ، بعض المخصصين في السكن عرضوا شققهم للبيع لعدم قدرتهم على دفع الأقساط الشهرية التي تزيد عن رواتبهم الشهرية والتقاعدية بشكل يخالف كل القوانين والأنظمة التي تراعي العمال وتحفظ حقوقهم , ونحن هنا لم نتحدث بعد عن الحالة المهترئة للشقق المستلمة ونوعية المواد و الاكساء السيء والبياضات الموضوعة ذات النوعية الأسوأ تكفي جولة واحدة لأي مسؤول على السكن العمالي ليعاين الواقع بالمشاهدة فقط .
955 عاملاً تسلموا شققهم المخصصة بأواخر ال 2014 وبسعر تخميني للمسكن بين المليونين والمليونين والنصف والمشروع بالكامل مستملك بنفس الفترة ومتعهد المؤسسة العامة للإسكان هو نفسه وجميع الشقق السكنية كان يجب تنفيذها قبل 2009والذي حصل أنه في نهاية عام 2015 تم تخمين المساكن الـ435 المتبقية -التي لم تنجز- بستة ملايين إلى ستة ملايين ونصف المليون أي بزيادة 300{844ffa2143412ea891528b2f55ebeeea4f4149805fd1a42d4f9cdf945aea8d4e} عن مساكن زملائهم ليصبح القسط الشهري 34 ألف ل .س لمدة 25 عاماً وهذا المبلغ أكبر من راتب العامل الشهري فكيف سيتحمل عبء المعيشة القاسية , يقول العمال أنهم اعترضوا على تخمين أسعار الشقق المتبقية استناداً إلى عناصر تحديد الشقق السكنية بأنها ثابتة وهي قيمة الأرض و قيمة المرافق والخدمات وتكاليف الدراسة وتدقيقها مع تكاليف تنفيذ كافة الأعمال لتجهيز المشروع ( الهيكل و الاكساء وملحقاتها ) و النفقات الإدارية وفوائد التموين والأرباح حيث أن جميع هذه العناصر ثابتة ولها قيمة واحدة لجميع الشقق لأنها منفذة قبل عام 2009 ورغم ذلك تم احتساب زيادة كبيرة على أسعار مواد البناء بمفعول رجعي لتعطى للجهة المنفذة وتساءلوا عن سر إعطاء فروق الأسعار لمتعهد متأخر عن الإنجاز ومن ثم تحميلها على العمال المخصصين الذين لا يتحملون مسؤولية التأخير.
بانوراما طرطوس-الوحدة










